طوكيو/نيويورك – أ ف ب: واصلت البورصات العالمية بقلق أمس الأربعاء ترقب أولى نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية مع اشتداد المنافسة بين الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن، مع إعلان ترامب فوزه في حين لم تصدر بعد نتائج ولايات أساسية.
وعاودت البورصات الأوروبية بصورة عامة الارتفاع بعد ساعة على بدء التداولات فيها.
وأغلقت الأسهم الاوروبية على مكاسب قوية، إذ قلص المستثمرون الرهانات على اكتساح ديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية بعدما بدا أن الفارق في السباق أقل بكثير مما توقعته استطلاعات الرأي.
مكاسب في الأسواق الأوروبية
وارتفع قطاع الرعاية الصحية، الذي عادة ما يعتبر أكثر استقراراً خلال أوقات الضبابية الاقتصادية 4.9 في المئة، في حين قفزت أسهم التكنولوجيا، التي تدفع الأسهم العالمية إلى الانتعاش منذ بلوغ مستويات متدنية بسبب الجائحة، ثلاثة في المئة.
وبعد نزوله بما يصل إلى 1.3 في المئة في وقت سابق من الجلسة، صعد مؤشر «ستوكس600» الأوروبي 2.1 في المئة، في حين ربح مؤشر «داكس» الألماني اثنين في المئة. وارتفع مؤشر «فايننشال تايمز100» البريطاني 1.7 في المئة.
وحققت الأسواق الأوروبية مكاسب في وقت سابق هذا الأسبوع بدعم توقعات بفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، مما يؤدي إلى علاقات تجارية أفضل مع واشنطن وحزمة تحفيز مالي أكبر للاقتصاد المتضرر من فيروس كورونا.
وهبطت أسهم الخدمات المصرفية والنفط والغاز والتعدين الأوروبية شديدة التأثر بالاقتصاد بعد أن كانت تقود المكاسب هذا الأسبوع بدعم آمال التحفيز.
وفي وقت سابق في آسيا، أغلق مؤشر «نيكاي» في بورصة طوكيو على ارتفاع كبير قدره 1,72%، ولو أنه سجل تراجعا طفيفا في نهاية الجلسة، فيما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.21% عند الإغلاق، وارتفع مؤشر بورصة شانغهاي بـ0.19% ومؤشر بورصة شينزن بـ0.31%.
وإلى المخاطر التي تشكلها ولاية جديدة لدونالد ترامب على الصين مع تواصل التوتر بين البلدين، تلقت الأسواق الصينية صدمة مع إعلان إرجاء عملية الطرح العام لمجموعة «أنت» الصينية العملاقة للدفع الإلكتروني، ما انعكس على سعر سهم مجموعة «علي بابا» شركتها الأم السابقة.
وأعلن ترامب الأربعاء فوزه في الانتخابات الرئاسية في وقت لا تزال عمليات التعداد متواصلة، مثيراً كبيراً في وقت لا تزال النتائج غير محسومة في العديد من الولايات الأساسية.
وعلى إثر هذا الإعلان، شهدت العقود الآجلة تراجعا واضحا في وول ستريت كما في الأسواق المالية الأوروبية، ولا تزال تشهد منذ ذلك الحين بلبلة.
وقال نيل ويلسون من شركة «ماركتس.كوم» معلقاً «ترامب أعلن الحرب للتو» مبرراً تراجع المؤشرات بسلوك الرئيس.
وفي وقت لا يزال من المستحيل معرفة أي من المرشحين سيكون الرئيس المقبل، قال ترامب أنه يعتزم التوجه إلى المحكمة العليا.
وتوقع المراقبون في الأسواق المالية في الأيام الأخيرة سيناريو يعلن فيه ترامب انتصاره فيما المنافسة لا تزال على أشدها، وهو ما يعتبر أسوأ سيناريو ممكن.
وارتفع الدولار في أسواق الصرف بنسبة 0.38% إلى 1.1673 لليورو الواحد مقابل 1.1715 لليورو أمس الأول، مع استمرار العملة الأمريكية في الوقت الحاضر بلعب دور الملاذ الآمن.
وعلق جون بلاسارد من شركة «ميرابو سيكيوريتيز» قائلا «أكدنا أنه في حال انتخاب دونالد ترامب، فهذا سيضخ حيوية في الدولار. وهذا ما يحصل حالياً.
من جهة ثانية حث الرؤساء التنفيذيون في بورصة «وول ستريت» الأمريكية وقطاع المال على التحلي بالحذر مع عدم وضوح الفائز المتوقع في انتخابات الرئاسة الأمريكية في الساعات التي تلت إغلاق مراكز التصويت مما ينذر بعملية مطولة لعد الأصوات تبقي الأسواق والشركات في حالة ترقب.
بورصة «وول ستريت» تفضل بايدن
وعلى الرغم من أن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب قدم لقطاع المال إعفاءات ضريبية ضخمة ومكاسب تتعلق بتخفيف القيود التنظيمية، فإن فترته الرئاسية الأولى اتسمت بالضبابية والتقلبات لا سيما على صعيد التجارة الدولية.
وتميل «وول ستريت» نحو اليسار في الانتخابات الراهنة حيث تفوق المرشح الديمقراطي جو بايدن على ترامب في جمع الأموال من القطاع المالي. وعلى الرغم من أن العديد من الرؤساء التنفيذيين قالوا إنهم لا يدعمون جميع سياسات بايدن، فإنهم يرون أنه سيكون من الأسهل توقع خطواته فضلا على أنه سيكون أفضل لصالح البلد.
وتوقع محللون نسبة مشاركة قياسية في التصويت خاصة في التصويت عبر البريد وهو ما يعني أن الأمر قد يستغرق أياما لإعلان النتيجة النهائية المؤكدة. ويتأهب كلا الفريقين للطعن على نتيجة الانتخابات.
وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز500» لأسهم كبريات الشركات الأمريكية بنسبة 48.8 في المئة خلال فترة رئاسة ترامب، وهو ما يشير إليه ترامب كثيرا كمقياس للنجاح.
وعلى صعيد السياسة، ركزت إدارة ترامب على خفض الضرائب وتخفيف القيود التنظيمية وإعادة النظر في وضع الولايات المتحدة في اتفاقيات التجارة الدولية بهدف دعم الصناعات التحويلية المحلية.
في المقابل دعا بايدن لزيادة ضرائب الشركات وتشديد القيود التنظيمية ووضع أقل تنافسية مع الشركاء التجاريين.