رئيس المجلس الأعلى للقضاء في مصر يؤكد انتهاء أزمة المحامين والقضاة القاهرة ـ يو بي آي: دعا نائب رئيس مجلس الوزراء المصري للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي علي السلمي، القوى السياسية في البلاد إلى ضرورة العمل من أجل وضع خريطة طريق للتحول الديمقراطي في مصر.
وجاءت دعوة السلمي، خلال اجتماع تشاوري عقده مع ممثلي الأحزاب السياسية والقوى الوطنية بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة الثلاثاء وقاطعته التيارات الإسلامية، وخصص لمناقشة مسودة المبادئ الأساسية للدستور.
وقال السلمي أن الحكومة تقف على مسافة متساوية من كل الأحزاب السياسية ومع إرادة الشعب ولا يوجد بالحكومة من يحاول السيطرة، مشيراً إلى أن الإعلان عن ‘مسودة المبادئ الأساسية للدستور’ لم يأت من فراغ وإنما جاء تعبيراً عن الرغبة في مستقبل آمن لمصر.
ومن جانبه قال منير فخري عبد النور القيادي بحزب ‘الوفد’ وزير السياحة أن ‘ورقة المبادئ الأساسية للدستور’ مطروحة للنقاش الحر الديمقراطي، مشدداً على ضرورة قيام دولة ديمقراطية على أسس المواطنة وأن يكون الإسلام هو دين الدولة والعربية هي لغتها الرسمية.
وأضاف عبد النور أن الإسلام هو مصدر التشريع الرسمي في الدولة كما جاء في المادة الثانية من الدستور والمتضمنة بهذا النص في المسودة التي تم عرضها اليوم.
بدوره أعلن رفعت السعيد رئيس حزب ‘التجمع الوطني التقدمي الوحدوي’ موافقة الحزب على مسودة الدستور التي عُرضت امس، مؤكداً أن الدستور لا يوضع وفق أهواء أحد لكنه يعبر عن توافق المواطنين. وكان السلمي استبق عقد الاجتماع بتصريحات أكد فيها أن مبادرته والاجتماع الذي يعقد اليوم ‘يهدف إلى تأمين المجتمع بضمانات أساسية تكون محل اعتبار القائمين على إعداد الدستور من دون وصاية من جانب أحد على المجتمع أو الشعب أو الأحزاب، وبما يتوافق مع المطالب الوطنية المتكررة’. وأشار السلمي إلى أن المبادرة تحتاج إلى توافق وليس إجماعاً، موضحاً أنه سيتم مناقشة المبادئ الأساسية لدستور الدولة الحديثة و’نستهدف أن نتوافق على معايير مُلزمة تحدِّد مسار السنوات الخمس المقبلة حتى لا يفاجأ الشعب بأمور غير متوقعة مثل الإتفاق على الاتجاه الاقتصادي للدولة وقضية الخصخصة وسنتعرض للمبادئ الأساسية التي تشكِّل الدولة’. وشارك باللقاء التشاوري، الذي بدأ منذ صباح امس وما زال منعقداً، ممثلون عن غالبية القوى السياسية، فيما قاطعته التيارات الإسلامية الرئيسية (جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية والتيار السلفي والجماعة الإسلامية وأحزاب ‘الحرية والعدالة’ و ‘الوسط’ و’النور’) التي اعتبرت، في بيانات أصدرتها على مدى اليومين الماضيين، أن الاجتماع ‘مضيعة للوقت والتفاف حول إرادة الشعب’. من جهة اخرى أعلن المستشار حسام الغرياني’رئيس محكمة النقض ورئيس المجلس الأعلى للقضاء في مصر الثلاثاء انتهاء الازمة التي اندلعت قبل عدة أيام بين المحامين والقضاة. وأكد أن ‘مشروع قانون السلطة القضائية مجرد مسودات مقدمة من عدة جهات، ولم يتم عرضه على مجلس القضاء الأعلى حتى الآن وعند عرضه سيكون هناك نقاش’. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب اجتماع عقده رئيس الوزراء عصام شرف بحضور الغرياني وعدد من كبار المحامين. من جانبه قال رئيس الوزراء ‘العدل أهم قضية من قضايا الوطن، وكل ما يمس أطراف العدالة يمس كيان الأمة والوطن بأكمله’. وأشار’إلى أن اللقاءات التي عقدت بمقر مجلس الوزراء وضمت طرفي المشكلة تمت باحترام وتفاهم بين الجانبين وأنه ‘تم طي صفحة اختلاف الرأي’. وقال الغرياني خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع ‘هناك أياد خفية تحاول أن تسقط مصر في الفوضى.. ولابد للشعب المصري أن يستيقظ لهذه الأمور’. بحث الاجتماع أسباب الازمة الراهنة والتي أثيرت بسبب عدد’من بنود مسودة مشروع السلطة القضائية. واتفق المشاركون في الاجتماع على ضرورة اتخاذ السلطات الأمنية التدابير اللازمة لتأمين دور المحاكم بشكل واضح وملموس ‘لا سيما بعد ما تعرضت له وبعدما شهدته الفترة الأخيرة من تجاوزات سابقة من بعض المتقاضين وذويهم أيضا واعتدائهم على دور المحاكم والمنصة، مما أعاق سير العدالة’. وخلص المجتمعون إلى ضرورة دراسة إنشاء شرطة متخصصة لتأمين دور المحاكم.