منظمة غير حكومية: اسرائيل ترغم الفلسطينيين على مغادرة القدس الشرقية

حجم الخط
0

القدس ـ ا ف ب: ترغم السياسات الاسرائيلية المتبعة في القدس الشرقية الفلسطينيين على مغادرة مدينتهم الامر الذي قد يشكل جريمة حرب وفقا لاحد المنظمات غير الحكومية الاسرائيلية التي اخذت القضية الى الامم المتحدة.

ويرى ايتاي ابشتاين المدير المشارك في الحركة الاسرائيلية ضد هدم البيوت ان ‘هدم البيوت والطرد القسري وسحب الاقامة كله يؤدي الى التهجير العرقي في القدس الشرقية’. ونشرت الحركة تقريرا الاثنين عن الموضوع باسم ‘لا بيت، لا وطن’ يتهم اسرائيل بخرق خمسة التزامات قانونية رئيسية من خلال فرضها ‘صعوبات لا تعد ولا تحصى’ على الفلسطينيين. ورفضت بلدية القدس رفضا قاطعا ما ورد في التقرير على لسان المتحدث باسمها ستيفن ميلر الذي قال ان التقرير تضمن ‘حقائق مضللة واكاذيب سافرة حول القدس ولا يملك اي صلة بالواقع’. واضاف ميلر ان رئيس البلدية نير بركات ملتزم ‘بتحسين نوعية الحياة لسكان القدس المسلمين’. وقدمت الحركة الاثنين ثلاث شكاوى الى ثلاثة مندوبين خاصين للامم المتحدة مطالبة بفتح تحقيق في شرعية سياسة اسرائيل في القطاع الشرقي من المدينة الذي احتل عام 1967 وضم الى اسرائيل لاحقا. وتشير المجموعة الى انه من شبه المستحيل حصول الفلسطينيين على تصريحات بالبناء حيث اعطى مجلس بلدية القدس 18 تصريحا فقط العام الماضي للمقدسيين الذين يبلغ عددهم 300 الف. في المقابل يلجأ الفلسطينيون الى البناء دون تصريح وتتعرض منازلهم على الاغلب للهدم على يد البلدية التي تقوم بعد ذلك بارسال فاتورة العملية اليهم لتسديدها. ولا يبقى امام العائلات اي خيار سوى اعادة بناء البيوت المهدمة بشكل غير قانوني او الانتقال للعيش مع العائلة او حتى مغادرة المدينة. وتقوم اسرائيل تلقائيا بسحب وضع مقيم دائم من اي فلسطيني من القدس امضى سبع سنوات في الخارج حتى لو كان في الضفة الغربية او قطاع غزة. ويقول مايكل سفارد وهو مدافع معروف عن حقوق الانسان شارك في كتابة التقرير ان ‘سلة الاحتمالات تضعهم (المقدسيون) امام معضلة: اما البقاء في القدس والبناء بشكل غير قانوني لان فرص البناء القانوني هي تقريبا صفر او المغادرة’. ويضيف ‘بالمصطلحات القانونية يسمى هذا بالتشريد العرقي’. ويشير سفارد الى ان اسرائيل تتعمد فرض سياسة تهدف الى السيطرة على ديمغرافية القدس لضمان نسبة 70 الى 30 بين اليهود والعرب في المدينة. ويتابع ‘هناك مكان بين نهر الاردن والبحر (المتوسط) تسعى السياسات الاسرائيلية الى طرد الفلسطينيين من مكان اقامتهم وهذا يحدث في القدس الشرقية’. وتقول اللجنة ان هناك احتمالا جديا بان تشكل هذه السياسات جريمة حرب وتامل في ان يوافق مبعوثو الامم المتحدة المختصون بالسكن اللائق والمهجرين داخليا وحقوق الانسان في الاراضي المحتلة على فتح تحقيق في الموضوع. ويقول سفارد ان ‘هناك خطرا ان تكون وقعت جرائم حرب ولكن من اجل اثبات ذلك يجب ان يكون هناك تحقيق في الامر’. ويتهم التقرير اسرائيل بخرق الحق في السكن اللائق وخلق عملية من التشريد القسري والترحيل الفعلي. ويوضح التقرير ان ‘اسرائيل تنخرط في جريمة حرب التهجير حيث ترحل الفلسطينيين من القدس الشرقية او حتى بمنع الذين ظلوا خارج المنطقة لاكثر من سبع سنوات من الدخول مرة اخرى’. وترى المحامية اميلي شافير التي شاركت في كتابة التقرير ‘بمجرد الغاء اقامتهم فانه في الواقع يصبح ترحيلا لهم وهو امر ضد اتفاقية جنيف’. وتضيف شافير ان فعل ذلك دون التحقق من ان لديهم مكانا اخر للذهاب اليه مما يجعلهم عديمو الجنسية هو خرق اخر. واحتلت اسرائيل القدس الشرقية خلال حرب الايام الست عام 1967 وضمتها اليها في خطوة غير معترف بها دوليا. وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها ‘عاصمتها الابدية والموحدة’ بينما يطالب الفلسطينيون بالجزء الشرقي كعاصمة لدولتهم المستقبلية. ويعيش نحو 300 الف فلسطيني في القدس الشرقية العربية ولكن يسمح لهم بالبناء على اقل من 9 بالمئة من الاراضي هناك وفقا لارقام صادرة عن الحركة الاسرائيلية ضد هدم البيوت مشيرا الى ان القدس الشرقية تعاني من نقص في نحو 25 الف منزل. ويرى جيف هالبر احد مؤسسي الحركة ان هدم البيوت يمثل جوهر الصراع العربي الاسرائيلي ‘المتعلق بالتهجير والعرق وعملية (تهويد) البلاد’، مؤكدا ان ‘اللعبة النهائية هي القضاء على القدس الشرقية ككيان حتى يصبح هناك قطعا صغيرة معدودة’. ويتابع ‘انت تخلق حقائق على الارض تحدد مسبقا نتائج المفاوضات حيث انه في الوقت الذي نصل فيه الى مفاوضات الوضع النهائي، لن يبقى شيء من القدس الشرقية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية