‘نيويورك تايمز’: واشنطن تعزز وجودها في الخليج وتتفاوض على ابقاء قوات بالكويت

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قال مسؤولون ودبلوماسيون امريكيون إن الإدارة الامريكية تخطط لتعزيز الوجود العسكري الامريكي في منطقة الخليج بعد انسحاب القوات الباقية من العراق هذا العام، وقد تشمل عملية اعادة التموضع هذه قوات قتالية جديدة في الكويت قادرة على الرد على أي انهيار للأمن في العراق أو مواجهة عسكرية مع ايران.

وقالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية إن الخطط الامريكية لتعزيز تواجدها في الخليج بعد الإنسحاب من العراق، خاضعة للنقاش منذ أشهر واكتسبت طابعا ملحا جديدا بعد إعلان الرئيس الامريكي باراك أوباما هذا الشهر ان الانسحاب الكامل للقوات الامريكية من العراق سينتهي نهاية العام الحالي.

وذكرت الصحيفة أن انهاء الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات كان تعهداً اساسياً ضمن حملة أوباما الانتخابية الرئاسية، لكن الضباط العسكريين والدبلوماسيين الامريكيين، فضلا عن مسؤولين من عدة بلدان في المنطقة، يشعرون بالقلق حيال الانسحاب الذي قد يترك حالة عدم استقرار أو ما هو أسوأ.

وأشارت إلى أن البنتاغون الامريكي يرسم حالياً حلا بديلاً بعد فشله في الضغط على إدارة أوباما والحكومة العراقية لإبقاء قرابة 20 الف جندي امريكي في العراق إلى ما بعد العام 2011. وذكرت الصحيفة أنه إضافة إلى المفاوضات بشأن الحفاظ على تواجد قوات امريكية قتالية في الكويت، تنظر الولايات المتحدة في إرسال مزيد من السفن الحربية الامريكية عبر المياه الدولية في المنطقة.

وأشارت إلى انه بالنظر إلى التهديد الايراني، فإن الإدارة الامريكية تسعى أيضا لتوسيع العلاقات العسكرية مع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وهي السعودية والكويت والبحرين وقطر والامارات العربية وسلطنة عمان. وذكرت أنه في حين أن لدى واشنطن علاقات عسكرية ثنائية وثيقة مع دول المجلس الخليجي، فإن الادارة الامريكية والجيش يحاولون بناء ‘بنية أمنية’ جديدة في منطقة الخليج من شأنها أن تدمج الدوريات الجوية والبحرية والدفاع الصاروخي.

واشارت الصحيفة إلى أن حجم القوة القتالية الامريكية الجديدة التي ستتمركز في الكويت، لا يزال يخضع للمفاوضات، مع توقع الإجابة عن ذلك في الأيام المقبلة. وذكرت أن ضباطاً في مقر القيادة المركزية الامريكية رفضوا مناقشة تفاصيل المقترحات، ولكن كان من الواضح أنه من الممكن دمج خطط نشر ناجحة من العقود الماضية مع خطط جديدة لمرحلة ما بعد الانسحاب من العراق.

ووصف رئيس أركان القيادة المركزية الامريكية في ولاية فلوريدا، الجنرال كارل هورست، التخطيط لوضع جديد في منطقة الخليج، بـ ‘العودة الى المستقبل’، وقال انه يجري التركيز على نشر أقل للقوات الامريكية لكن بقدرة عالية وشراكات تدريبية مع جيوش المنطقة. ونقلت الصحيفة الامريكية عن ضباط في القيادة العسكرية المركزية الامريكية أن مرحلة ما بعد الانسحاب من العراق تتطلب السعي نحو طرق أكثر فعالية لنشر قوات، ولتعاون إلى أقصى حد مع الشركاء في المنطقة.

وذكرت أن الإدارة الامريكية اقترحت بناء حلف أمني متعدد الأطراف أقوى، مع دول مجلس التعاون الخليجي، خلال اجتماع مشترك لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مع المجلس على هامش جلسة للأمم المتحدة الشهر الفائت.

وقال مسؤول امريكي كبير ‘لن يكون ناتو جديد غداً.. لكن الفكرة هي التحرك نحو جهد مندمج اكثر’. وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن احمد آل خليفة في مقابلة مع ‘نيويورك تايمز’ خلال زيارته الأسبوع الفائت لواشنطن، في إشارة له إلى دول الخليج ‘إنهم قلقون من ان الانسحاب الامريكي (من العراق) سيترك فراغاً.. لا شك أن ذلك سيترك فراغاً’. وأضاف أن اقتراح الإدارة الامريكية تعزيز علاقتها الأمنية مع دول الخليج لن ‘يشكل بديلاً عما يحدث في العراق’، لكنه ضروري في ظل الانسحاب لإظهار دفاع موحّد في منطقة خطيرة.

وقال ‘إن اللعبة حالياً مختلفة.. علينا ان نكون شركاء في العمليات، والقضية وبطرق كثيرة يجب ان نعمل بها معاً’. من جهة اخرى طرح رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الاحد خلال لقائه وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي فكرة حصول لقاء سعودي ايراني لحل الازمة الناجمة عن المحاولة الايرانية المفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

وقال الشيخ حمد في تصريحات نقلتها وكالة الانباء القطرية انه ‘يتمنى ان يكون هذا الموضوع غير صحيح’، في اشارة الى اتهام الولايات المتحدة لطهران بمحاولة اغتيال الجبير. وتعليقا على هذا الاتهام الامريكي، قال الشيخ حمد ‘نحن في انتظار الادلة لهذا الموضوع ‘. واعرب عن اعتقاده بان ‘افضل طريقة واسهل طريقة لحل هذا الموضوع هو جلوس الطرفين لحله لان الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية دولتان كبيرتان ويجب ان تكون علاقتهما جيدة لصالحنا نحن الدول الصغيرة’. واضاف ‘نحن جزء من مجلس التعاون، يهمنا امن واستقرار السعودية ونتمنى ان لا يكون هذا الموضوع صحيحا’. وتنفي طهران بشدة الاتهامات الامريكية التي اججت التوترات بين ضفتي الخليج. والتقى صالحي خلال زيارته للدوحة امير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية