القاهرة ـ «القدس العربي»: لم تعد إسرائيل تحلم بالحصول على المزيد، فقد منحها المتهافتون لنيل رضاها أكثر مما تريد، فها هي أغلب العواصم العربية باتت تفتح أبوابها نهارا أمام الإسرائيليين، فيما تغلق أبوابها في وجه الفلسطينيين، أولئك الذين ضاقت عليهم الأرض، بما رحبت، فلم يعد هناك قريب يتودد إليهم، ولا بعيد يشفق لحالهم..
«صفقة القرن» التي كانت حلم ترامب، وأمل تل أبيب لا تساوي أكثر مما حصلت عليه سلطة الاحتلال من مجموع الدول التي أعلنت التطبيع مجانا، بل تبلغ المأساة ذروتها عبر حالة الفرح التي عبّر عنها الخليجيون، الذين قدموا مع غيرهم شيكا على بياض لإسرائيل، لينفرد جيشها المحتل بالفلسطينيين العزل، فيستولي على ما تبقى من أرضهم ويحاصرهم برا وبحرا وجوا، بمباركة عربية فاضحة، وتكتمل الصورة المأساوية بالمشهد السوداني، فالخرطوم التي رفعت لعقود شعار لا سلام ولا تطبيع ترفع، الراية البيضاء لرسل إسرائيل، وتقبل بهدية نتنياهو متمثلة في شحنة طحين، وترضخ لدعاة التطبيع، حيث باتت أبوظبي تروج لخرافات وأوهام ووعود النعيم المقبل لشعوب المنطقة، حال المضي قدما في اللحاق بقطار العار، الذي تنطلق عجلاته بوعيد أمريكي وتخطيط إسرائيلي، في ما لا تزف الأقدار للمصريين هذه الأيام سوى ما يبعث على الخوف، مما يحمله المستقبل من مفاجآت مضنية، خاصة مع وصول قطار التطبيع للخرطوم، الفناء الخلفي للقاهرة، وحائط الصد ضد المؤامرات التي تحيط بشعبي وادي النيل..
المهرولون للتطبيع منحوا إسرائيل أكثر مما حلمت به… وتنازلات تحت الابتزاز
واهتمت صحف الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول بالعديد من الموضوعات، وألقت ظلالها على عداء الرئيس الفرنسي للإسلام وأتباعه، وسلطت الضوء على حالة الغضب التي تخيم على الجماهير. فيما أعلنت وزارة الأوقاف نص خطبة الجمعة الموحدة اليوم، التي تحمل عنوان «النبي القدوة (صلى الله عليه وسلم) معلما ومربيا». وأكدت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة نصا ومضمونا على أقل تقدير، وألا يزيد أداء الخطبة عن عشر دقائق للخطبتين الأولى والثانية، مراعاة للظروف الراهنة، مع ثقتنا في سعة أفقهم العلمي والفكري، وفهمهم المستنير للدين، وتفهمهم لما تقتضيه طبيعة المرحلة. وحرصت الحكومة أمس على نفي عدد من الشائعات من بينها: فرض زيادات في أسعار فواتير استهلاك الكهرباء وعدد من السلع الحالية في الأسواق. كما نفت الحكومة إلغاء نظام الحضور والغياب في المدارس خلال العام الدراسي الجديد. وكذلك شددت الحكومة على عدم صحة ما تم تداوله من شائعات، بشأن وجود سلع منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك الآدمي في الأسواق.
أين نحن من أخلاق الرسول
لو جاء أحد إلى بلاد المسلمين فرأى الظلم والبغي والفجور والزنى والتحرش والفوضى، وسب الدين في الطرقات سيقول لنفسه: أي رسالة جاءت إلى هؤلاء، إنهم فوضيون، لا أخلاق عندهم، أين هم من رسولهم، ومن كتابهم. ويرى الدكتور ناجح إبراهيم في «المصري اليوم» أنه إذا كنا نحب الرسول حقا، فعلينا الاقتداء بسنته وسيرته وهديه ومسيرته، فنحن في واد ورسول الله في واد، أمة فيها أعلى نسب الأمية والاستبداد والصراعات والطلاق واللاجئين، فكيف تنتسب للرسول، وتدعي محبته ونصرته. ويؤكد ناجح، إننا لن ننصر الرسول حقا إلا إذا أعدنا الحق والعدل والعفو والرحمة والرفق والأمانة والحياء والدقة وتقديم الأكثر كفاءة وأمانة، وحاربنا الرشوة والفساد. لن ننصر الرسول بالشعارات المجردة أو تدشين الصفحات التي تنصره على مواقع التواصل فحسب. لن ننصره إلا إذا قدمنا للعالم هديه وسيرته تمشي على الأرض وتتمثل في المسلمين، إلا إذا عشنا الدين واقعا عمليا. لو جاء أحد إلى بلاد المسلمين فرأى الظلم والبغي والفجور والزنى والتحرش والفوضى، وسب الدين في الطرقات سيقول لنفسه: أي رسالة جاءت إلى هؤلاء، إنهم فوضيون، لا أخلاق عندهم، أين هم من رسولهم، ومن كتابهم. ذلك إن كان يفهم الرسالة والرسول، أما إن لم يكن يعرف عنها شيئا، سيشك في الرسالة والرسول؟ وقد ينكرهما أصلا؟ لا رسالة بدون رسول ولا رسول بدون حواريين وأمة، فإذا غابت الأمة الحقيقية أو غفلت عن رسالتها ورسولها أضرت بالرسالة والرسول. لن نحب الرسول إلا إذا عشنا مع الحق «سبحانه» بغير خلق، ومع الخلق بغير نفس، ومع النفس بالمراقبة والمحاسبة. لن نحبه حقا إلا إذا كنا من أهل «إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ».
المخادع يستدرجنا
وصف ترامب اتفاق السلام بين السودان وإسرائيل بأنه تم من دون «قطرة دم في الرمال» وهو تعبير يليق بترامب، كما اعترفت مي عزام في «المصري اليوم» فهو يبدو فخيما لكنه عديم المعنى. وأضاف أن هناك خمس دول عربية أخرى ترغب في التطبيع مع إسرائيل بينها السعودية، لكن الانتخابات الأمريكية ستتم في غضون أيام معدودة، ما يجعل من المستحيل إبرام اتفاقيات أخرى حاليا. اتفاقيات التطبيع جاءت في توقيت غير مناسب، فعادة الاتفاقيات التي تسبق الانتخابات الرئاسية بشهور قليلة تكون محل خلاف في حال رحيل الرئيس، الذي أشرف على إبرامها، كما حدث في الاتفاق النووي الإيراني. السودان تم الضغط عليه للتطبيع مقابل رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب بشكل رسمي، بعد تحويل الخرطوم مبلغ 335 مليون دولار إلى واشنطن، كتعويضات متفق عليها، التي تخص ضحايا الاعتداءات على السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا. وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حث الكونغرس على تمرير اتفاق رفع السودان من قوائم الإرهاب بسرعة قبل منتصف أكتوبر/تشرين الأول، بحجة سرعة تعويض الضحايا، لكن التعجل كان سببه التحضير لتوقيع اتفاق التطبيع بين السودان وإسرائيل، في الشهر نفسه، والمشروط برفع العقوبات. جاريد كوشنر، عراب التطبيع، سعى جاهدا لإتمام هذه الاتفاقيات قبل نهاية ولاية حماه، مقدما لإسرائيل هدايا مجانية لم تكن تحلم بها، وتزيد عما خططه في ما يسمى «صفقة القرن». دفعت الخرطوم مبلغا ضخما لأمريكا، ووافقت على عودة عدد ضخم من المهاجرين السودانيين، الذين دخلوا إسرائيل بشكل غير شرعي خلال السنوات الماضية، وبذلك حلت لإسرائيل إحدى مشاكلها الداخلية المُلحة.
وهم سوداني
ترامب ليس رجل سياسة، فهو كما أكدت مي عزام لا يعير القانون الدولي اهتماما، لم يدرس التاريخ ولا يفهم في الجغرافيا، اهتمامه منحصر في إرضاء اللوبي الصهيوني الذي يسانده بقوة وإصرار صهره كوشنر، ولم يفكر في صورة أمريكا كدولة عظمى عليها أن ترعى اتفاق سلام حقيقي يؤدي إلى استقرار المنطقة، حيث يتم تعويض الفلسطينيين، وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. مخاوف الخليج من إيران لن يهدئها التطبيع مع إسرائيل، بل سيزيد الوضع تعقيدا.. وآمال السودان في الخروج من عثرتها وعودتها للمجتمع الدولي وإمكانية حصولها على قروض لتحسين الأوضاع المعيشية بها، والبدء في تعافي اقتصادها الخرب لن تتحقق كما تأمل، بل ستزيد أعباء القروض والتدخلات الناتجة عنها، وستزيد الأمر صعوبة في الداخل السوداني المنقسم حول التطبيع. يوم الجمعة الماضي وبعد إعلان ترامب اتفاق تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل، انتقد موقف إثيوبيا المتشدد من مفاوضات سد النهضة، قائلا إن مصر قد تعمد إلى «تفجيره» لأنها لن تكون قادرة على العيش بهذه الطريقة.. تصريح أثار ردود فعل متباينة، واعتبره البعض موافقة أمريكية ضمنية على قيام مصر بعمل عسكري ضد السد الذي يمنع عنها شريان الحياة، ولا أدري لماذا ذكّرني الأمر بالموقف الغامض للسفيرة الأمريكية في العراق إبريل غلاسبي، التي قيل إنها أعطت «الضوء الأخضر» لصدام حسين لغزو الكويت أثناء لقائها به قبيل اجتياح الجيش العراقي للكويت بأيام معدودة، وكان بداية نكبة العراق وتدميره. أمريكا، بحكم مكانتها، لديها كروت ضغط كثيرة ومؤثرة.. فلماذا لم تستخدمها مع إثيوبيا، خاصة أنها استضافت محادثات سد النهضة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي وانتهت بخيبة أمل كبيرة.
بسبب ماكرون
نتوجه نحو باريس بصحبة الدكتور محمد بسيوني في «الوطن»: «تتطور بسرعة موجة فرنسية عنصرية بغيضة تشعل الغضب بين الأديان، وبدأها للأسف الرئيس ماكرون قبل 4 أشهر بانتقاده عموم المسلمين في العالم، واصفا إياهم بأنهم «يعانون أزمة» وجاءت حادثة قتل دموية قام بها شاب فرنسي مسلم ضد مدرس فرنسي عنصري تعمد تدريس مواد منها الرسوم الكاريكاتيرية، التي أشعلت العالم قبل سنوات وتجسد شخصية نبينا وحبيبنا محمد صلوات الله وسلامه عليه، في صور مسيئة وكاذبة.. وقد تصديتُ وغيرى لهذه الرسوم وأثبتنا عنصريتها وعداءها لحقوق الإنسان، وتوقف استخدامها تماما آنذاك.. والحادثة أمام القضاء وتشير التحقيقات إلى جريمة ارتكبها المدرس في حق طلابه، وجريمة ارتكبها الشاب ضد المدرس، وستحكم المحكمة بما تراه. ماكرون استخدم الحادثة في تأجيج حملته العنصرية تحت شعار حماية «حرية الرأي والتعبير» وسمح بإعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم، بالتزامن مع احتفالات الملياري مسلم بذكرى المولد النبوي الشريف، مع تصاعد احتجاجات حكومات وشعوب ضد ماكرون، بلغت مستوى مقاطعة شعبية للبضائع الفرنسية في العالم، وسادت مواقع التواصل الاجتماعي موجات غاضبة ضد ماكرون، بشعار «إلا رسول الله». ويبدو أن ماكرون يجهل حقوق الإنسان التي يستخدمها للإساءة للمسلمين.. ولو عاد للمادة 19 في ميثاق الأمم المتحدة، وفي العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكلاهما أخذا النصوص ذاتها من ميثاق الثورة الفرنسية، سيكتشف أن النص يقول «لكل إنسان حق في اعتناق آراء بدون مضايقة.. ولكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار، وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع، أو في قالب فني أو بأي وسيلة أخرى يختارها.. مع احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، وفي إطار القانون وحماية الأمن القومي والآداب العامة» أي أن احترام وحماية حرية الاعتقاد للأديان والأفكار تسبق حرية الرأي والتعبير.
شكرا يا طيب
توجه محمد حسن البنا في «الأخبار» بالتحية لمواقف الإمام الأكبر: «حملت كلمة شيخنا الجليل الدكتور أحمد الطيب معاني ومفاهيم من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي منَّ الله به على الخلق، فهو ليس مجرد شخص، بل أن اختيار الله لمحمد نبيا ورسولا تجليا بالإشراق الإلهي على البشرية، ورسالة خاتمة لرسالاته السابقة. يقول الإمام إن الرسول محمد بشرنا بانتشار الإسلام في الدنيا كلها ما بلغ الليل والنهار، وهو ما يبعث في قلوبنا ثقة، لأنه لا ينطق عن الهوى. كما أنه أمر إلهي نبأنا به رسوله الكريم، ونحن لا نرتاب لحظة في أن القرآن والإسلام ومحمد مصابيح إلهية تملأ الكون. انتقد شيخ الأزهر ما يحدث في كثير من الدول الغربية، واعتبره عبثا وانفلاتا وضد العرف الدولي والقانون العام، وقال: نرفض هذه البذاءات. وطالب الطيب بضرورة إقرار تشريع عالمي يجرّم معاداة المسلمين، متعجبا من إيقاد نار الفتنة في أقطار تعلي مبادئ الحرية وحقوق الإنسان، ومنبها المسلمين: لا تبتئسوا مما حدث ويحدث، ونقابله بالصفح والإحسان والدعاء بالهداية، وفق قول ربنا سبحانه «فاصفح الصفح الجميل» وبشرنا الإمام بقول الله سبحانه «إنا كفيناك المستهزئين». وأعلن شيخنا عن إنشاء منصة إلكترونية عالمية للتعريف بنبي الرحمة باللغات العربية والأجنبية. وهو ما كان يطالب به القارئ عــلاء الشريف من أسيوط للرد على الجهلة. يقول: عذرا حبيبي يا رسول الله نحن في زمننا العُري عفة، والتمسك بالحجاب جاهلية. عذرا حبيبي يا رسول الله نحن في زمن عندما نسترد أراضينا المغتصبة يقولون إننا إرهابيون، وعندما يحتلون أراضينا وينهبون خيراتنا يقولون لحمايتكم من حكامكم الديكتاتوريين! عذرا حبيبي يا رسول الله ما يحدث الآن لأننا ابتعدنا عن سنتك الشريفة وفرائض إسلامنا الحنيف. أفضل رد على هؤلاء الشرذمة اتباع سنته والتمسك بها».
التعايش الحتمي
نبقى مع ما تشهده فرنسا بصحبة علي محمود في «الأهرام»: «الحادث الإرهابي الذي وقع اليوم في مدينة نيس الفرنسية، وراح ضحيته 3 فرنسيين، بينهم سيدة تم قطع رأسها، يؤكد أن العنف الذي تحركه دوافع طائفية ونوازع انتقامية، تتخذ من الدين ستارا لتنفيذ مثل هذه الجرائم، أصبح يشكل خطرا جسيما على المجتمعات، التي يجب أن تتخذ من التعايش الحتمي بين أبناء وأتباع الديانات جسرا للترابط المجتمعي، ووسيلة للاستقرار، وتحقيق الأمن للشعوب. ولعل ما حدث خلال الأسابيع الماضية في فرنسا يمثل صورة عنصرية وطائفية مقيتة، تغذي هذه الأعمال الإجرامية المرفوضة؛ حيث أطلقت سهامها صوب الإسلام والنبي الكريم محمد «صلى الله عليه وسلم» بزعم حرية الرأي عبر رسوم مسيئة شجعها الرئيس الفرنسي نفسه؛ ما جعل منها وسيلة جماهيرية للدرجة التي دفعت أصحاب السيارات إلى وضعها على مركباتهم التي تجوب الشوارع؛ لتسيء لنبي الرحمة، وتجرح مشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، في سلوك غير مسؤول، ودعم غير مقبول من رئيس الدولة الفرنسية. وإذا كان هذا التصرف المرفوض من الدولة الفرنسية، فإن رد الفعل الهمجي الإرهابي على الإساءات يعد أيضا خروجا على الدين، وتطاولا على أخلاق الرسول الكريم، إن دعاة القتل والإرهاب، الذين يسفكون الدماء بزعم الدفاع عن الدين – والدين منهم براء – هم فئة ضالة سقطت في غياهب الجهل والضلال.. أي دين يقول إن ذبح سيدة بريئة، أو قتل شخص بريء هو من صور الدفاع عن الدين، بينما الإسلام الذي يتذرعون بالدفاع عنه ينهى عن قتل النفس؛ بل يعتبر أن هدم الكعبة أهون عند الله من قتل النفس. وقائع الإساءة المتكررة؛ بل الممنهجة ضد المسلمين، والعنف المقابل، بل والمتبادل يفرض على دول العالم مراجعة أمينة للمواقف، ووقفة صادقة للمحاسبة، تنزع معارك طائفية توشك أن تشتعل وتفتح طريقا للحوار الموضوعي، يؤسس لمرحلة جديدة من التعايش الحتمي والتوافق المجتمعي، الذي يجلب الاستقرار للشعوب. إن التهكم برسوم كاريكاتيرية من رمز ديني مقدس – في منزلة الرسول الكريم – تحت دعوى حرية الرأي يجب ألا يمر بدون مراجعة من الحكومة الفرنسية؛ التي تفتقد الحنكة والمسؤولية في الحفاظ على استقرار المجتمع».
لم أهرب
قال النائب عبد الرحيم علي، رئيس مجلس إدارة «البوابة نيوز»: «إن الفيديو المنسوب إليه واضح أنه مفبرك، وخلال الأيام المقبلة سيتم الإعلان عن تفاصيله كاملة، بعد أن يمثل أحد مرتكبي هذه الجريمة أمام النيابة العامة. وأضاف: «وجودي الآن في فرنسا مرتبط بالدفاع عن بلدي، وديني وأفكاري ومعتقداتي» مؤكدا أنه نظم 37 مؤتمرا في فرنسا، إضافة إلى لقاءات داخل مراكز صنع القرار في أوروبا وأمريكا. وأشار عبدالرحيم علي إلى أن سفره ليس هروبا كما زعم البعض، مضيفا: «أنا خرجت من بيتي معايا حراسة من وزارة الداخلية للجوازات، ومنها إلى المطار حتى وصولي إلى منزلي في باريس، متسائلا: أي هروب تتحدثون عنه؟. وتابع إن اتهامات الهروب له متكررة من قبل الجماعات الإرهابية. وأضاف في بث مباشر عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «لو كتبتم هروب عبدالرحيم علي على غوغل، ستجدوها 10 مرات تقريبا، منها عمرة تطول في دبي، ولا يملوا من التكرار».. وأضاف: «يكدبون الكدبة ويصدقونها، يفبركوا المكالمة ثم يقولون إنني أهنت الدولة والقانون». وأكمل: عبدالرحيم علي الذي يحترم القانون والدستور والدولة الوطنية، والذي يكن للرئيس عبدالفتاح السيسي كل احترام وتقدير وللجيش والشرطة، والناس كلها تعلم ذلك، سيقوم الآن بإهانة سين وصاد».
لا تفرحوا ببايدن
ألقى محمد المنشاوي في «الشروق» الضوء على مواقف لافتة في حياة خصم ترامب في الانتخابات المقبلة: «وقف بايدن متحفظا داخل إدارة الرئيس أوباما عندما وقعت أحداث الربيع العربي، وكان يخشى من ترك حلفاء واشنطن، خاصة الرئيس المصري حسنى مبارك، وطالب أوباما بالوقوف إلى جانب الرئيس المصري، وعدم تأييد المظاهرات المناوئة له. ودعم بايدن بشدة التوصل لاتفاق نووي مع إيران، وكان من أنصار التشدد مع روسيا عقب غزوها منطقة جزيرة القرم في أوكرانيا، ويتبنى موقفا تقليديا وسطيا من الصين. وفي ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، يعبر بايدن عن معارضته لأي خطوات أحادية الجانب ـ بما في ذلك الضم ـ ما تقوّض أفق حل الدولتين. وتعهد بالعمل على عودة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لمائدة المفاوضات، لكنه تعهد كذلك بعدم التراجع عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها. كما تعهد بايدن بمراجعة علاقات بلاده بالمملكة العربية السعودية، وعدم منح ولي عهدها شيكا على بياض، مثلما يفعل ترامب. يتبنى بايدن الموقف التقليدي للحزب الديمقراطي من قضايا الرعاية الصحية والمهاجرين وحقوق المثليين الجنسية، وتغير المناخ والإجهاض، وحق حمل السلاح وفرض الضرائب.
إلا أن هذه التقليدية تدفعه أحيانا للصدام بالتيار اليساري، الذي تزيد قوته بالحزب، والذي لا يُمكن لبايدن الانتصار في الانتخابات من دون أصواته. واجه بايدن ترامب في مناظرتين، فاز بايدن في الأولى، وتقدم ترامب في الثانية، إلا أن ذلك لم يغير من تقدم بايدن الكبير في استطلاعات الرأي على المستوى القومي، وفي استطلاعات الولايات المتأرجحة. وبعد أربع سنوات في الحكم، لا يضمن ترامب انتصاره بانتخابات 2020 إذ لا يستطيع ضمان الفوز بكل الولايات المتأرجحة، كما حدث في 2016، وفي الوقت ذاته سيكون من المرجح وصول بايدن للحكم ليصبح رئيسا انتقاليا يحاول مساعدة البلاد على التخلص من إرث الرئيس ترامب، ويمهد الطريق لسيطرة الحزب الديمقراطي على الحياة السياسية الأمريكية، خلال العقود المقبلة».
طبقة وسطى
رؤيتان اقتصاديتان متناقضتان وفقا لرأي محمود خليل في «الوطن» يطرحهما كل من ترامب وبايدن في سباق المنافسة على كرسي الرئاسة.. تابع خليل: «ترامب يتبنى رؤية اقتصادية تقوم على تخفيض الضرائب. وهو تخفيض سوف تستفيد منه الشركات الكبرى، وكبار رجال الأعمال الأمريكيين، بما يؤدي إلى توسع استثمارات هذه الشركات، وهؤلاء الأفراد بصورة توفر فرص عمل أفضل للمواطن الأمريكي. في المقابل يتبنى بايدن سياسة عكسية تقوم على زيادة الضرائب على الشركات الكبرى وكبار الأثرياء، بحيث تزيد الحصيلة الضريبية إلى 4 تريليونات دولار، ويعد باستخدام الزيادة في دعم برامج التعليم والرعاية الصحية، وكافة الخدمات الأخرى، التي تقدم إلى الطبقة الوسطى. نحن أمام رئيسين أحدهما يرى أن الطبقة الثرية هي رمانة الميزان في المجتمع، والآخر يرى أن الطبقة الوسطى هي الأقدر على الاحتفاظ بالتوازن في صفوف المجتمع، ويدعم ذلك برامج الرعاية الاجتماعية للفئات الأقل حظا، مثل المواطنين الأمريكيين ذوي الأصول الافريقية. مجتمع الأثرياء في الولايات المتحدة يشكل كتلة مؤثرة في اتجاهات الناخب الأمريكي، من خلال سيطرته على آلة الإعلام، وتأثيراته المباشرة على كتل لا بأس بها من الناخبين. ترامب شديد الحرص على مغازلة الأثرياء ويعتبر نفسه جزءا منهم، بحكم أنه واحد من كبار المطورين العقاريين في الولايات المتحدة، لكن الملاحظ أن وسائل الإعلام الأمريكية تتبنى موقفا سلبيا من ترامب، وقد اشتكى من ذلك في أكثر من مناسبة، لكن يبقى أن الأثرياء لم تزل لديهم القدرة على التأثير والتدخل بقوة في تشكيل المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة، ورهان ترامب عليهم ومغازلتهم بخفض الضرائب لا يأتي من فراغ».
سينتقمون منه
تابع محمود خليل رصده للمجتمع الامريكي: «مجتمع الطبقة الوسطى، خلافا للأثرياء، يؤثر في المستوى الكمي، ويحدد عدد الأصوات التي تذهب إلى كل مرشح، خصوصا داخل الولايات المتأرجحة، أو غير المسيَّسة. أغلب أفراد هذه الطبقة عانوا بشدة خلال السنة الأخيرة بسبب تأثيرات تفشي فيروس كورونا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. بعضهم خسر وظائفه، وآخرون توقفت مشروعاتهم الصغيرة، ناهيك من حالة القلق التي تنتابهم بسبب عجز الإدارة الأمريكية عن السيطرة على «كوفيد 19». تراقب الطبقة الوسطى أيضا أداء ترامب، وأساليب معالجته لتداعيات مقتل عدد من السود على أيدي الشرطة الأمريكية، وتتابع فعاليات حركة «حياة السود مهمة» وتعبر في مناسبات عديدة عن خشيتها وقلقها على مستقبل الدولة الأمريكية، بسبب المعالجات الخاطئة والنبرة العنصرية التي تظهر في أداء إدارة ترامب على مستوى هذه القضية. بعض أفراد الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة يشعرون بنوع من الخطر على قيم المجتمع الأمريكي وقيم الأسرة الأمريكية، بسبب أجواء العداء، وارتفاع أصوات المتشددين يمينا أو يسارا، في وقت لم يعد يلتفت فيه البعض إلى «الأصوات الوسطية» التي تمثلها هذه الطبقة. ويرى الكاتب أنه قد يلعب قطاع من الأثرياء لصالح ترامب، وقد يلعب قطاع من «الطبقة الوسطى» لصالح بايدن، لكن يظل الحسم مرهونا باللحظة التي سوف يعلن فيها اسم رئيس الولايات المتحدة للسنوات الأربع المقبلة».
حين اجتمعنا
عندما توحد جميع المسلمين، كما أشار يسري عبد العزيز في «الشبكة العربية» وانتفضوا على مواقع التواصل الاجتماعي يعبرون عن رفضهم محتجين على إهانة الرئيس الفرنسي ماكرون لرسولنا (رسول المسلمين) محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، مهددين بمقاطعة المنتجات الفرنسية ونهضوا ينفذون ذلك، حينها تغيرت لهجة المسؤولين الفرنسيين وأصبحوا يتحدثون بلهجة معتدلة تحوي توددا للعالم الإسلامي. ما يثبت لنا بأننا إذا تكاتفنا جميعا كشعوب عربية، وبجميع مكوناتنا ومعتقداتنا في الحق وبطريقة سلمية يمكننا أن نسترد حقوقنا ونمتلك إرادتنا ونكون حائط ردع ضد الطامعين في بلادنا وثرواتنا. نعم نحن نمتلك أوراق ضغط لا يستهان بها، لكننا لا نحسن استخدامها بسبب وجود أنظمة لا تعي وللأسف مقدرات بلادها وقدرات شعوبها. نعم.. للأسف أنظمة أصبحت ترضخ للابتزاز، وتتنازل عن حقوقها، منفذة ما يملى عليها، ليصبح دورهم محصورا في تمرير إرادة الغير، ومشاريعهم في المنطقة، ومن يقدم تنازلات اليوم تحت الابتزاز مثل رفع اسم بلاده من قائمة الإرهاب اليوم، سوف يستمر في التنازل في المستقبل، حتى يفقدوا جميع صلاحياتهم وإرادتهم على إدارة بلادهم وللأبد، وتصبح شعوبهم، مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة، غرباء يعملون بالأجر كالعبيد، بعد أن يفقدوا حقهم في حق المواطنة في بلادهم.
ما نريده متاح
يسأل علاء عريبي في «الوفد»: «ما هي المكانة التي نريدها لدولتنا؟ هل نرغب في دولة ذات سيادة لا تعتدي ولا يعتدى عليها؟ هل نريدها تلعب دورا إقليميا أو دورا قاريا أو عالميا؟ والسؤال الأكثر محورية هو: ما هي قدراتنا البشرية والجغرافية والاقتصادية؟ هل الاقتصاد يساعد واعتماد الدولة على ذاتها؟ هل الاقتصاد يوافق حجم الدولة المرتقب أو المأمول؟ السؤال الأخير الذي يجب أن تفكر أو تجيب عنه الحكومة هو: ماذا نريد (من) مصر و(لـ) مصر؟ وهل هناك نية حقيقية لانتشالها من الفقر والجهل والفساد والديكتاتورية؟ وأكبر دليل على ذلك كما أكد عريبي أن حجم الدولة ومكانتها على خريطة العالم أصبحت تقاس بمدى قدرتها على توفير احتياجات المواطنين، من التعليم والمسكن والمأكل والعلاج والحريات، وليس بقوة جيشها وشرطتها وأجهزتها الاستخباراتية فقط، فماذا يعني أن تمتلك جيشا وجهازا أمنيا وشرطة أقوياء وشعبك لا يجد قوت يومه، هذا يعنى فقط أن الحاكم حوّل البعض من شعبه لحماية كرسيه ودولته، التي يحكمها، فقد تحول الشعب إلى مجموعة من العبيد، بعضه يحمى الحاكم من عدوه الداخلي والخارجي، والبعض الآخر يدعو الله خوفا ورعبا، أن يبقى على الحاكم ويحفظه. بعد انتشار وسائل الاتصال شعر المواطن أن الأمن لم يعد في ردع الغازي الخارجي والمعارض الداخلي، بل إن الأمن الحقيقي هو أن تعيش آمنا اليوم وغدا، لا تشعر بالحرمان، أو العجز، أو الخوف في بيتك، وفي المدينة أو القرية التي تعيش فيها وفي وطنك، والأمان المقصود هنا هو توفير المسكن، والعمل، والطعام، والتعلم، والانتقال، والعلاج، والحماية، والعدالة الناجزة، وحرية التعبير وحرية الاعتقاد، وحرية ممارسة شعائره الدينية، والمساواة، إلخ، وهذا بالطبع لا يتوفر سوى مع اقتصاد قوي، وفى ظل حكم ديمقراطي ودولة مدنية. وعرفت الناس أيضا أن القدرات البشرية والجغرافية والاقتصادية والتعليمية لأي بلد أصبحت الركائز الأساسية، التي يجب أن ننطلق منها لتحديد حجم الدولة، سواء في الوقت الراهن أو المستقبل».
الخيانة الزوجية
تعتقد بعض الزوجات بالخطأ والكلام لمحمود عبد الراضي في «اليوم السابع» أن الرجل الذي تزوجته وعاشت في كنفه لعدة سنوات، مخلص لها حتى مماته، وأنه لم يفكر حتى في الارتباط بسيدة أخرى، إلا أن هذه الأحلام الوردية تتحطم بعد وفاة شريك العمر، ليكتشف بعض الزوجات أن «المرحوم» كان متزوجا من واحدة واثنين وثلاثة غيرها، وأنه نجح في الحفاظ على هذا «السر» طول حياته حتى خرج «السر الإلهي».
طلبات إعلام الوراثة، تكون بمثابة جهاز «كشف الكدب» الذي يفضح المرحوم، لكن للآسف بعد وفاته، لتكتشف بعض السيدات أنه كان متزوجا من غيرها، وتبدأ معارك وصراعات تقسيم الإرث.
ما أقوله لك هنا ليس حديثا يٌفترى، وإنما هي وقائع حقيقية، سطرتها أروقة بعض محاكم الأسرة، كان أبرزها تقدم سيدة بطلب إعلام وراثة، أمام محكمة الأسرة، بعد وفاة زوجها، لتكتشف زواجه بسيدتين غيرها بعد زواج دام بينهما 19 عاما، لتؤكد: «طوال سنوات منحت زوجي أموالي وميراثي، وتركته يتحكم في كل شيء ويسجله باسمه، بعد أن عاملني بحب وأقنعني بأنني الزوجة الوحيدة التي من الممكن أن يتزوجها ويحبها، لاكتشف بعد وفاته أنني مغفلة بعد اكتشافي بزواجه بسيدتين، بدون علمي لسنوات طويلة».
الزوجة قالت: «أصبحت الآن ملاحقة من زوجتيه وأولاده، ومهددة بسلب أموالي وميراثي الشرعي من والدي، الذي استولى عليه زوجي وسجله باسمه، رغم أنه كان قبل الزواج مني لا يمتلك أي أموال ليضعها في البنوك، لأعيش في عذاب بسبب عنف زوجتيه، ومحاولتهما التخلص مني، حتى لا أعود للمنزل مرة أخرى، لرفضهما مشاركتي لهما بالميراث، وأنا في الأصل وفقا للمستندات والأوراق صاحبة رأس المال الأصلي الذي استثمره زوجي». الأمر لا يتوقف على «طلب إعلام الوراثة» وإنما تكتشف بعض الزوجات أحيانا عند استخراج الأبناء «قيد عائلي» وجود زوجات أخريات، حيث تفضح الأوراق الرسمية «الزواج السري الرسمي» من سيدات أخريات.بالتأكيد، من حق الزوج أن يتزوج بثانية وثالثة ورابعة، وفقا للتعدد الذي أقره الشرع، لكن من الأهمية بمكان أن يكون ذلك بعلم الزوجة الأولى، لتقرر الاستمرار أو الانفصال، فلا داعي إذن للزواج «سرا» حتى إن كان ذلك يتم بشكل قانوني وشرعي، لأن العواقب ستكون وخيمة، ولن يسلم الرجل من زوجته الأولى لدى علمها، سواء كان حيا أو ميتا، فستلاحق دعوات الأرملة «المرحوم» في قبره، عند اكتشافها الأمر عن طريق «طلب إعلام الوراثة».
إصلاح ما فسد
حال السياحة لا يسر الكثيرين، وها هو جلال دويدار في «الأخبار» يعتريه التفاؤل: «ليس تجاوزا القول بأن غالبية سكان دول العالم قرأوا أو درسوا أو سمعوا عن أهرامات الجيزة، باعتبارها أهم عجائب العالم. من هذا المنطلق فإنه لا يوجد أحد لا يتمنى ويحلم بزيارة ومشاهدة هذه الأعجوبة المبهرة التي تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة. هذه الحضارة ووفقا لما هو مسجل، ويتم تناوله هي بداية الحضارة الإنسانية. على هذا الأساس ظل هذا الأثر قبلة لملايين الملايين من البشر، الذين سعدوا بمشاهدته أو حلموا برؤيته.
بمرور السنين ونتيجة للإهمال تحول هذا المزار التاريخي إلى فوضى يسيطر عليه المرتزقة، الذين تحولوا إلى شبه عصابات تبتز الزوار وتروعهم. وصل الأمر في استفحال هذه الظاهرة إلى أن تصبح هذه العصابات دولة داخل الدولة تستخدم كل الأساليب غير المشروعة، كي يبقى الوضع على ما هو عليه، بدون أي إصلاح. استمر هذا الحال المزري المتسم بالخطورة لسنوات بل لعقود. كان يتردد من وقت لآخر الحديث عن عمليات إصلاح وتطوير لكن كانت على نسق وستعمل حكومتي بدون أن يتم شيء. في الفترة الأخيرة وفى ظل الإصرار والتصميم تغير كل شيء إلى النقيض تماما. تمثل ذلك في تنفيذ مشروع تطوير شامل لمنطقة الأهرامات، لتصبح جديرة بقيمتها وبمكانة مصر.
شجع على ذلك إقامة المتحف المصرء الكبير في رحابها واقتراب افتتاحه. شمل ذلك إنهاء لكل مظاهر الفوضى، وتنظيم المداخل والمخارج مع توافر إمكانات السيطرة عليها، وتحقيق انضباطها.
يضاف إلى ذلك تغيير شامل في الخدمات التقليدية التي تقدم للسياح، سواء من جانب الجمالة أو الحناطير وأصحاب الأحصنة. جرى الاهتمام بوجود زي لمقدمي هذه الخدمات يتوافق والحفاظ على المظهر العام وطبيعة المكان».