إعلان نتائج الجولة الأولى من انتخابات البرلمان المصري غدا… وشكاوى من التزوير

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تعلن الهيئة الوطنية المصرية للانتخابات، غدا الأحد، النتيجة النهائية للجولة الأولى من المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2020 في وقت واصل مرشحون خاسرون في الانتخابات التأكيد على حدوث عمليات تزوير واسعة، إضافة إلى انتقادات تتعلق باستخدام الرشاوى المالية لشراء أصوات الناخبين من قبل مرشحي حزب «مستقبل وطن» المقرب من الأجهزة الأمنية.
المستشار لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، قال إن الهيئة تلقت كافة نتائج اللجان العامة على مستوى 14 محافظة، جرت فيها الانتخابات في المرحلة الأولى، كما استقبلت عدد من تظلمات المرشحين على عمليات الاقتراع والفرز والتي تم البت فيها، مشيرا إلى أنه تمت مراجعة الحصر العددي لكل لجنة عامة بدقة، تمهيدا لإضافة أصوات المصريين في الخارج وإعلان النتيجة غدا الأحد.
وتبدأ المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة المصري بتلقي الطعون على نتيجة الانتخابات البرلمانية يوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على أن يتم الفصل فيها يوم الأربعاء الموافق 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

أخطاء جسيمة

النائب السابق محمد فؤاد، والمرشح على دائرة العمرانية والطالبية، سرد عددا من الحقائق الخاصة بانتخابات دائرته، وما أسفرت عنه من نتائج أثارت استياء الكثيرين.
وقال، في بيان، إن الانتخابات شهدت على مدار يومي 24 و25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، استخداما سافرا للمحفزات المالية وشراء الأصوات بشكل علني وفاضح، إلا أن تأثير هذا الأمر لم يكن ليغير النتيجة بشكل كبير.
وأضاف: تابعنا الفرز في اللجان الفرعية بمعرفة مندوبي الفرز وبموجب محاضر اللجان، أسفرت نتيجة الحصر الخاص بـ129 من إجمالي 134 لجنة عن إعادة مؤكدة بين كل من محمد علي عبد الحميد، محمد فؤاد، علاء شلتوت وأشرف غبريال.
وتابع: في الساعات الأولى من فجر يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أعلنت اللجنة العامة شفويا نتيجة مفادها فوز محمد علي عبد الحميد وأحمد عاشور من الجولة الأولى بإجمالي أصوات حضور تصل إلى 200 ألف صوت.
وأكد فؤاد على أن هذه النتيجة المتداولة لا تمت لواقع الأمور من حيث الترتيب وعدد المصوتين على حد سواء، بل أنها تحتوي على أخطاء مادية جسيمة، وعليه تم تقديم الطعون القانونية الخاصة بهذا الأمر طبقا للإجراءات المنصوص عليها.
وحسب البيان، طبقا لمبدأ الشفافية وحق المعرفة وحرصا على حق المواطن وصوته، واستجابة للرسائل والمكالمات ننشر لكم النتيجة الفعلية لانتخابات العمرانية والطالبية مدعومة بالمستندات ومحاضر الفرز.
الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، قال في بيان بيانه نشره على صفحته الرسمية على «فيسبوك» إن الأرقام التي أعلنتها شفهياً اللجنة العامة قد شهدت زيادة فاحشة غير مبررة تتجاوز عشرات الآلاف من الأصوات عما تم رصده من واقع كشوف الفرز في اللجان الفرعية وقد أضيفت هذه الأصوات إلى مرشحين بعينهم، وأدت إلى فوزهم من الجولة الأولى.
وأوضح أنه بصرف النظر عن استخدام المال السياسي على نحو غير مسبوق في الانتخابات، فإن ما حدث في العمرانية والطالبية، وبعض دوائر الجيزة أصاب أعدادا كبيرة من المواطنين بصدمة كبيرة ومن المتوقع أن يعيدهم إلى مربع الإحباط والعزوف عن المشاركة.

تواصل الاتهامات لمرشحي حزب «مستقبل وطن» بدفع أموال وتوزيع كراتين غذائية

ولفت إلى أنه من المفارقة المثيرة للدهشة أن هذه الممارسات التي سعت إلى تزييف إرادة الناخبين تمت في اللحظات الأخيرة من العملية الانتخابية، وأهدرت بذلك جهودا كبيرة ومقدَّرة بذلتها السلطات المعنية لتوفير مناخ محايد وآمن سمح لجميع المرشحين بمساحة كبيرة جداً من حرية الحركة والتواصل مع الناخبين.
اختلاف الأرقام بين ما رصدته اللجان الفرعية واللجان العامة، شهدته أيضا دائرة بولاق في محافظة الجيزة، حسب المرشح عمرو أبو زيد، الذي قال في بيان: أثبتت المحاضر الفرعية أن عدد المشاركين لا يتجاوز 50 ألفا، بينما أعلنت اللجنة أنه بلغ 121 ألفا.
وقال في صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»: «تأثير المال السياسي على الشارع كان محدود لأن أهالي بولاق شرفاء وحتى إذا كان هناك البعض تحت وطأة الظروف اضطر إلى أخذ هذا المال فلم يكن صوتهم لهذا الراشي». وأضاف الموضوع أكبر من مال سياسي.
وزاد: المشكلة تكمن في أن بولاق فعلا نزل فيها 121 ألف ناخب؟! للأسف وبمحاضر اللجان أثبتت أن الحضور لا يتجاوز 50 ألفا فأين أتوا بهذه الأرقام؟
وتابع في حوزتنا محاضر فرز اللجان الرسمية والتي تثبت عكس ما يقال من مؤشرات وتقدمنا بطعن واعتراض على ما نطق به المستشار رئيس اللجنة العامة من أرقام.
أبو زيد، بين كذلك في مقطع فيديو وسط جمع من أنصاره: احتفلنا بدخول جولة الإعادة بمركز متقدم. وبعد ذلك فوجئنا أن كل مرشح حصل على 50 ألف صوت زيادة.

مخالفات

حزب المحافظين رصد في بيان ما وصفها بالمخالفات التي شهدتها المرحلة الأولى من الانتخابات.
وقال: هناك حالة مكثفة من مرشحي حزب مستقبل الوطن لعمل نقاط بعيدة عن اللجان لتقديم رشاوى انتخابية تمثلت في مبالغ مالية وتوزيع كراتين مواد غذائية تم استبدالها بمبالغ مالية من خلال سماسرة وجمعيات خيرية، وهو ما تم رصده في فيديوهات مصورة وموجودة على صفحة الحزب الرسمية.
وأضاف: كان هناك تعنت في السماح لمندوبي بعض المرشحين بالوجود في اللجان خاصة في منطقة شلاتين وتطوان في الفيوم وقنا والاسكندرية إضافة إلى وجود طوابير وهمية لبث الشعور بالملل لدى ناخبي مرشحي الحزب وخاصة في اللجان القريبة والتي بها كتلة تصويتية لمرشحينا.
وزاد: لوحظ وجود فج لمندوبي مرشحي مستقبل وطن أمام اللجان وتوزيعهم دعاية ورشاوى بدون وجود ردع من المسؤولين عن تأمين اللجان وذلك في منطقة إمبابة وأبو النمرس والفيوم والبحيرة والاسكندرية، وحالة من الإصرار على عدم حضور مندوبي مرشحي الحزب للفرز في اللجان وعدم إعطاء بعضهم محاضر فرز وتعلل السادة القضاة بأن هناك تعليمات بإعطاء محاضر حضور كبديل لمحاضر الفرز، وهو ما يقلل من فرص المرشح في التقاضي كمرحلة لاحقة.
وواصل: بمتابعة العملية الانتخابية وخروج النتائج، لاحظنا أرقاما غير منطقية في بعض الدوائر، فمثلا دائرة إمبابة والتي كان يمثلنا فيها النائب إيهاب الخولي، عدد الأصوات الصحيحة حسب منطوق اللجنة العامة كان 82000 ألف صوت والفائز بالمقعد الأول حصل على 70000 ألف صوت، بينما مرشح الحزب حل في المركز الخامس برقم غريب وهو 4052 صوتا.
وتؤكد الغرفة المركزية على أن العملية الانتخابية سارت بشكل يمثل الكثير من العوار ويشكك في مصداقيتها نتيجة لتلك الممارسات ومحاولة إفساد أحد المظاهر الحقيقية للديمقراطية والحياة السياسية ويعيد للأذهان مشهد برلمان 2010و 2012 بالمغالبة لفريق واحد متجاهلا التعددية السياسية الدستورية.
واختتم الحزب بيانه: على الرغم من ذلك فإن حزب المحافظين يعلن من خلال قياداته ومجالسه وهيئاته وكامل أعضائه استمراره في العملية الانتخابية حتى نهايتها إيمانا من الحزب أن الأمور لن تظل هكذا دومان وأن المواطن المصري في النهاية سيدرك أن الوطنية ليست في سيطرة تيار واحد ولكن في تبني دستور الدولة والمساهمة في بناء غد أفضل.
وتجري انتخابات البرلمان على مرحلتين، نظمت الأولى السبت والأحد الماضيين في 14 محافظة، والمرحلة الثانية في السابع والثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في 13 محافظة، بينها العاصمة القاهرة. ويصوت المصريون لاختيار 568 من أصل 596 عضوا في مجلس النواب، على أن يقوم الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعيين النواب الباقين.
ومن المقرر أن تجري جولات الإعادة في الشهر المقبل، وسيتم الإعلان عن النتائج النهائية في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية