الشارع الأردني “لا يريد رفع نسبة الاقتراع” لكنها “في المعدل” والانتخابات “نظيفة أمنيا” -(فيديوهات)

حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”: ارتفعت حدة مراقبة “المال السياسي” والرشوة الانتخابية مع قرار السلطات الأردنية “تمديد” فترة الاقتراع لساعتين إضافيتين مساء الثلاثاء على أمل “زيادة نسبة الاقتراع” ولو بنسبة ضئيلة تفاعلا مع وجبة دسمة ومثيرة للجدل من انتخابات برلمان عام 2020.

وانتهى الوقت الرسمي للاقتراع قبل التمديد في جميع دوائر المملكة بمليون ونحو 300 ألف وبنسبة قد تكون الأقل عمليا منذ عدة مواسم، وتأمل الهيئة المستقلة للانتخابات بأن يرتفع العدد بعد التمديد بمقدار 200 ألف صوت على الأقل حتى تتجاوز نسبة الاقتراع حاجز الـ”30%” من عدد الذين يحق لهم الاقتراع.
وسارت الإجراءات بنسبة عامة بسلاسة رغم أن الهيئة أعلنت مبكرا عن كشفها 5 قضايا رشوة انتخابية قبل مراكز الفرز تمت إحالتها إلى النيابة والتحقيق فيها وتحدثت تقارير مستقلة، وشهادات فردية عن حالات رشوة من الصنف الخالي من الأدلة فيما ارتفعت حدة التوتر والمنافسة بعد قرار التمديد.

ولوحظ بأن مدن الكثافة السكانية الرئيسية هي الأقل تصويتا دون غيرها من بقية المحافظات .
ويظهر ذلك ان الاعتبارات والإجراءات لم تقنع أهالي مدن كبرى مثل الزرقاء والعاصمة عمان وإربد بالزحف الكثيف على صناديق الاقتراع في رسالة سياسية من الشارع تتكرر للموسم الانتخابي الجديد وينبغي ان تقرأ بعناية لاحقا.
وضمنيا يقول الشارع الانتخابي الأردني للحكومة والسلطة بأن لم يظهر حرصا على رفع نسبة المشاركة بصرف النظر عن كل الحجج والذرائع التي تقال للجمهور وكذلك بالرغم من الوعود بالإصلاح والتغيير وبتنظيم انتخابات نظيفة وآمنة فيروسيا، وإن كانت المجريات رقميا تقول بأن نسبة المشاركة لا تزال في”المعدل المعتاد” والموسمي.
وحتى في المحافظات والأطراف لم يشهد الاقتراع إقبالا كثيفا فيما اتخذت احتياطات أمنية غير مسبوقة، ويبدو أن البادية الشمالية حظيت بالمرتبة الأولى بنسب الاقتراع بعد أن بدأت تقترب من 79% فيما بقيت مدن الكرك ومعان والطفيلة في حدود أقل من 60 % حتى قبل انتهاء التمديد بساعة على الأقل.

ومن المرجح أن السلطات تسعى لمعادلة في نسبة الاقتراع تزيد بقليل عن 30% وهو ما يظهر أن تحقيقه قيد الإنجاز لكن بصعوبة بالغة حيث تنتقص نسب الاقتراع المتدنية بالعادة من “شرعية” الانتخابات والبرلمان المقبل ،حيث هناك ترجيح بتمديد الحظر الشامل قليلا بهدف تفعيل العملية الانتخابية.
لكن يوم الانتخابات المثيرة للجدل عبر بأقل حد ممكن من المشكلات الأمنية حيث تجمعات ومشاجرات في عدة دوائر فقط سيطرت عليها قوات الأمن بكفاءة وبسرعة مع حادثة واحدة لإطلاق رصاص ومحاولات شراء أصوات تم ضبطها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية