لندن ـ ‘القدس العربي’: قالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ ان زيارة محمود جبريل عضو المجلس الانتقالي الليبي المفاجئة للعراق الشهر الحالي جاءت من اجل تقديم ملف لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يحتوي وثائق قال المجلس الانتقالي تؤكد ضلوع الزعيم الليبي السابق معمر القذافي مؤامرة لقلب الحكومة الشيعية من خلال دعم اعضاء سابقين في الجيش العراقي السابق ومن حزب البعث. واستندت الصحيفة الى مسؤولين عراقيين. وقال المسؤول ان الحكومة العراقية ردت هذا الاسبوع باعتقال 200 ممن يشك بضلوعهم في المؤامرة. وقالت الصحيفة ان مركز القذافي السابق في العزيزية والذي تعرض للنهب كشف عن سلسلة من الاسرار. ومنها علاقة النظام مع المخابرات الامريكية واسرار صفقات سلاح مع الصين, قام بها تجار اسلحة صينيين اثناء الانتفاضة مما سيحرج بيجين حسب الصحيفة. ومع ان الاعلام العراقي احتفل بمقتل القذافي يوم الخميس الماضي الا ان القصة تذكر بما اعلنته الحكومة الامريكية عن اكتشاف مؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن بتآمر ايراني والتي نظر على انها قصة من الخيال، حيث يرى فيها البعض انها ذريعة من الحكومة العراقية لاعتقال سنة. ولم تذكر الصحيفة اية تفاصيل عن الملفات وعن شكل العملية، فيما ونقلت عن نائب في البرلمان قوله ان من اعتقلوا لا يستحقون المعاملة هذه لان معظمهم من كبار السن. واشار الى ان التوقيت لعملية الاعتقال جاء في وقت تخطط فيه امريكا انهاء وجودها في العراق. وبحسب الرواية الرسمية فان الخطة تشمل على نشر محرضين في شمال وجنوب العاصمة بغداد وخطط لعمليات ارهابية وتخريب بعد خروج القوات الامريكية من العراق. ويظل حزب البعث يثير الكثير من المشاعر لدى العراقيين حتى بعد 9 اعوام من الاطاحة بنظام صدام وتظل ملاحقة البعثيين سياسة للحكومة حيث تم استبعاد عدد من المرشحين من قبل لجنة اجتثاث البعث العام الماضي. وتحولت كلمة بعث الى مسبة حيث يتهم المتنافسون بانهم بعثيون. ويعتقد ان العملية كلها محاولة من اجل تسجيل نقاط سياسية من خلال اللعب على مخاوف السكان من البعث واعادة ذكرياته. كما ان صفة البعث اصبحت ترتبط اليوم بالسنة لان صدام حسين نفسه كان سنيا مما يعطي الصفة طابعا طائفيا، ويتهم سكان محافظة صلاح الدين الحكومة باعتقالات من اجل ان تستفيد من خروج الامريكيين وتعزيز موقعها ويتساءلون عن جدية الحكومة في المصالحة.