دعوة برلمانية لوزير المالية للاستقالة قبل انهيار العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا النائب عن «اتحاد القوى» في العراق، رعد الدهلكي، أمس الإثنين، وزير المالية، علي علاوي، إلى تقديم استقالته و«الحفاظ» على ما تبقى من الوضع الاقتصادي في البلد قبل الوصول إلى حالة الانهيار للدولة العراقية، مؤكدا أن بقاء هذا الرجل في منصبه «انتحار للعراق وعلى رئيس الحكومة إقالته».
وقال في بيان صحافي، إن «وزير المالية، كما يبدو، يغالط نفسه أو ربما لا يعي ما يقوله، حين يتحدث عن عدم وجود سيولة مالية لتسديد الرواتب، في وقت هو يعلم جيدا ولديه الأرقام كاملة أن إيرادات المنافذ الحدودية والضرائب وواردات النفط وبدلات إيجار عقارات الدولة تكفي لتسديد الرواتب لعدة أشهر مقبلة وليس فقط هذا الشهر».
وأضاف أن «وزير المالية لا يعي حجم الخطر الذي وضع فيه البلد، وهو يتعامل مع الأزمة بأسلوب مبهم ويسعى جاهدا لإلقاء الكرة في ملعب مجلس النواب بذريعة قانون الاقتراض، الذي لا يختلف اثنان على أن المبلغ الموضوع فيه يزيد علامات الاستفهام على أداء هذا الوزير ونواياه بدل الشفاعة له».
وأشار إلى أن «العراق يغلي والموظفون في بعض المحافظات دخلوا في إضراب لحين صرف رواتبهم، والوزير لا يحرك ساكنا لصرف الرواتب بعد أن قطع قوت عوائلهم دون سبب».
وتابع: «لا نعلم ماهي غايته الحقيقية من هكذا إصرار على إيصال البلاد إلى حافة الانهيار والغليان الشعبي، لكن كل ما نعرفه أن بقاء هذا الرجل في منصبه انتحار للعراق. وعلى رئيس الحكومة، بحال أراد الحفاظ على الأمن والهدوء المجتمعي، أن يقيل وزير المالية بأسرع وقت، وإسناد وزارة المالية إلى شخص آخر كفوء ومهني وقادر على إدارة الأزمة قبل خروج الأمور إلى منحنيات لا تحمد عقباها».
في الأثناء، أكد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» منصور البعيجي، أن قانون الاقتراض المقدم من الحكومة كبير جدا ولا يمكن أن يوافق عليه مجلس النواب بصيغته التي أرسل بها من قبل الحكومة دون أن يتم عليه تعديل كبير داخل اللجنة المالية حتى يصوت عليه البرلمان.
وبين، في بيان صحافي، أن «قانون الاقتراض المقدم من الحكومة مبالغ فيه كثيرا وسيسير بالبلد نحو التكبل بالديون لعدة أجيال، لذلك لا يمكن أن يتم الموافقة عليه وسنعمل على تخفيض الاقتراض لما يناسب الحاجة الفعلية لتغطية الرواتب والأمور الأساسية للبلد».
وأضاف: «إذا تأخر قانون الاقتراض أكثر سنعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على إطلاق رواتب الموظفين لشهريين متتاليين بسبب تأخير راتب شهر تشرين الأول- أكتوبر، ونحن سنصل منتصف شهر تشرين الثاني / نوفمبر، ولم تصرف رواتب الموظفين الى الآن».
وشدد، على أن «رواتب الموظفين ليست منة من الحكومة وإنما واجب واستحقاق يحتم على الحكومة أن تدفعه إلى الموظفين، وتعمل على تخصيص هذا الحق للموظفين لا أن تتأخر ولا تصرف، الأمر الذي سيؤدي إلى الإضرار بشريحة كبيرة من أبناء الشعب وهذا ما لا نقبل به نهائيا».
إلى ذلك، أكدت اللجنة المالية النيابية، في العراق، أن سيتم تمرير قانون الاقتراض الداخلي في البرلمان من أجل توزيع الرواتب.
جاء ذلك بعد انتهاء اجتماعها مع رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، فقد أفادت في بيان مقتضب، أنه تم الاتفاق لتمرير قانون الاقتراض في البرلمان من أجل صرف الرواتب المتأخرة.
المتحدث باسم رئيس الوزراء أحمد ملا طلال، قال إن الأجواء التي رافقت لقاء الكاظمي مع اللجنة المالية كانت «إيجابية».
وأوضح، في تغريدة على «تويتر» إن «الأجواء إيجابية وغلب عليها الشعور بالمسؤولية المشتركة سادت لقاء رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي برئيس وأعضاء اللجنة المالية النيابية».
وأضاف، أن «قوت الموظف وضرورة تأمينه سريعا كان هو الهم المشترك» وتابع «نتطلع إلى التصويت على قانون تغطية العجز المالي الخميس المقبل للبدء بإطلاق رواتب الموظفين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية