لقاء بين السيسي والبرهان وتوافق حول سدّ النهضة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة الإثيوبي برعاية أفريقية، حل رئيس المجلس السيادي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ضيفا في القاهرة أمس الثلاثاء على رأس وفد لبحث التعاون بين البلدين وآخر التطورات الإقليمية.
وحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، فإن الوفد المرافق لرئيس مجلس السيادة السوداني يضم 11 عضوا، وأن مباحثات البرهان في مصر تناولت دعم علاقات التعاون بين البلدين، في جميع المجالات واستعراض آخر التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة ملف سد النهضة الإثيوبي والتطبيع بين السودان وإسرائيل. وقال القنصل العام المصري في السودان، المستشار أحمد عدلي إمام، إن زيارة البرهان إلى مصر تأتي في إطار التشاور الأخوي بين قيادتي البلدين حول الملفات ذات الاهتمام المشترك.
السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، قال إن لقاء السيسي والبرهان شهد التباحث حول مجمل القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل، كما تم استعراض تطورات ملف سد النهضة في ضوء الموقف الحالي للمفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، حيث تم التوافق حول الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة للشعبين المصري والسوداني باعتبارها مسألة أمن قومي، ومن ثم تمسك البلدان بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد، ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
وكانت وزارة الري المصرية أعلنت أن القاهرة ستشارك في الاجتماع، بهدف إعادة إطلاق المفاوضات الخاصة بسد النهضة، المتوقفة منذ نهاية شهر أغسطس/آب الماضي. محمد السباعي المتحدث الرسمي لوزارة الموارد المائية والري المصرية، قال إن هذا الاجتماع يُعقد تنفيذاً لمخرجات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي التي عقدت على مستوى القمة، وكذلك الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والمياه بالدول الثلاث الذي عُقد يوم 16 أغسطس/ آب الماضي والذي كلف الدول الثلاث بالتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم يُنظم عمليتي ملء وتشغيل سد النهضة. وأكد أن مصر مستعدة للتفاوض بجدية لإنجاح هذه المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق عادل متوازن يحقق مصالح الدول الثلاث.

وزارة الري المصرية: لا تنازل عن حقوقنا في نهر النيل

وأعرب متحدث باسم وزارة الموارد المائية والري عن تقديره للجهد الذي تبذله جنوب أفريقيا في رعاية هذه المفاوضات والاهتمام الذي توليه لهذا الملف الحيوي الذى يمس مصالح الدول الثلاث ومقدرات شعوبها.
وحول أجندة الاجتماع، نبه السباعي إلى أن جلسة المفاوضات الأولى ستكون إجرائية بحضور وزراء الخارجية والري أو من يمثلهم، عبر تقنية فيديو كونفرنس. ولا نستطيع أن نقول إن هناك أجندة واضحة وهو أمر سيتضح عقب الجلسة».
وتابع: «نأمل أن تسفر الجلسة الإجرائية عن توضيح الأسس التي سيتم التفاوض على أساسها، والخطوات التالية التي نتمنى أن تكون بداية مختلفة للوصول لاتفاق عادل ومستدام». وإذ أقر السباعي أن المفاوضات حول سد النهضة شاقة وطويلة، فإنه أكد أنه «إذا ما توفرات الإرادة الحقيقية والسياسية من كافة الأطراف، سنصل جميعا لتوافق واتفاق عادل».
ورأى أن المفاوضات، لا سيما في هذه الملفات الضخمة، لا بد أن تتسم بطول البال وحسن النية والرغبة الصادقة في الوصول لتوافق، وهو أمر سيظهر في الجلسات المقبلة».
واكد أنه لن يكون هناك تنازل عن حقوق مصر المائية في نهر النيل، وأن هناك آليات وسيناريوهات للتعامل الدبلوماسي والسياسي مع سد النهضة، حال فشلت المفاوضات، مضيفا أن مصر لديها إصرار على دعم التفاوض الفني والعلمي المدروس.
وتسعى القاهرة والخرطوم للتوصل لاتفاق ملزم قانونا، يضمن تدفقات مناسبة من المياه وآلية قانونية لحل الخلاف قبل بدء تشغيل السد، غير أن إثيوبيا تصر على الاستكمال دون اتفاق.
وتتفاوض الدول الثلاث منذ 2011 للوصول إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله، لكنها رغم مرور هذه السنوات أخفقت في الوصول إلى اتفاق. وتبني إثيوبيا السد على النيل الأزرق الذي ينضم إلى النيل الأبيض في السودان لتشكيل نهر النيل الذي يعبر مصر. وترى أنه ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدا حيويا لها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية