8 مليارات دولار ديون وعجز في ميزانية عُمان للعام المقبل

حجم الخط
1

مسقط – الأناضول: توقع «معهد التمويل الدولي» ارتفاع استحقاقات الديون الخارجية المستحقة على سلطنة عُمان وعجز الميزانية العامة إلى 8 مليارات دولار خلال 2021، نتيجة الضعف المالي الناجم عن انخفاض أسعار النفط وتفشي جائحة كورونا. وقال المعهد في تقرير أمس الأربعاء أن التراجع الحاد في عائدات النفط العُماني سيتجاوز الانخفاض في الإنفاق العام، مما يؤدي إلى عجز مالي كبير.
وحسب التقرير، استجابت عُمان للتحديات التي فرضتها الجائحة، من خلال تنفيذ تعديل مالي قوي وإصلاحات أخرى.
ورجّح المعهد أن إصدارات الديون قد توفر الاحتياجات التمويلية للسلطنة خلال الخمس سنوات بين 2021-2025.
وتابع «تم إحراز تقدم جيد في تعديل أوضاع المالية العامة وتنفيذ الإصلاح الهيكلي، بجانب إعادة تنظيم ودمج العديد من الوزارات، بهدف تبسيط العمليات الحكومية وتقليل الإنفاق».
وتشمل الإجراءات الجديدة الأخرى تخفيض الإنفاق على الأجور بنسبة 10 في المئة، إلى جانب فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المئة، وضريبة الدخل في أوائل 2021. وتمثل حصيلة الضرائب الجديدة المرتقبة 2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للسلطنة.
ونوه التقرير إلى أن عُمان تنفق أكثر بكثير على أجور القطاع العام والدفاع والنفقات الرأسمالية، مقارنة بدول الخليج، بنسبة 43 في المئة كنسبة لإجمالي الناتج المحلي.
وتوقع المعهد ارتفاع مستويات الدَين العام من 75.5 في المئة كنسبة للناتج المحلي إلى 80.4 في المئة بحلول نهاية 2021.
وتأثرت المالية العامة للسلطنة جراء الضربة المزدوجة لتفشي كورونا المستجد وانخفاض أسعار النفط، على الرغم من أنها منتج صغير للنفط بحجم إنتاج لا يتجاوز مليون برميل يومياً.
وحسب تقرير سابق لوكالة «فيتش» للتصنيف الإئتماني فإن السنوات الثلاث المقبلة ستكون اختباراً حاسماً لمرونة التمويل التي أظهرتها عُمان في الماضي. وتوقعت «فيتش» حدوث عجز مالي كبير لميزانية السلطنة مع حلول آجال استحقاق الديون الخارجية، ما بين 12 مليار دولار و14 مليار دولار سنوياً في الفترة 2020-2022 .
و»معهد التمويل الدولي» مؤسسة عالمية تضم أكثر من 470 مؤسسة مالية، وتتمثل مهمته في دعم الصناعة المالية والإدارة الحكيمة للمخاطر، ويضم في عضويته البنوك المركزية العالمية والبنوك الدولية الكبرى وشركات التأمين، وصناديق التقاعد، ومديري الأصول وصناديق الثروة السيادية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية