بغداد ـ «القدس العربي»: دعت الخارجية الفرنسية، أمس الثلاثاء، مواطنيها في أربعة بلدان إلى توخي الحذر من تظاهرات احتجاجاً على دفاع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نشر الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد، باسم حرية التعبير.
وحسب الخارجية الفرنسية، التحذير شمل بلدان، العراق، إندونيسيا، بنغلاديش، وموريتانيا.
وفي العراق، استنكر البرلمان العراقي، الإساءة للنبي محمد من خلال «الرسوم الكاريكاتورية» (المسيئة) في فرنسا. وقالت الدائرة الإعلامية في البرلمان في بيان، إن «مجلس النواب استنكر الإساءة إلى نبي الرحمة محمد (ص)». كما وقع 25 عضوا في برلمان إقليم كردستان شمال العراق، من مختلف الكتل السياسية مذكرة سلموها إلى القنصلية الفرنسية في أربيل، أعربوا فيها عن القلق من تصريحات ماكرون الأخيرة ضد الإسلام.
وأفادت المذكرة أن «يتوجب على قادة فرنسا ومسؤوليها الكبار الدفاع عن التعايش واحترام مقدسات الشعوب وعدم جرح شعور معتنقي الديانات الأخرى».
وتتواصل المواقف السياسية الرافضة لتصريحات الرئيس الفرنسي الأخيرة، إذ اعتبرها تحالف «عراقيون» بزعامة عمار الحكيم، تعدّياً سافراً.
وذكر التحالف في بيان صحافي، إن «من منطلق الحرص على احترام العقائد ونبذ لغة الازدراء ومنطق التجاوز على مشاعر الآخرين، نستنكر موقف الرئيس الفرنسي من الإساءة الى النبي الأكرم محمد (ص) والذي يأتي في وقت حرج يمر به المجتمع البشري، كما نعده تعديا سافرا على جميع الرسالات الحقة والأديان الإلهية». وأكد أن «الرسول الأعظم محمد (ص) شخصية إنسانية عالمية يقدسها أكثر من مليار إنسان، واي إساءة له تمثل اساءة للإنسانية جمعاء واستخفافا بمشاعر أتباعه في العالم» مبيناً إن «لغة الحوار والعقلانية والحكمة تستدعي من الجميع احترام مقدسات الآخرين ومشاعرهم حفاظا على الأخوة الإنسانية والسلم الاجتماعي والأمن الدولي».
ودعا إلى «تشريعات أممية تجرم الاساءة لرموز الأديان، مضيفاً: «كما نؤكد استنكارنا لكل أوجه الإرهاب والتطرف وأشكاله كافة».
وتابع البيان: «في الوقت الذي نؤكد فيه أن حرية التعبير عن الرأي يجب أن تكون ضمن إطار احترام مشاعر ومقدسات الآخرين مهما كانت دياناتهم ومعتقداتهم، فإننا نبدي استغرابنا الشديد من اعتبار عادات هجينة على المجتمع الإنساني ضمن إطار حرية الرأي، في حين يتم التعامل مع الطرف الآخر بسياسة الكيل بمكيالين» حاثّاً الحكومة الفرنسية على «عدم تكرار ما حصل كونه لا يمت الى الحرية بصلة».