ردود الفعل المنتقدة لتصريحات ماكرون تتواصل في العراق: مطالبات بمقاطعة البضائع الفرنسية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: علق تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، أمس الإثنين، على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد الإسلام، فيما دعا إلى مقاطعة البضائع الفرنسية.
وذكر التحالف في بيان، أن «العالم الإسلامي والعربي وأصدقاء الشعب الفرنسي فوجئوا بتصريحات ماكرون المسيئة ضد الإسلام ورسوله الكريم (ص) وأحكامه والشريعة الغراء، وفي الوقت الذي نستنكر فيه تصريحات ماكرون نعدّ ما تحدث به إساءة بالغة للقيم الإنسانية والحضارية والعناصر الحافة بالمركب الثقافي للأمم ومنها الأمة الاسلامية التي تعتز بإسلامها وتقدس رسولها الكريم وتعتقد برسالته الخاتمة وتعدها رحمة ونعمة على العالمين».
وأضاف أن «تصريحات ماكرون المسيئة تدل على جهل الرجل بالإسلام، وهو في بلد يعد من أوائل البلدان التي نشأ الاستشراق وترعرع فيه ونمى عوده على أساس المعرفة بالإسلام وفضله المعرفي والفلسفي الكبير على الحضارة الغربية».
وأوضح أن «ماكرون خسر العالم العربي والإسلامي وخسرت فرنسا حليفا استراتيجيا من الشعوب العربية والإسلامية ومنها الشعب العراقي، وإن أقل رد على هذا التجاوز السافر على النبي الأكرم (ص) هو مقاطعة المنتجات الفرنسية، وعلى الحكومة استدعاء السفير الفرنسي وتوجيه رسالة احتجاج شديد اللهجة للحكومة الفرنسية».
وعبّر عن استنكاره وشجبه وإدانته الصريحة لـ«تصريحات الرئيس الفرنسي، مؤكداً على أن «الإسلام لا تسوؤه فرية هنا وتزوير للحقائق هناك» مبيناً: «لن تدنّس شريعته جريمة مدانة ارتكبها شخص متطرف في ظروف اجتماعية ملتبسة».
كذلك، أدانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، «الإساءة إلى الرسول محمد (ص) من قبل الرئيس الفرنسي، ونشر بعض الصور المسيئة» فيما طالبت بـ«تشريع قانون دولي يجرم الإساءة للأديان».
وذكر بيان للمفوضية أن «ندين بأشد عبارات الاستنكار، الإساءة إلى الرسول الأعظم محمد (ص) نبي الرحمة والإنسانية بنشر الصور المسيئة لشخصه الكريم وما صدرت من تصريحات عنصرية عن الرئيس الفرنسي».
وأضافت: «ترفض المفوضية كافة الإساءات التي استهدفت شخصية الرسول الأعظم أو أي إساءة تمس الديانات والأنبياء والرسل بحجّة حرّية الرأي والتعبير» مشددة على أن «الاستمرار في هذه الأعمال المشينة يعتبر إهانةً وتجاوزا لمشاعر المسلمين في العالم وانتهاكاً لحقوقهم التي نصت عليها مبادئ حقوق الإنسان في حرية الأديان واحترام العبادات والرموز الدينية».
وبينت، أن «العالم الذي يواجه تحديات صعبة ومعقدة في مواجهة التطرف الديني يحتاج من الجميع إلى التكاتف وتوحيد الجهود في مكافحة بواعث العنصرية ومنع الإساءات لكل المعتقدات والديانات في العالم أجمع».
وطالبت المفوضية، وفقا للبيان، المنظمات الدولية، «بالنهوض بمسؤولياتها الإنسانية وواجباتها المجتمعية والأخلاقية لمنع الإساءات المتكررة إلى الرسول الأعظم والدين الإسلامي تحت مظلة حرية التعبير لبث بذور الكراهية والبغضاء، والعمل بجدية لنشر ثقافة التسامح والسلام بين شعوب العالم».
وأشارت إلى أن «المفوضية طالبت الجهات المعنية في وزارة الخارجية بالتحرك عبر قنواتها الرسمية لاستنكار هذا العمل غير الأخلاقي لدى الدول التي صدرت منها تلك الإساءات، كما تطالب المفوضية بتشريع قانون دولي يجرم الإساءة للأديان، وتلفت المفوضية إلى أن ترسيخ حقوق الإنسان ينبع من احترام وتقديس الديانات والرسالات السماوية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية