قائد: جماعة حقاني لن تشارك في محادثات السلام الافغانية بمفردها عواصم ـ وكالات: بثت حركة طالبان امس الثلاثاء مقطع فيديو لزوجين سويسريين اختطفا منذ أربعة شهور تقريبا في إقليم بلوشيستان جنوب غرب باكستان. وكان أوليفييه ديفيد أوش (31 عاما) ودانييلا فيدمر (28 عاما) قد اختطفا على يد مسلحين في أول تموز/يوليو الماضي بعد دخولهما باكستان من الهند، وكانا يعتزمان السفر أيضا إلى إيران وتركيا. وأظهر الفيديو أوش ممسكا بصحيفة إنجليزية بتاريخ 15 أيلول/سبتمبر، ويقول ‘هذا الإعلان، إعلان جديد موجه إلى الحكومة السويسرية و الحكومة الباكستانية والحكومة الأمريكية’. وقال في مقطع فيديو اطلع عليه مراسل لوكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) ‘إننا في خطر هنا، ومن فضلكم اطلقوا سراح (العالمة الباكستانية) عافية صديقي من أمريكا، وأيضا من فضلكم اطلقوا سراح السجناء الذين تحتجزهم باكستان من عناصر طالبان’. وأردف أوش بالقول ‘اطلقوا سراحهم لأننا في موقف صعب، تواجهنا مشكلات كثيرة. وإذا لم تفعلوا، أعتقد أنها ستكون المرة الأخيرة التي نتمكن فيها من توجيه رسالة لهذه الحكومة’. كانت صديقي قد اختفت عام 2003 من ميناء كراتشي في باكستان وألقي القبض عليها في أفغانستان عام 2008 وبحوزتها مواد لصنع القنابل وورقة عليها الخطوات. ونقلت إلى الولايات المتحدة، حيث أدينت بالاعتداء ومحاولة قتل محقق أمريكي في أفغانستان وتلقت حكما عام 2010 بالسجن لفترات إجماليها 86 عاما. وتحظى صديقي باحترام الإسلاميين، وأثارت إدانتها ضجة في باكستان حيث قامت المنظمات الدينية بمظاهرات احتجاجية مطالبة بإطلاق سراحها. كانت طالبان قد طلبت في البداية 5 ملايين دولار من الحكومة السويسرية مقابل إطلاق سراح مواطنيها المختطفين، حسبما ذكر مسئول استخباراتي. وقال المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن ‘ الحكومة السويسرية أجرت بعض الاتصالات غير المباشرة مع طالبان التي تجري مفاوضات في هذا الشأن غير أننا لسنا طرفا في هذه المفاوضات’. وأضاف أن ‘طالبان طلبت أيضا إطلاق سراح 100 سجين’. وفي مقطع فيديو آخر باللغة الألمانية، ظهر الزوجان السويسريان وهما يمسكان بصحيفة مختلفة بالتاريخ نفسه. وكانت فيدمير ترتدي غطاء رأس أحمر، بينما وقف أربعة مسلحين خلف الزوجين. وكانوا يرتدون قناعات وقفازات. ويرجع تصوير مقطعي الفيديو إلى قبل أكثر من شهر، ولكن مصادر من طالبان أكدت امس الثلاثاء لوكالة الأنباء الألمانية أن الزوجين مازالا على قيد الحياة. من جهة اخرى ابلغ قائد افغاني كبير رويترز امس الثلاثاء ان جماعة حقاني المتمردة لن تشارك بمفردها في اي محادثات سلام مع الولايات المتحدة وان طالبان هي التي ينبغي ان تقود المفاوضات.
وقال القائد في جماعة حقاني في اشارة الى مجلس قيادة طالبان إن الأمريكيين ‘لن يتمكنوا من ايجاد حل ممكن للصراع الافغاني الى ان يجروا محادثات مع (مجلس) شورى طالبان’. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد حثت باكستان خلال زيارة لاسلام اباد الاسبوع الماضي على اقناع جماعة حقاني بالسعي وراء السلام.
كما حذرت من ان اجراءات صارمة ستتخذ ضد المتشددين الافغان والباكستانيين اذا لم يتعاونوا في جهود ارساء الاستقرار في افغانستان.
ونظر القائد في جماعة حقاني الذي رفض نشر اسمه لجهودها بعين الشك.
وقال متحدثا عبر الهاتف من موقع مجهول في افغانستان ‘هذه ليست المرة الاولى التي تفاتحنا فيها الولايات المتحدة في محادثات السلام. الامريكيون حاولوا مرات عديدة إجراء المحادثات التي رفضناها حيث اننا جزء لا يتجزأ من طالبان التي يقودها الملا محمد عمر. ‘نحن متحدون وهدفنا هو تحرير بلدنا افغانستان من براثن القوات المحتلة’. وقالت كلينتون ان الولايات المتحدة عقدت اجتماعات تمهيدية مع جماعة حقاني التي يقال انها اخطر الفصائل الافغانية المتمردة وانها تعمل مع افغانستان وباكستان لمحاولة اقامة عملية سلام.
ويختبئ زعيم طالبان الملا عمر منذ اطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بحركته من السلطة بعد رفضها تسليم زعيم القاعدة اسامة بن لادن بعد اسابيع من هجمات 11 سبتمبر ايلول على الولايات المتحدة.
وجماعة حقاني مصدر توتر كبير بين الولايات المتحدة وباكستان.
وقال الاميرال مايك مولن قبل تقاعده من رئاسة هيئة الاركان الامريكية المشتركة الشهر الماضي ان جماعة متشددة هاجمت اهدافا امريكية في افغانستان ‘ذراع حقيقية’ للمخابرات الباكستانية. ونفت باكستان بشدة هذا الاتهام.
وبعد سنوات من مطالبة باكستان باتخاذ اجراءات صارمة ضد الجماعة المسماة على اسم القائد الافغاني المخضرم جلال الدين حقاني تريد الولايات المتحدة من باكستان ان تشرك الجماعة والمتشددين الاخرين في المفاوضات. ويعتقد ان جلال الدين حقاني الذي اكسبته المعارك صلابة معتل الصحة وان ابنه سراج الدين هو قائد عمليات الجماعة.
ولا تستطيع القوات الامريكية وقوات حلف شمال الاطلسي توجيه ضربة حاسمة لمتمردي طالبان وحلفائهم مثل جماعة حقاني التي ينحى باللائمة عليها في سلسلة من الهجمات الدموية.
وقال القائد في جماعة حقاني ‘نحن نعتبر ان توجيه الدعوة لافراد او جماعات مقاتلة لمحادثات السلام بخلاف شورى طالبان سيكون مضيعة للوقت’ في إشارة الى الملا عمر ومجلس قيادته.
وظهرت شبكة حقاني التي تقول واشنطن انها متمركزة في منطقة وزيرستان الشمالية الباكستاني كأبرز عدو للقوات الامريكية في المنطقة منذ قتلت قوات امريكية خاصة بن لادن في باكستان في مايو ايار الماضي.
كما تعتبر قريبة من كل من القاعدة والمؤسسة الامنية الباكستانية رغم ان الجماعة تقول انها تعمل في افغانستان فقط.
وقال القائد بجماعة حقاني ان طالبان ستواصل القتال في فصل الشتاء في افغانستان.