حركة طالبان والحكومة الأفغانية تتفقان على وساطة قطر في مفاوضات السلام

حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”:

كشفت مصادر دبلوماسية من العاصمة الدوحة أن طرفي مفاوضات السلام الأفغانية الحكومة وحركة طالبان اتفقا على الاستعانة بقطر وسيطاً محاوراً وضامناً لتسهيل الاتفاقات الجارية على وضع أرضية الحوار.

وجاءت الخطوة في سياق الجهود الرامية إلى حلحلة الخلافات بين طرفي الحوار، ولتقديم دفعة نحو استكمال مفاوضات السلام.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الطرفين أي الحكومة الأفغانية وحركة طالبان توصلا إلى هذه القناعة، بعد الجمود الذي سجلته المفاوضات التي تستضيفها الدوحة.

وبحسب الأنباء المتواترة فإن الدوحة لن تشارك بشكل مباشر في الحوار الأفغاني، وسيقتصر دورها الفعلي في تقديم المشورة للطرفين، وتقريب وجهات نظرهما.

وأكدت قطر في تصريحات لعدد من المسؤولين أن دورها يقتصر على استضافة جولة المفاوضات الأفغانية، وهي ليست طرفاً فيها.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من السلطات القطرية، حول المعلومات المتداولة.

ونشرت وكالة “خاما برس” الأفغانية تقريراً أشارت لوجود اقتراحات بأن تضطلع خمس دول وهي قطر وأوزبكستان وإندونيسيا والنرويج وألمانيا بدور الوساطة، الذي تم الاتفاق عليه في نهاية المطاف.

ولم تتفق الحكومة الأفغانية وحركة طالبان بعد على أساس لمحادثات سلام، وهي واحدة من أكبر الخلافات الخطيرة بين الجانبين.

وثمّن الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني في تصريحات سابقة الدور القطري في استضافتها لمفاوضات السلام الأفغانية.

جاء ذلك خلال جلسة مباحثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بالديوان الأميري في الدوحة.

كما أشار مسؤول من طالبان في تصريح لـ”القدس العربي” إلى أن مفاوضات الدوحة ستنهي الصراع في أفغانستان.

وتستضيف قطر منذ 12 سبتمبر/ أيلول جولة مفاوضات، بعد أن تكللت الجهود الدبلوماسية التي بذلتها مع الولايات المتحدة بتذليل العقبات التي كانت تحول دون انطلاق مفاوضات السلام الأفغانية.

ووقع في 29 فبراير/ شباط 2020 اتفاق إحلال السلام في أفغانستان، برعاية دولة قطر، بحضور الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومايك بومبيو وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، والملا عبد الغني برادر نائب الشؤون السياسية ورئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الأفغانية، وعدد من قادة طالبان.

وشمل الاتفاق انسحابا تدريجيا للقوات الأمريكية، إضافة إلى إطلاق حوار أفغاني أفغاني.

وأنهى الاتفاق حربا في أفغانستان دامت 19 سنة، شهدت خلال هذه الفترة آلاف القتلى من المدنيين إضافة إلى الجنود الأمريكيين.

واستغرق التوصل لهذا الاتفاق أكثر من سنة من المفاوضات المكثفة في الدوحة، وكابول، وفي عواصم عدة أخرى.

ووصفت تلك الخطوة بأنها خطوة مهمة نحو إنهاء أطول حرب أمريكية، ولبدء العملية التي يأمل الأفغان في أن تضع حدا لصراع مدمر استمر لأكثر من أربعة عقود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية