تعيين الامير سلمان وزيرا للدفاع تمهيدا لتوليه منصب النائب الثانيلندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من احمد المصري: تناقلت وكالات الانباء نقلا عن مصادر سعودية لم تسمها نية العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز تعيين الامير سلمان بن عبد العزيز امير الرياض وزيرا للدفاع والطيران والمفتش العام، خلفا لولي العهد ووزير الدفاع الراحل الامير سلطان بن عبد العزيز، الذي توفي الاسبوع الماضي.
وقال مصدر مقرب من العائلة الحاكمة ان الملك عبــــد الله قرر كذلك تعيين الامير خالد بن سلطان نائــــبا لوزير الدفـــاع محل الامير عبد الرحمن بن عبد العزيز الذي طلب اعفاءه من منصبه. ويشغل الامير خالد منصب مساعد وزير الدفاع.
واضافت مصادر مقربة من اروقة الحكم في المملكة العربية السعودية لـ’القدس العربي’، ان ‘العاهل السعودي مستمر في مسيرة الاصلاحات التي بدأها، خاصة في نقل السلطات الى الشباب من ابناء الجيل الثاني من الاسرة الحاكمة، وجاء تعيين الامير خالد بن سلطان في منصب نائب وزير الدفاع تعزيزا لهذه المسيرة’. واضافت هذه المصادر لـ ‘القدس العربي’ ان هذه التعيينات ربما تغضب بعض الكبار من ابناء عبد العزيز والذين تخطاهم الملك او تخلى عنهم، الا ان المصادر رجحت ان التعيينات الاخيرة جاءت بتوافق بين الملك واخوانه في مجلس الحكم.
وقالت مصادر مطلعة لـ ‘القدس العربي’ ان الملك عبد الله يتجه الى القيام بعدة تغييرات في مناصب عديدة، ورجحت المصار ان يتم تعيين الأمير أحمد بن عبد العزيز، اميراً للرياض، كما رجحت المصار ان يتم تعيين الامير متعب بن عبد العزيز والامير عبد الرحمن بن عبد العزيز والامير بدر بن عبد العزيز مستشارين للملك عبدالله. واضافت المصادر ان العاهل السعودي ربما سيقوم بتعيين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير دوله للشئون الأمنية، وتعيين الامير منصور بن متعب وزيرا للشؤون البلدية والقروية.
ولم تفصح هذه المصادر ما اذا كان الملك عبد الله سيعين الامير سلمان نائبا ثانيا لرئيس الوزراء كما جرت العادة، وهو امر مرجح حسبما يرى مراقبون مهتمون بالشأن السعودي. وكان العاهل السعودي قرر تعيين اخيه غير الشقيق وزير الداخلية الامير نايف وليا للعهد ليل الخميس الجمعة، بعد حوالى اسبوع من وفاة الامير سلطان. واحتفظ الامير نايف بوزارة الداخلية الى جانب منصبي ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء. والاميران نايف وسلمان شقيقان.
وعين الامير نايف بن عبد العزيز في اذار (مارس) 2009 نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، عقب تدهور الحالة الصحية لولي العهد الراحل الامير سلطان بن عبد العزيز، وحاجة العاهل السعودي لمن يدير شؤون المملكة في حالة سفره خارج المملكة.
ومنذ مرض الامير سلطان الذي سبق وفاته يبدو ان حدة التنافس في اوساط الامراء الكبار قد تصاعدت، حيث بدأ كل جناح يعزز مواقعه، ويتطلع الى الوصول الى مواقع اعلى في حال شغور اي منها.
وكان الأمير طلال بن عبد العزيز أحد إخوان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز اثار جدلا نادرا بالسعودية حول الخلافة بعد تعيين الأمير نايف نائبا ثانيا لمجلس رئيس الوزراء انذاك. وطالب الامير طلال بـ’بضرورة أن يتحول هذا المنصب (الذي يجعل من الذي يشغله في الدرجة الثانية من حيث أحقية الخلافة) إلى منصب لتصريف الأمور’. ويشتهر الأمير طلال بن عبد العزيز (وهو والد الأمير وليد بن طلال أحد أثرى أثرياء العالم) بدعوته إلى إدخال بعض الإصلاحات على نظام الحكم في بلده.