بغداد ـ «القدس العربي»: أكد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» منصور البعيجي، أمس الثلاثاء، أن مجلس النواب، لن يمرر قانون الاقتراض بصيغته التي أرسل بها من الحكومة، وإنما سيجري عليه تعديلات لتقليل الاقتراض وعدم تكليف الدولة ديون كبيرة تتحمله الأجيال المقبلة.
وقال، في بيان صحافي أمس، إن «الاقتراض هو ليس الحل وعلى الحكومة العراقية أن تتوجه لإيجاد مصادر تمويل أخر، وهي موجودة كالقطاع الزراعي والصناعي والمنافذ الحدودية وشركات الهاتف النقال، لذلك على الحكومة أن تتوجه لتفعيلها وأن تبتعد عن الحلول السريعة كالاقتراض».
وأضاف: «سنصوت لقانون اقتراض مقنن لن يتجاوز دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين ورواتب شبكة الحماية الاجتماعية، ولن يكون التصويت على قانون اقتراض يعطي الحق للحكومة باقتراض المليارات ولا نعلم أين تذهب».
وتابع، إننا «ضد فكرة الاقتراض ولكن للضرورة القصوى سنصوت عليه من أجل دفع الرواتب لموظفي الدولة».
وزاد: «إننا ضد الاقتراض وعليها (الحكومة) أن تتجه إلى مشاريع تمويل اخرى، لأننا لن نسمح بالاقتراض الذي سيسبب كارثة للبلد خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الحكومة على هذا المنوال بدون إيجاد حل لهذه الأزمة الاقتصادية».
في الأثناء، أعلنت اللجنة المالية النيابية، إرسال كتاب إلى وزارة المالية للاستفسار بشأن الأموال المدفوعة بعد إقرار قانون الاقتراض.
وقالت عضو اللجنة، سهام العقيلي في بيان للوكالة الرسمية، إن «جميع أعضاء اللجنة المالية لديهم اعتراض بشأن قانون تمويل العجز المالي المرسل من الحكومة، لذلك كان هنالك اتفاق، لاستضافة وزير المالية علي علاوي، ومحافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف، من أجل معرفة تفاصيل المبلغ».
وأضافت: «اللجنة أرسلت كتاباً إلى وزارة المالية، يتضمن استفساراً بشأن المبالغ المدفوعة حسب أبواب الصرف، بعد إقرار قانون الاقتراض المالي» مبينة أن «بعد ورود الجواب من وزارة المالية، ستطلع اللجنة على الحسابات وستقرر». يأتي ذلك في وقتٍ ترأس النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، أمس، اجتماعاً لبحث قانون تمويل العجز المالي.
وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان مُقتضب، بأن « الكعبي ترأس اجتماعاً مهماً للجنة المالية لبحث مشروع قانون تمويل العجز المالي».
وفي (24 حزيران/ يونيو الماضي) صوّت مجلس النواب العراقي (البرلمان) على قانون حكومي يُتيح للحكومة الاقتراض داخلياً وخارجياً لتأمين المرتبات، وسط أزمة مالية شديدة تعصف بالبلد، مشترطاً أن تُقدم الحكومة «ورقة إصلاحية» للاقتصاد والسياسة المالية، فضلاً عن عدم منحها فرصة الاقتراض ثانية. ويبدو أن الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي «عاجزة» عن إيجاد بدائل غير النفط لتمويل الموازنة المالية الاتحادية، وسد العجز الكبير فيها، الأمر الذي دفعها لطلب موافقة البرلمان على «الاقتراض» ثانية.