مهرجان الفيلم الأوروبي.. ربيع عشاق السينما في السودان

حجم الخط
0

الخرطوم – نبيل سليم: انطلق مهرجان الفيلم الأوروبي السادس، مساء الخميس، في العاصمة السودانية الخرطوم، والذي سيستمر حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول القادم، ويعرض خلاله 12 فيلماً.
الخرطوم التي لم تعد السينما ضمن اهتمامتها، حيث هُدِّمت دور العرض، أو استُخدِمت لأغراض أخرى غير العرض السينمائي، بات مهرجان الفيلم الأوروبي بمثابة ربيع للمهتمين بالشأن السينمائي فيها.
حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان، الذي نظمته بعثة الاتحاد الأوروبي بمقرها في الخرطوم مساء الخميس، شهد حضورا ملفتا لدبوماسيين ومثقفين وناشطين سينمائيين، بمشاركة فرقة إثيوبية غنائية وراقصة.
سفير بعثة الاتحاد الاوروبي بالخرطوم، توماس يولشيني، الذي بدا مبتهجاً في حفل تدشين المهرجان، أشار إلى أنه الثالث في الخرطوم.
وأوضح يولشيني خلال حفل الافتتاح، أنهم سعوا من خلال المهرجان لتقديم أفضل الانتاج السينمائي الأوروبي، مؤكدا دعمهم للتواصل الثقافي بين الشعوب، وضرورة التعلم من تجارب الماضي.
وأشار إلى أن «اختيار الأفلام تم بعناية ليلائم التقاليد والقيم السودانية، حيث تضم مجموعة من الأفلام الوثائقية، والكوميدية، والدراما، والسير الذاتية، وهي أفلام تحترم المشاهدين وتعزز من قيم التسامح والتعايش».
وفي كلمته في حفل الافتتاح، اعتبر السفير الفرنسي في الخرطوم، برونو أوبرت، المهرجان بمثابة «فرصة لتعزيز جهود صناعة السينما في السودان، لا سيما وأنها باتت صناعة حيوية في العالم عامة، وفي القارة الأفريقية خاصة»، مؤكدا على ضرورة احترام التنوع الثقافي.
بينما امتدح وزير الدولة للثقافة بالسودان، مصطفى تيراب، الدور الكبير الذى تقوم به بعثة الاتحاد الاوروبي في مجال الثقافة، وأشاد خلال حديثه في حفل تدشين المهرجان، بدور المراكز الثقافية الأوروبية بالخرطوم، معتبرا المهرجان «يمثل حدثا ثقافيا كبيرا، لكون السينما تمثل جسر التواصل بين الشعوب».
واستُهل المهرجان بفيلم «لومومبا» وهو فيلم فرنسي ـ بلجيكي ـ ألماني، تم إنتاجه عام 2000 ويخرجه الفرنسي العالمي راؤول بيك. وتحكي قصته حياة الزعيم الأفريقي والمناضل الكونغولي «باتريس لومومبا» في فترة ما قبل وبعد نيل جمهورية الكونغو الديمقراطية استقلالها عن بلجيكا في يونيو/حزيران عام 1960.
ويلعب الفنان العالمي، ايريك ابوياني، دور البطولة في الفيل، ويشخص حياة باتريس لومومبا أول رئيس وزراء للكونغو الديمقراطية، بينما يقوم ماكا كوتو بتمثيل دور جوزيف كاسا فوبو، أول رئيس منتخب في الكونغو الديمقراطية، أما اليكس ديسكاس فيقوم بتمثيل شخصية جوزيف موبوتو رئيس الكونغو الثاني.
وستشارك في المهرجان 11 دولة هي «ألمانيا، النمسا، بلجيكا، فرنسا، إيطاليا، هولندا، النرويج، اسبانيا، السويد، سويسرا والمملكة المتحدة».
وسيتم عرض الأفلام الأوروبية في المركز الثقافي البريطاني ونظيريه الفرنسي والألماني.
بينما نكأ المهرجان لبعض المثقفين السودانيين الجراح، فهو برأيهم يكشف مدى «حالة الفقر السينمائي» التي يعيشها السودان، إلا أنه في المقابل «يخلق لهم رغبة قوية في الانتاج السينمائي حتى ولو بإمكانيات ضعيفة».
وفي هذا السياق، قال المخرج السوداني طلال عفيفي، إنهم يعتبرون مهرجان الفيلم الأوروبي بمثابة «مناسبة جيدة للتأكيد على أهمية الفنون البصرية في حياة الشعوب، كما أنه يقوم بتغطية الفراغ السينمائي فى السودان».
وتوقع عفيفي أن يحقق المهرجان هذا العام نجاحا بشكل كبير، مشيرا للتدافع الجماهيري الذي شهدته المراكز الثقافية لمتابعة أفلام الافتتاح.
فيما قال الشاعر محمد طه القدال، إن «السودان يعانى منذ مطلع التسعينات حالة من الفقر السينمائي في ظل تجاهل الدولة لهذا الضرب من الفنون وعدم إتاحتها الفرصة للقطاع الــخاص للعــمل في هذا المــجال من الصــناعات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية