“القدس العربي”: فجرت إذاعة “كادينا سير” مفاجأة من العيار الثقيل، بالكشف عن كواليس المشادة الكلامية، التي تسببت في توتر علاقة الأسطورة ليونيل ميسي بمدربه السابق في برشلونة كيكي سيتين، قبل أن يخسر الأخير وظيفته على خلفية الإذلال التاريخي على يد بايرن ميونخ بنتيجة 2-8.
وجاءت الكواليس الجديدة بعد أقل من 48 ساعة من التصريحات التي أدلى بها صاحب الـ61 للمرة الأولى، منذ إقالته من “كامب نو” منتصف أغسطس/ آب الماضي، واعترف خلالها بمعاناته في التعامل مع البرغوث، مؤيدا ما قاله الأرجنتيني تاتا مارتينو من قبل إن “ميسي بإمكانه طرد أي مدرب بمجرد الاتصال برئيس النادي”.
ورغم إشادة كيكي بليو على الصعيد المهني، بوصفه من أعظم أساطير اللعبة، إلا أنه لم يخجل من انتقاد ميسي فيما يخص سلوكه وعقليته خارج المستطيل الأخير، بقوله “كانت لدي تجارب كافية لإجراء تقييم دقيق لهذا الصبي ولباقي اللاعبي، ميسي، من الصعب السيطرة عليه، ومن أنا حتى أغيره؟ إذا كانوا قد قبلوه في برشلونة لسنوات بهذا الوضع ولم يغيروه”.
وبصمت الإذاعة الكاتالونية على صحة ما قاله مدرب ريال بيتيس الأسبق، بالكشف عما دار بينهما على مرأى ومسمع الجميع في غرفة خلع الملابس في ملعب “بالايدوس” بين شوطي مباراة سيلتا فيغو، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما بعد فترة وجيزة من استئناف النشاط في يونيو/ حزيران الماضي.
وبحسب المصدر، فإن ميسي لم يتقبل كلمات سيتين القاسية لنجوم البلو غرانا، وطالبه بإظهار الاحترام اللائق لهؤلاء النجوم الذين فازوا بكل شيء، متعمدا التقليل من شأن كيكي، كونه لم يفز ببطولة من قبل، الأمر الذي وضع المدرب في وضع لا يُحسد عليه أمام اللاعبين، ليرد على ليو قائلا “إذا أغضبك الكلام .. فأنت تعرف مكان الباب”.
وختمت الإذاعة التقرير الخاص بتوضيح ردة فعل الأسطورة على ما قاله المدرب، لافتة إلى أنه اكتفى بابتسامة صفراء ونظرات تفوح منها السخرية والعجرفة، وفي الأخير غادر غرفة خلع الملابس، ولم يستمع للمحاضرة، كما تجاهل المدرب بعدم الاستماع لنصائحه في وقت الراحة قبل النهاية بربع ساعة، في اللقطة الشهيرة التي أثارت جدلا على نطاق واسع آنذاك.
ورحل كيكي سيتين بعد أقل من شهرين من هذه الواقعة، وتبعه الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو، الذي اضطر لتقديم استقالته، بدلا من عزله بالإكراه، بعد نجاح المعارضة في الحصول على الضوء الأخضر للاستفتاء على حجب الثقة من الرئيس ومجلس الإدارة، وحدث ذلك بعد انقلاب ميسي عليه، بعدما تقدم بطلب رسمي للرحيل، ولم تتم الموافقة عليه من قبل الإدارة السابقة، مما جعل ليو يهاجم بارتوميو بالطريقة التي وحدت صفوف المعارضة لجمع نسبة الأصوات القانونية لإجراء استفتاء العزل.