القاهرة – «القدس العربي»: افتتحت وزيرة الثقافة المصرية مساء الأحد فعاليات مهرجان الموسيقى العربي في القاهرة، على مسرح النافورة في دار الأوبرا المصرية.
وقال الدكتور مجدي صابر، رئيس الأوبرا، إن الأوبرا المصرية تظل منارة الإبداع ومركزاً للإشعاع الحضاري ويبقى مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية أحد أيقونات المحافل الفنية التي تحظى باهتمام خاص من وزارة الثقافة ضمن جهودها لتنمية المجتمع والارتقاء بالوجدان من خلال الفنون الجادة والراقية.
واشار إلى أن المهرجان ملحمة فنية تُشرق كل عام وتضفي على الأوبرا أجواء زمن الفن الجميل، حيث يبحر الجمهور مع نخبة من الفنانين والعرب في عالم الموسيقى والطرب.
وأكدت الفنانة جيهان مرسي، مديرة المهرجان في كلمتها، أن شعوب العالم تدرك أهمية وثراء الموسيقى العربية، ولذلك حرصت الدولة على دعم الفنون الرفيعة والإصرار على عودة الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية، ومنها إقامة مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، الذي يحافظ على الهوية الفنية.
وقالت الدكتورة ايناس عبد الدايم في كلمتها، إن الموسيقى من أسمى أدوات السمو بالوجدان ووسيلة لتطهير النفس وتنمية الوعي لمواجهة التعصب في مختلف صوره، وأشارت الى أن الفن والإبداع أسلوب متفرد لتقويم السلوك والارتقاء بالذوق العام، وأضافت أنه على مدار 28 عاما ظل مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية أحد عناصر منظومة الدفاع عن الهوية وصون التراث الفني الذي تفردت به الأمة ونموذجاً لقوة مصر الناعمة ولعب دوراً بارزاً في إعادة أعمال موسيقية وغنائية إلى دائرة الضوء وسعى إلى استعادة ذكريات زمن الفن الجميل.
وتابعت: أن المهرجان استضاف أسماء لامعة في تاريخ الموسيقى والغناء العربي وبات البوابة الذهبية لنجوم عبروا من خلاله إلى عالم الشهرة. وأوضحت: أنه إيماناً بضرورة استمرار الرسالة السامية للفنون لاستكمال مسيرة التنوير والتنمية انطلقت الدورة 29 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، والتي تأتي في ظل ظروف استثنائية انعكست آثارها على الممارسات الحياتية في أرجاء الأرض لتتأكد القدرة والإصرار على مواجهة وتجاوز التحديات وتبرز من خلال فعالياتها صورة حضارية تعبر عن أصالة مصر وشعبها.
ووجهت التحية لاسم الراحلة العظيمة الدكتورة رتيبة الحفني، مؤسسة هذا المحفل البراق والتي ستبقى أبد الدهر إحدى العلامات البارزة في هذا المجال، كما وجهت الشكر لجميع الفنانين والباحثين المصريين والعرب الذين حرصوا على المشاركة والتواجد في الفعاليات، وكذلك للدكتور مجدي صابر رئيس دار الأوبرا وكتيبة العاملين بها الذين واصلوا الليل بالنهار لإقامة هذه الدورة.
كما كرمت وزيرة الثقافة 12 شخصية من فرسان الكلمة والنغم هم أعضاء فرقة الأصدقاء اسم الموسيقار الراحل عمار الشريعي، الدكتورة منى عبد الغني، المطرب علاء عبد الخالق، المطربة حنان إلى جانب كل من المؤلف والموزع الموسيقي وعازف الوتريات يحيى مهدي، عازف الكمان الدكتور محمد القطب، عازف الكمان الدكتور محمود عثمان، عازف الناي الدكتور محمد عبد النبي، الباحثة الدكتورة ماجدة عبد السميع، المطرب ماهر العطار وتسلمه عنه نجله أحمد، وفنان الخط العربي مصطفى عمري، الشاعر بخيت بيومي الذي القى قصيدة مميزة بمناسبة تكريمه
بالإضافة إلى عمالقة الموسيقى الكبار الذين تم إهداؤهم حفل الافتتاح في لمسة وفاء تؤكد دورهم الفعال في إثراء مجال الموسيقى العربية وهم حلمي بكر، محمد سلطان والدكتور جمال سلامة، اللذان تسلما تكريمهما بين الجمهور.
وتضمن حفل الافتتاح عملا غنائيا جديدا تم تقديمه لأول مرة بعنوان «تحيا الموسيقى» كلمات الشاعر هاني عبد الكريم، الحان الموسيقار زياد الطويل، توزيع الموسيقار يحيى الموجي، وتخللته لقطات مسجلة لعظماء التلحين، الذين تم إهداؤهم الحفل إلى جانب مختارات من تجلياتهم الموسيقية كان: منها محمد رسول الله، أمي، المدن، المصريين أهم، اتقدم، قال جاني بعد يومين لجمال سلامة، حبايب مصر، عرباوي، فاكرة، على عيني لحلمي بكر، ومن أعمال محمد سلطان أوعدك، يا ريتك معايا، مسافات وبكرة تعرف، وتألق خلالها كل من إيمان عبد الغني، مي حسن، أحمد عفت، أميرة أحمد، أحمد إبراهيم، سوما، سارة سحاب، ياسر سليمان، آيات فاروق، غادة آدم ونادية مصطفى.
وبالتزامن مع حفل الإفتتاح، انطلقت الفعاليات على مسرح معهد الموسيقى العربية بحفل لفرقة الموسيقى العربية للتراث بقيادة المايسترو فاروق البابلي ومشاركة كل من أحمد محسن، محيي صلاح، نهى حافظ، عاطف عبد الحميد، حنان الخولي، أنغام مصطفى، مازن دراز، أحمد الوزيري .
وفي التوقيت نفسه أيضا انطلقت فعاليات حفل افتتاح المهرجان على مسرح سيد درويش «أوبرا الإسكندرية» وأحيا الحفل الفنان مدحت صالح وبعض مطربي أوبرا الإسكندرية.
وبدأ الفاصل الأول من الحفل بموسيقى «نبتدي منين الحكاية» وقدم الفنان محمد حسن أغاني (سوق الحلاوة جبر، لاموني الناس) وقدمت الفنانة أجفان (شباكنا ستايره حرير، بكرة يا حبيبي) وقدم الفنان وليد حيدر (ياعيني على قلبي، الهوى هوايا) والفنانة رحاب عمر (حاقابله بكرة، حيرت قلبي معاك)
ويتواصل على مدار 10 أيام متتالية على مسارح الأوبرا المختلفة في القاهرة، وهي النافورة، الصغير، الجمهورية، معهد الموسيقى العربية، وأوبرا الإسكندرية ودمنهور وتضم 29 حفلا غنائيا وموسيقيا بمشاركة 93 فنانا من 5 دول عربية هي مصر، لبنان، الأردن، العراق، تونس، وذلك بحضور عدد من السفراء والوزراء والفنانين والشخصيات العامة.