سعيّد يؤكد لماكرون أن الإسلام بريء من الإرهاب … والسلطات التونسية تحقق مع متشدد تبنى هجوم نيس

حسن سلمان
حجم الخط
1

تونس-«القدس العربي»: أكد الرئيس التونسي، قيس سعيّد، لنظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن الإسلام بريء من الإرهاب، فيما نفت الرئاسة التونسية شائعات حول “زيارة غير معلنة” لسعيد إلى فرنسا، في حين بدأت السلطات التونسية التحقيق مع متشدد تبنّى عملية نيس الإرهبية، كما طالب بـ”قطع رأس” الرئيس الفرنسي.
وخلال مكالمة هاتفية مساء السبت، أعرب سعيد لماكرون عن “شجبه وتنديده بكل أشكال العنف والإرهاب، كما أكد أنه لا مجال للشك في أن بعض الجهات تريد إرباك عديد المجتمعات ومنها المجتمع الفرنسي، مشدداً على أن الإسلام براء من هؤلاء”.
كما تناول الرئيسان أيضاً خلال هذه المكالمة “موضوع الهجرة غير النظامية والحلول التي يجب التوصل إليها معاً لمعالجة هذه الظاهرة التي تتفاقم بين الحين والآخر بهدف تحقيق أغراض سياسية. وتم التأكيد على وجود الكثير ممن يتسترون بالدين الإسلامي في حين أنه يتم تجنيدهم بغرض الإساءة لا للإسلام فقط بل بهدف الإساءة للعلاقات التي تربط بين الشعوب والأمم”، وفق بيان للرئاسة التونسية.
ونفت الرئاسة التونسية شائعة روّج لها النائب السابق رياض جعيدان، ونشرتها بعض وسائل الإعلام، حول “زيارة غير ملعنة” للرئيس قيس سعيّد إلى مدينة نيس الفرنسية، قبل أن يتراجع جعيدان عما كتبه، مؤكداً أنه “من وحي الخيال”.
وكان دوّن على صفحته في موقع فيسبوك: “شكراً للسيد رئيس الجمهورية على الزيارة الفجائية التي قام بها صبيحة الأحد لنيس الفرنسية ليجد في استقباله رئيس بلدية المكان وليعبر له عن تضامن الشعب التونسي مع الشعب الفرنسي وعن ضرورة وحدة شعبينا لمقاومة الإرهاب، ثم تحول لزيارة عائلات الضحايا الثلاث وتقديم التعازي ومواساتهم باسم كل التونسيين، وأنهى زيارته منذ قليل بلقاء ممثلين عن الجالية التونسية والمجتمع المدني التونسي بفرنسا وعبر لهم عن دعم الدولة التونسية في هذه الظروف الصعبة ودعوتهم للوحدة لرص الصفوف أمام كل محاولات تشويه صورة تونس بالخارج”.
وأضاف: “وأعلن سيادة الرئيس في ختام زيارته عن تنظيم تونس في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل ملتقى عالمياً حول “السبل الدولية لمواجهة الخطب التكفيرية والتحريض على الكراهية على الشبكات العنكبوتية” بمشاركة كافة البلدان الشقيقة والصديقة والمعنية بآفة الإرهاب”.
وقامت وسائل إعلام محلية بإعادة نشر ما ذكره جعيدان بوصفه نائباً تونسياً سابقاً عن مدينة نيس، قبل أن يؤكد الأخير أن الخبر هو “من وحي أحلام الجالية التونسية في نيس”.
ونشرت صفحة “الأستاذ قيس سعيد” (شبه رسمية) توضيحاً أكدت فيه أن “ما يتم تداوله في بعض الوسائل الإعلامية وفي عدد من صفحات التواصل الاجتماعي حول زيارة غير معلنة يؤديها رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى فرنسا لا أساس له من الصحة”.
على صعيد آخر، بدأت السلطات التونسية التحقيق مع متشدد يُدعى وليد السعيدي، سبق أن تبنى العملية الإرهابية في مدينة نيس الفرنسية باسم “تنظيم المهدي”، كما دعا إلى “قطع رأس” الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأكد محسن الدالي الناطق باسم المحكمة الابتدائية في تونس أنه تم القبض على متشدد يُدعى وليد السعيدي، وهو من مدينة قفصة (جنوب غرب)، وسبق أن أعلن تبنيه لعملية نيس الإرهابية.
وكان ظهر في عدة فيديوهات على موقع فيسبوك، تبنى في إحداها عملية نيس الإرهابية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص (بينهم امرأة تم قطع رأسها)، حيث زعم السعيدي أنه ينتمي لتنظيم “أنصار المهدي في تونس والمغرب العربي” الذي قال إنه نفذ عملية نيس.
كما ظهر السعيدي في فيديو آخر، أشاد فيه بعملية قطع رأس المعلم الفرنسي صاموئيل باتي من قبل متطرف شيشاني، كما دعا فيه من أسماهم “المهاجرين العرب” في فرنسا إلى “قطع رأس” ماكرون، الذي قال إنه يهين المسلمين في فرنسا.
وخلال البحث عن اسم وليد السعيدي تبيّن أنه سبق أن أسس صفحة على موقع فيسبوك باسم “الحل العظيم لشعب تونس العظيم” (قامت إدارة فيسبوك بحذفها لاحقاً)، دعا من خلالها الرئيس قيس سعيد إلى وضع قانون يشرّع زراعة الماريغوانا في تونس وتصديرها للخارج لـ”حل مشاكل البطالة والتهميش في البلاد”. كما ظهر في مواقع إلكترونية مقدماً نفسه كـ”ناطق” باسم الشباب العاطلين عن العمل في الحوض المنجمي في قفصة.
وكانت السلطات الفرنسية أعلنت، الخميس، مقتل ثلاثة أشخاص طعناً (بينهم امرأة تم قطع رأسها) أمام إحدى الكنائس في مدينة نيس، مشيرة إلى أن المهاجم يُدعى إبراهيم العيساوي (21 عاماً) وجاء إلى فرنسا قادماً من إيطاليا، عبر رحلة هجرة سرية من مدينة صفاقس التونسية.
إلا أن عائلة العيساوي، نفت صلته بالهجوم المذكور، مشيرة إلى أنه وصل قبل ساعات فقط للمدينة، قادماً من إيطاليا، كما أكدته أنه لم تكن لديه أي ميول متطرفة، فيما أكدت السلطات التونسية أنه لم تكن لديه أي سوابق تتعلق بالانتماء لجماعات متطرفة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية