المشاركون اكدوا ضرورة التحرر من الابتزاز الدولي وتأسيس شركة من فلسطينيي الشتات لدعم اخوانهم في الداخل

حجم الخط
0

المشاركون اكدوا ضرورة التحرر من الابتزاز الدولي وتأسيس شركة من فلسطينيي الشتات لدعم اخوانهم في الداخل

في ندوة نظمها مركز العودة الفلسطيني لدعم فلسطينيي الداخل المشاركون اكدوا ضرورة التحرر من الابتزاز الدولي وتأسيس شركة من فلسطينيي الشتات لدعم اخوانهم في الداخللندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:نظم مركز العودة الفلسطيني في لندن امس ندوة بعنوان من اجل دور فاعل لفلسطينيي الخارج في دعم اقتصاد الداخل ، اعلن خلالها رئيس المركز ماجد الزير انطلاق حملة فلسطينيي الخارج الدولية لدعم فلسطيني الداخل، وطرحت خلالها مبادرات في هذا الشأن بينها مبادرة رجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري بتقديم مليون دولار ليضاف لاول مليون دولار يجمع من هذه الحملة، كما تحدث هاتفيا مع المشاركين والحضور رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد اسماعيل هنية وشكرهم علي جهودهم ومبادراتهم.ونظمت الندوة بالتشارك مع جمعية الجالية الفلسطينية في بريطانيا، والمنتدي الفلسطيني والنادي العربي، وتحدث فيها السفير الفلسطيني في المملكة المتحدة مانويل حساسيان ورئيس تحرير جريدة القدس العربي عبد الباري عطوان والدكتورة غادة الكرمي والسيد محمد صوالحة والاستاذ ميشيل عبد المسيح، وحضرها حشد من ابناء الجالية الفلسطينية واصدقاؤهم واقيمت في قاعة بروناي في كلية الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن .وقال ماجد الزير في كلمته الافتتاحية بان هذه الندوة تشكل رسالة الي شعبنا في داخل الارض المحتلة بكافة اطيافه تؤكد بان اهلهم حيثما وجدوا هم معهم، وليس معنويا فقط بل ماديا ايضا، عبر برامج دعم مادي عملي وفاعلة. وتعهد الزير بعدم السماح لاي جهة اجنبية بان تتحكم في مصير الشعب الفلسطيني عبر ابتزازه بالتهديد بتقديم او عدم تقديم المساعدات المادية.وقال ان الحملة ستنطلق الي حيث يتواجد الفلسطينيون في العالم.وقال زاهر بيراوي من المنتدي الفلسطيني مخاطبا الشعب الفلسطيني: انتم لستم ابطالا في المقاومة فقط بل اساتذة تعلمون الناس كيف تكون الديمقراطية اداة للنضال . واكد بان الشعب الفلسطيني لن يفرط بالمباديء مقابل حفنة من الدولارات وان المواطن الفلسطيني العادي تعلم الصمود من سنوات الجوع والموت التي فرضتها عليه اتفاقيات اوسلو . واشار الي ان فلسطينيي بريطانيا يرفضون الضغوط التي تمارس علي قيادتنا الشرعية. وهذا العقاب للفلسطينيين سيزيد الكره للدول الاوروبية التي لم تعد مواقفها تختلف عن مواقف امريكا واسرائيل .وطالب بريطانيا بالكف عن وضع الضغوط علي الشعب الفلسطيني وقال انه حان الوقت لوضع الشروط علي اسرائيل بالنسبة للجدار الفاصل والمستوطنات والاغتيالات .وتساءل السفير الفلسطيني مانويل حساسيان عن كيفية انجاز الاستقلال السياسي باقتصاد فاعل ومستدام. وقال ان الحركة الوطنية الفلسطينية وضعت الاسس لمواجهة التحديات والسياسات التصفوية، وانه لابد من وقفة جديدة والمطلوب خطة مدروسة قابلة للمرونة.واكد بأنه لا يمكن التوصل الي قرار من دون اجماع وطني، ودعا الي دمقرطة السياسة وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني واستكمال مشروع الوحدة الوطنية والي الشمولية السياسية عبر الحوار الوطني.واكد بان التناقض الرئيسي هو مع الاحتلال الاسرائيلي وان وحدة القوي الوطنية والاسلامية يجب ان توجه المفاوضات مع اسرائيل في نطاق الامم المتحدة. كما شدد علي اهمية محاربة الفساد وعلي ضرورة الحفاظ علي الجزء الاساسي في منظمة التحرير الفلسطينية. وعلي الصعيد الاقتصادي دعا حساسيان الي تجاوز هشاشة الاقتصاد والتبعية للاقتصاد الاسرائيلي والي عدم الاعتماد علي الموارد الخارجية فقط الذي يجعل فلسطين عرضة لسياسات ومفاهيم تتعارض مع المفاهيم الوطنية. كما شدد علي اهمية الاستثمار الفلسطيني في الداخل وتعزيز القدرة الداخلية للاقتصاد الفلسطيني والتركيز علي الزراعة والصناعة.وقال ان هذا ما تريد حكومة حماس ان تفعله في الاراضي الفلسطينية المحتلة. كما امل في تطور التجارة الفلسطينية الخارجية من الموانيء المصرية وتعزيز شركات الاتصالات الفلسطينية وتقليص الاعتماد علي شركة الكهرباء الاسرائيلية وعلي اهمية التوجه نحو الارتباط بالشركات العربية.وقال ان اسرائيل ما زالت تحت تأثير حكومة يمينية متطرفة تعتمد الاغتيالات وتهويد القدس وجرف البساتين وتدمير السلطة الوطنية، وان خطة امريكا تشمل ترك الامر بيد اسرائيل بشكل شبه كلي، وان ما لا تستطيع اسرائيل فرضه عبر المفاوضات تفرضه في ارض الواقع.واشار مدير الندوة ماجد الزير الي ضرورة دعم الطلاب في الجامعات الفلسطينية واعتماد خطة بعيدة المدي في مجال العون التعليمي للطلاب.واشار محمد صوالحة، نائب رئيس مركز العودة، الي انه كان يتمني، شأنه شأن كل الفلسطينيين، نشوء حكومة وحدة وطنية فلسطينية يعمل الجميع فيها، ولكنه اعتبر بان الكيان الصهيوني حرص منذ البداية علي منع نشوء كيان فلسطيني سياسي مستقل.وقد كرست، برأيه، الاتفاقيات (منذ اوسلو) هذا الواقع بحيث يبقي وضع الاراضي الفلسطينية غير واضح ولا يضطر المحتل ان يكون مسؤولا عن حاجات الفلسطينيين وفي الوقت نفسه ان لا تصبح هذه الاراضي مستقلة بحيث تقرر مصيرها بنفسها. وقال ان السلطة الفلسطينية حتي الساعة قبلت هذا الواقع، وصار الانسان الفلسطيني والاقتصاد الفلسطيني مرتبطين بالاقتصاد الاسرائيلي، وخصوصا في مجال الصادرات والواردات التي تذهب في اكثريتها الساحقة في هذا المجال.وقال ان المطلوب هو اقتصاد مقاوم ومؤسسات مقاومة داخلية وخارجية وعلي مؤسسات الشتات ان تساهم في هذه المقاومة. ومن الامور المطلوبة من الحكومة الفلسطينية الجديدة، برأيه، فك ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الاسرائيلي وتعزيز القدرة الداخلية في الزراعة والصناعة وانتاج السلع البديلة للسلع الاسرائيلية وفتح علاقات تجارية مباشرة مع الدول العربية وموانئها ووضع تشريعات جديدة لمحاربة الفساد واقرار الاصلاح الاداري والمالي والاقتصادي وتقليل الاعتماد علي المعونات الدولية التي حولت الشعب الفلسطيني الي شعب متسول، ومقاطعة المنتوجات الاسرائيلية.ودعا الي توقيع اتفاق مباشر بين حكومتي فلسطين ومصر حول معبر رفح، كما دعا الحكومات العربية الي تقديم مساعدات مباشرة الي الحكومة الفلسطينية، وليس عبر المؤسسات الدولية والمنظمات غير الحكومية.وقالت الدكتورة غادة الكرمي، الاستاذة في جامعة اكستر البريطانية والتي عملت لفترة كمستشارة لوزارة الاعلام الفلسطينية، ان الشعب الفلسطيني يواجه حالة طواريء. واشارت الي ان فوز حماس في الانتخابات التشريعية حرك هذه الحالة، وعبرت عن ترحيبها بهذا الفوز لان وجود حماس في السلطة اعاد تركيز الطرح الفلسطيني الي حقيقته وهو ان الحكومات التي سبقت حماس تحدثت عن الاراضي الفلسطينية بعد 1967 فيما اعاد فوز حماس التركيز علي وضع 1948 وقضايا اللاجئين وعودتهم، وهذه قضايا برأيها نسيها العالم او حاول نسيانها.وعن التهديدات بوقف التمويل الدولي، قالت الكرمي ان الاتحاد الاوروبي هو الممول الرئيسي لفلسطين وهو يقدم مليار دولار سنويا للسلطة الفلسطينية، وتهديده بوقف هذا التمويل خطير جدا. واشارت الي اننا نسمع الان بان التمويل سيصل للفلسطينيين عبر المنظمات غير الحكومية ولكن كل ذلك كلام فارغ، فهناك نصف مليون فلسطيني يعملون ويحصلون علي رواتبهم من السلطة الفلسطينية، فهل هذا يعني بان الرواتب الان ستأتي من المنظمات غير الحكومية؟وهذا امر غريب. وحتي لو تم اللجوء الي الدول العربية والاسلامية للدعم، فان قضية التمويل تبقي معقدة .وتساءلت الكرمي عما يجب فعله في وضع الحصار الذي يعانيه الفلسطينيون. وقالت ان الفجوة بين فلسطينيي الداخل والخارج اتسعت بعد اتفاقيات اوسلو ويجب العمل علي تقليص هذه الفجوة بطريقة عملية.وقالت انه يجب العمل علي دعم اطلاق الجامعات، فالجامعات الفلسطينية هي جزء رئيسي واساسي من المجتمع المدني الذي يكون الاجيال الطالعة المقاومة. وبوجود حصار علي الجامعات من الضروري دعم الطلاب الفلسطينيين في هذه الجامعات الناشطة.وتحدث المحامي البارز ميشيل عبد المسيح عن ضرورة اعادة بناء الجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة، وقال ان الهجوم علي سجن اريحا وعدم صدور ردة فعل بشأنه هنا يشكل ظاهرة علي هذا الضعف. ودعا الي الانتماء الي الاحزاب البريطانية والمشاركة في الحياة السياسية البريطانية من جانب الفلسطينيين المقيمين في بريطانيا والذين يحملون جنسيتها.وتحدث الاستاذ عبد الباري عطوان عن حالة صحوة عربية، ليس في فلسطين فقط بل في كل العالم العربي، فلأول مرة يطرح السؤال الي اي مدي ستستمر دولة اسرائيل في الوجود؟ واعتبر بان الشعب الفلسطيني تحدي الرغبات الدولية وانتخب حماس وكانت النتيجة تراجع الدول الاجنبية عن تهديداتها، وذلك خوفا من ردة الفعل ضدها. وقال ان الفلسطينيين مازالوا تحت الاحتلال الاسرائيلي، ولو تبدلت القوالب، وان فلسطين عادت الان، بعد انتخاب حماس الي العالم العربي. وقال انه لاحظ بفرح كيف استقبلت حماس في البلدان العربية بعد فوزها في الانتخابات وكيف كانت تستقبل القيادات الفلسطينية عندما كانت تعلن الاستسلام.واكد بان العرب يدركون بثقة بان كل ما سيقدمونه الان من الاموال الي السلطة سيذهب للفلسطينيين، وبامكانهم تقديم الكثير اذ تدخل خمسمئة مليار دولار سنويا الي الدول العربية من مداخيل النفط، ومليار واحد منها سيساهم في الحفاظ علي المسجد الاقصي. وتحدث عطوان عن الحملة الفلسطينية في الخارج لدعم فلسطينيي الداخل، وقال انه يجب ان يكون لها الاطار في منظمة التحرير الفلسطينية بعد تجديد هيكلية واطار المجلس الوطني الفلسطيني الذي ينتخبها وبعد الاخذ في الاعتبار التطورات الواقعية في التمثيل الفلسطيني الجديد. وقال ان المساعدات للفلسطينيين من امريكا وبريطانيا، وحتي المساعدات العربية للفلسطينيين تساهم في تمويل الاحتلال. ولكن الان، قال عطوان، انه متفائل جدا لان الجميع في مأزق (امريكا واوروبا والانظمة العربية) بعد بروز تيار وطني واسلامي نظيف في المنطقة. ونوه رجب شملخ، رئيس رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا، بدور الامهات الفلسطينيات في تربية الاجيال الفلسطينية الطالعة في يوم عيد الام. ودعا الي ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصادات العربية والي انشاء رؤية فلسطينية اقتصادية جديدة لتواجه التحديات.وقال رجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري انه من الضروري انشاء شركة مساهمة فلسطينية يضع المساهمون فيها، وهم ستة ملايين فلسطيني مقيمين في خارج فلسطين، دولارا في كل يوم في حساب خاص تابع لها، مما يعني ما يوازي 6 ملايين دولار في اليوم، اي 180 مليون دولار شهريا، وهذا يعني قدرة هذه الشركة علي جمع مليار دولار سنويا لدعم فلسطينيي الداخل.ودعا الي مشاركة المشاركين في الندوة في مجلس ادارة هذه الشركة. وتعهد المصري بتقديم مليون دولار في مقابل اول مليون دولار يجمع بواسطة هذه الشركة.وقال انه يأسف لان يضطر السفير الفلسطيني في لندن للذهاب الي السفارات العربية لجمع الاموال لدفع تكاليف موظفي السفارة.وهذا الوضع برأيه يجب ان يتوقف. ودعمه المحامي صباح المختار قائلا ان هذا الامر واجب علي العرب المقيمين في بريطانيا ايضا بالاضافة الي الفلسطينيين. وتقرر انشاء لجنة متابعة في هذا الشأن. كما دعمه عطوان واقترح ان يكون المصري علي رأس هذه المؤسسة، فيما اقترح المصري دورا رئيسيا لعطوان فيها.وفي كلمة اسماعيل هنية الهاتفية، شكر رئيس الوزراء الفلسطيني المشاركين ذاكرا اسماءهم كلا بمفرده. وتحدث هنية عما سماه قرصنة اختطاف احمد سعدات من سجن اريحا . وقال ان الجاليات الفلسطينية جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني. وتحدث عن صعوبات المرحلة التي يمر بها الفلسطينيون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية