ارتفاع قياسي جديد لعوائد سندات حكومة ايطاليا مع تزايد الشكوك بقدرتها على الوفاء بديونها الضخمة

حجم الخط
0

روما/ فرانكفورت ـ د ب أ: بلغ الفارق في أسعار الفائدة بين السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية مستوى قياسيا جديدا امس الثلاثاء ليسجل 4.5 نقطة مئوية متجاوزا الرقم القياسي المسجل يوم الاثنين. ودفع هذا أسواق الأسهم الأوروبية إلى التراجع الحاد مع تزايد الشكوك في قدرة إيطاليا وهي صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو على الوفاء بديونها الضخمة. وفي بيان قالت حكومة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني إنها ‘تتابع التطورات في الأسواق المالية’. وألقت الحكومة مسؤولية ما حدث في الأسواق امس على قرار الحكومة اليونانية إجراء استفتاء شعبي عام على اتفاق القروض الجديدة بين اليونان والاتحاد الأوروبي. وشدد البيان الحكومي على أن الإجراءات التي اتفقت عليها الحكومة الإيطالية مؤخرا مع شركائها في الاتحاد الأوروبي سوف سوف تطبق بوعي وصرامة بما يتناسب مع الجدول الزمني الذي يفرضها الموقف. وقد تجاوزت الفائدة على سندات الخزانة الإيطالية لأجل 10 سنوات الحد الأقصى الذي يقول محللون إنه لا يمكن لإيطاليا الاقتراض به وهو 6′ أمس. ويبلغ سعر الفائدة على سندات خزانة ألمانيا وهي أكبر اقتصاد في أوروبا حوالي 1.8′. واسهم ارتفاع العائد على سندات ايطاليا السيادية في هبوط اسهم شركاتها وانخفض مؤشر بورصة ميلانو بأكثر من 6′. وقال متعاملون إن المستثمرين تفاعلوا مع الأنباء بأن الحكومة اليونانية قد تجري استفتاء على ‘خفض’ بنسبة 50′ (مقدار الأموال التي قد يخسرونها من استثماراتهم في السندات اليونانية) في اتفاق تم التوصل إليه الأسبوع الماضي، فضلا عن إجراءات أخرى من قبل مجتمع المال الدولي. وتتعرض إيطاليا لضغوط من المستثمرين الذين يخشون عبء الدين الحكومي مع تباطؤ الاقتصاد في الوقت الذي يمكن أن يهدد الشلل السياسي المتزايد في البلاد قدرتها على سداد ديونها. تجاوز معدل الدين العام لإيطاليا العام الماضي مستوى 118′ من إجمالي الناتج المحلي. ومن المتوقع ألا ينمو الناتج المحلي لإيطاليا خلال العام الحالي بأكثر من 0.7′ ثم بمعدل 0.6′ خلال العام المقبل بحسب الأرقام التي أعلنتها وزارة الاقتصاد الإيطالية في أيلول/سبتمبر الماضي. وفقا لوسائل الإعلام الإيطالية فإن زعيم الحزب الديمقراطي المعارض بيرلويجي بيرساني أجرى محادثات أزمة مع الرئيس الإيطالي سيرجيو نابوليتاني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية