5877 إصابة.. “المجهول” بلغة الأردنيين “معلوم” سياديا.. و”صدمة” كورونا تتصاعد والسؤال: ماذا بعد؟

حجم الخط
6

عمان- “القدس العربي”:

هل دخل الأردن المجهول الوبائي أم يتجه إليه فقط؟

يطرح وجدان الشارع الأردني هذا السؤال وبقوة بعد الإعلان مساء الإثنين عن صدمة الأرقام الجديدة بخصوص الفايروس كورونا، فأرقام الإصابات بعدما بقي الأردنيون لأشهر يسجلون بالرقم الفردي بدأت تقترب من مئة ألف إصابة وعدد الوفيات يكاد يصل إلى 1000.

وإذا ما استمر المعدل الحالي فقد تتضاعف هذه الأرقام في العاشر من نوفمبر حيث يوم الانتخابات البرلمانية والإصرار على عقدها بكل الأحوال ومهما كانت الكلفة.

سبق لوزير الصحة الدكتور نذير عبيدات أن حذر من المضي قدما نحو المجهول.

لكن المجهول عبر عن نفسه مساء الإثنين بتسجيل رقم قياسي جديد اقترب من ستة آلاف حالة في يوم واحد فقط وبعد إجراء 33 ألف فحص للفايروس مع تسجيل 47 وفاة جديدة ظهرت معها 5877 إصابة بيوم واحد هو الإثنين.

تلك حالة في البيانات الرقمية تعني بأن ما لا يقل عن 18% من الفحوصات يتم التوثق من الفايروس فيها.

تخالف الأرقام كل التوقعات وتجبر الأوساط المعنية على محاولة تفكيك ألغاز التفشي السريع وغير المتوقع

 ذلك رقم ضخم جدا يخالف كل التوقعات ويجبر الأوساط المعنية على محاولة تفكيك ألغاز التفشي السريع وغير المتوقع ويدفع طبعا باتجاه التشكيك بإستراتيجية الاشتباك بالمقابل رغم وجود طاقم جديد في وزارة الصحة والحكومة مهمته التصدي والاقتحام.

لكن مع المصداقية التي يتحلى بها هذا الطاقم تزيد الأرقام وبشدة وتضغط على عصبين حيويين في المعادلة السياسية وهما أولا الاستحقاق الانتخابي الدستوري حيث موجة عاتية من الاعتراض على التوقيت بعد حسمه دستوريا وملكيا.

والثاني النظام الصحي حيث تشهد المستشفيات الحكومية حالة ازدحام وحيث نقص علني لا يحتمل الإنكار في الأطقم التي تدير غرف العناية الفائقة والإنعاش بدلالة توجيه نداء بيروقراطي لتعيين كوادر جديدة على أساس شراء الخدمات.

الحكومة تقلل من الكلام، والوضع الفايروسي يزداد سوءا والاحتمالات بمساحة واسعة جدا والشارع الأردني في حالة قلق خصوصا أن المستشفيات الخاصة رفعت الأسعار بطريقة جنونية مقابل تقديم الخدمة لمرضى كورونا، في الوقت الذي لا تزال فيه سياسة التباعد الاجتماعي بعيدة جدا عن التطبيق والالتزام.

لا يوجد بطبيعة الحال ما يؤشر على احتمالية الاحتواء وبسرعة، والتوسع في سياسة الإغلاق والحظر كلفتها الاقتصادية يعرفها الجميع كما فهمت “القدس العربي” من وزير المالية الدكتور محمد العسعس عدة مرات.

التنبؤات التي سمعت أيضا من قبل مستشارين متخصصين في غرفة العمليات ومركز الأزمات تكتسب مصداقيتها اليوم وهي تتوقع تزايدا في عدد الإصابات قد يصل إلى عشرة آلاف إصابة بالقرب من منتصف نوفمبر.

 يعني ذلك علميا أن خلايا الأزمة يفترض أن لا تتفاجأ وأن الحكومة لديها معطيات رقمية متوقعة على الأقل مسبقا بمعنى أن ما يسميه وزير الصحة نذير عبيدات بالمجهول قد يكون معلوما بالنسبة لغيره في المستوى السيادي على الأقل وعلى أساس علم الرياضيات السياسي بكل بساطة.

 تلك بحد ذاتها قصة أخرى.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية