بغداد ـ «القدس العربي»: سقط 7 أشخاص بين قتيل ومصاب، إثر هجومٍ شنّه تنظيم «الدولة الإسلامية» على نقطة أمنية لقوات الجيش ومقاتلي «الصحوات» بالقنابل اليدوية والأسلحة، في منطقة الرضوانية غربي العاصمة العراقية بغداد.
وقالت الخلية الإعلام الأمني (حكومية) في بيان صحافي، إن «مجموعة إرهابية مكونة مِن أربعة أشخاص، قامت في ساعة متأخرة من ليل أمس (الأول) بالتعرض على نقطة للصحوة في قرية البلاسمة في منطقة الرضوانية».
وأضافت الخلية في بيانها، أن ذلك «أدى إلى استشهاد أربعة أشخاص وجرح ثلاثة آخرين أحدهم غادر المستشفى صباح اليوم (أمس)».
وتناقلت مواقع إخبارية محلية أنباءً عن مصادر أمنية، أفادت بأن «برج مراقبة مشترك للجيش العراقي والحشد العشائري (الصحوات) في الرضوانية، تعرض إلى هجوم من قبل مسلحين بقنابل يدوية، ثم فتحوا النار من أسلحة خفيفة قبل أن تتصدى لهم القوات وتبادلهم إطلاق النار من أعلى البرج».
ووفق المصادر، فإن سكان المنطقة هبوا لمساندة القوات الامنية وصد الهجوم بعد التعرض الذي تسبب بسقوط ضحايا من الحشد العشائري والمدنيين».
في الموازاة، أوقفت السلطات العراقية، الإثنين، 4 عناصر من تنظيم «الدولة» في محافظة نينوى، شمالي البلاد.
ووفق بيان وكالة الاستخبارات التابعة للداخلية العراقية، «ألقت القوات القبض على 4 إرهابيين في مناطق متفرقة من محافظة نينوى (شمال)».
وأوضح البيان أن «هؤلاء الموقوفين مطلوبون بتهمة الإرهاب لإنتمائهم لعصابات داعش الإرهابية، ضمن ما يسمى بـ(ديوان الجند)».
وتابع أن «التحقيقات الأولية بينت انتماءهم لتلك العصابات الإجرامية، واشتراكهم في عدة عمليات إرهابية ضد القوات الأمنية والمواطنين».
وحذر رئيس تحالف «عراقيون» عمار الحكيم، من تداعيات هجوم منطقة الرضوانية.
وقال في بيان صحافي: «شهدت منطقة الرضوانية غرب بغداد خرقا أمنيا كبيرا يستدعي وبشكل عاجل مراجعة الملف الأمني وسد الثغرات في مناطق حزام بغداد تلافيا لأحداث قد تكون أكبر وتتسبب بانتكاسة أمنية».
ودعا الى «تكثيف الجهد الاستخباري وتفعيل العمليات الاستباقية على أوكار الإرهاب ومنعه من استغلال أي ثغرة أمنية». ويعد الحادث الثاني من نوعه في المنطقة بأقل من شهرين، ففي أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، قُتل 5 أشخاص (ثلاثة أطفال وامرأتين) وجرح طفلين من عائلة واحدة، إثر سقوط صاروخ «كاتيوشا» على منزلهم في منطقة البوشعبان (البوعامر) بقضاء الرضوانية في بغداد. إلى ذلك، أكد رئيس ديوان الوقف السني سعد كمبش، أمس، على الدور الذي تقوم به العشائر العراقية في «وأد الفتنة والحفاظ على الأراضي من الهجمات الإرهابية» مشدداً على ضرورة تقوية النسيج المجتمعي العراقي ونبذ «الأفكار المتطرفة».
وقال المكتب الإعلامي لكمبش في بيان صحافي، إن «رئيس ديوان الوقف السني سعد كمبش استقبل الشيخ عامر حبيب الخيزران أمير قبيلة العزة في العراق لبحث عدد من القضايا».
وأكد حسب البيان، «على الدور الذي تقوم به العشائر العراقية في وأد الفتنة والحفاظ على الأراضي من الهجمات الإرهابية من خلال دفاعها عن الأرض والعرض».
وشدد على «ضرورة تقوية النسيج المجتمعي بين أبناء البلد الواحد من خلال نبذ الأفكار المتطرفة والدخيلة على المجتمع العراقي» مؤكداً «رفضه للنزاعات العشائرية التي تفقد هيبة الدولة».
وتعليقاً على حادثة الرضوانية، أعربت دولة قطر، أمس، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف نقطة عسكرية غربي العاصمة العراقية بغداد، وأدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
وجددت وزارة الخارجية في بيان صحافي، «موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب».
وعبر البيان عن «تعازي دولة قطر لذوي الضحايا ولحكومة وشعب العراق وتمنياتها للجرحى بالشفاء العاجل».