سكان البصرة يستقبلون الكاظمي بتظاهرات تطالب بالخدمات وفرص العمل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: طالب، مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان، في محافظة البصرة، أمس الخميس، رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بإيجاد حلول لمعالجة آثار التلوث الذي بات يشكل خطرا على صحة الإنسان والثروة والمياه والتربة، فيما نظّم المئات احتجاجات في مناطق متفرقة من المحافظة، تزامناً مع زيارة الكاظمي إلى المدينة الغنية بالنفط، والتي تعاني تراكماً في الأزمات.
وذكر مكتب المفوضية في بيان صحافي، أن «يتابع الزيارة التي يقوم بها رئيس مجلس الوزراء إلى البصرة، والتي يتمنى أن تكون يوما لافتتاح مشاريع للحد من التلوث، وأن يضع أمام رئاسة الحكومة والتي عزمت على إطلاق مشروع نفطي جديد من خيرات البصرة التي لايزال أفرادها يعانون آثار ذلك التلوث من هذه الثروة ومن مياه وهواء وتربة بآلاف الإصابات السرطانية والأمراض الأخرى».
وأضاف: «كما يعاني شباب البصرة اليوم من البطالة» مطالباً الحكومة بمعالجة «آثار التلوث بشكل مواز لما ينتج من الموارد الهائلة» بالإضافة إلى «استثناء البصرة التي يجني أهلها الويلات من ثرواتها من حجب فرص العمل والخدمات المستمرة، فإن المكاسب التي سترافق المشروع الجديد الذي سينعكس أموالا طائلة وبفرص العمل للشباب الأردني والمصري دون معالجة لأوضاع الشباب البصري وهو يصارع الفقر والحرمان والأمراض».
وختم بالقول: «آن الأوان لبدء حوار جاد مع أبنائها المتظاهرين ومن كافة الشرائح ضمن مبدأ الحقوق الأساسية».
وبالتزامن مع زيارة الكاظمي للبصرة، تظاهر المئات من شباب المحافظة، ممن تم توظيفهم بصفة «أجر يومي» بقرار من رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، على خلفية الحراك الاحتجاجي (30 ألف شخص) للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ أشهر.
إلى ذلك، افتتح الكاظمي، برجا غازيا يعد الأضخم بصناعة الغاز والذي نُفذ في شركة غاز البصرة.
وأشاد بـ«جهود العاملين والقائمين على هذا المشروع الحيوي الذي يمثل ركيزة اقتصادية مهمة للبلد، وخطوة لتحقيق تنمية حقيقية بعيدا عن الاعتماد التقليدي على النفط الخام».
وأوضح أن «الشراكة بين المؤسسات العراقية والشركات الدولية الرصينة، تعد طريقا مثاليا للنهوض بالاقتصاد العراقي وتوفير فرص العمل للشباب تخدم البلد».
وبيّن أن ما «يمر به البلد من أزمة اقتصادية يدفعنا للتفكير بالمستقبل، وبناء اقتصاد حقيقي متين، لا يعتمد كليا على النفط، بما يحقق حياة أفضل لجميع العراقيين».
كما تعهد رئيس مجلس الوزراء، بالتوقيع مع شركات جديدة لبدء العمل بمشروع ميناء الفاو الكبير.
وذكر مكتبه الإعلامي أنه خلال اجتماعه مع كوادر الجمارك والموانئ في ميناء أم قصر، أكد أن «الموانئ شريان حقيقي في حياة العراقيين، ولن نسمح بأي إهمال فيها».
واضاف الكاظمي أن «زيارتنا الثانية وخلال فترة قليلة، جاءت لمتابعة وضع المنافذ الحدودية، لأهميتها في دعم اقتصاد البلد والحركة التجارية» مبيناً أن «هناك تصاعدا تدريجيا في إيرادات الجمارك والمنافذ الحدودية، وهذا بفضل الجهود المبذولة فيها».
وأشار إلى أن «ميناء الفاو الكبير يعد من أولويات حكومتنا، بالرغم من التحديات الكبيرة التي يمر بها البلد، وسنعمل جاهدين للتوقيع مع الشركات لبدء العمل به».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية