بين سجن اريحا وسعدات والسلطة

حجم الخط
0

بين سجن اريحا وسعدات والسلطة

بين سجن اريحا وسعدات والسلطةصفقتان قام بهما الرئيس الراحل ياسر عرفات لانهاء الحصار المفروض عليه في المقاطعة ـ رام الله من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وهما: ابعاد عدد من المقاومين من كنيسة بيت لحم الي قطاع غزة واخرين خارج الوطن، واعتقال/احتجاز امين عام الجبهة الشعبية، احمد سعدات ورفاقه في سجن اريحا تحت حراسة امريكية وبريطانية.مطالبة ابو مازن الجبهة الشعبية بكتاب خطي من المكتب السياسي للجبهة بتحمل مسؤولية امن سعدات ورفاقه كشرط الي اطلاق سراحه يشير الي تنصل السلطة من مسؤولية امنهما ومطلب يفسر باستباق الاحداث ويشير الي نية مبيتة في التورط في اذيته. فمتي كان يطلب من الفلسطينيين قادة وافرادا مثل هذه الكتب؟ ولماذا يطلب مثل هذه الكتاب ومحكمة العدل الفلسطينية اكدت علي عدم قانونية احتجازه وطالبت السلطة بالافراج الفوري عنه. وما الذي يتغير سواء توفر او لم يتوفر مثل هذه الكتاب طالما اكدت الجبهة الشعبية انها قادرة علي حماية افرادها بل ان قادتها عاش مطاردا 12 عاما من قبل قوات الاحتلال.تصريحات ممثلي الحكومة الامريكية و البريطانية والذي جاء به انه تم تبليغ رئاسة السلطة مسبقا عن انسحاب الحراس والمراقبين الامنيين البريطانيين والمكلفين بحراسة سعدات ورفاقه والشوبكي وان تم نفيه من السلطة اشبه بطرف خيط من الاهمية الوقوف عنده. لا اعتقد ان الادارتين الامريكية والبريطانية تريدان اتهام رئاسة السلطة بالتورط بعملية اقتحام الاسرائيليين لسجن اريحا لاحداث فوضي بين الفلسطينيين، فمثل هذه التفسيرات لم تعد مقبولة سياسيا. تصريحات السيد احمد عبد الرحمن بالرغم من نفيه علم عباس والسلطة المسبق بانتهاء مهمة الحراس البريطانيين في سجن اريحا رشح عنها بعض الخيوط والتي بحاجة الي توضيح والتي بتقديري تشير الي معرفة مسبقة لبعض من ممثلي رئاسة السلطة. ومما يؤكد معرفة السلطة مسبقا، المعلومات التي قدمها بعض العسكريين الفلسطينيين عن ابلاغ الادارة الامريكية والبريطانية السلطة الفلسطينية بانتهاء وسحب الحراس والمراقبين الاجنبيين من سجن اريحا. فما هي الصفقة الجديدة؟ ومن الذي يقف وراءها من المسؤولين الفلسطينين؟ هل لرئاسة السلطة او/ و الاجهزة الامنية اما قادة الفصائل الفلسطينية بما فيها الجبهة الشعبية فقد ابتعدوا عن التصريحات الاعلامية بلوم السلطة واقتصار الحديث علي تواطؤ بريطاني ـ امريكي مع الاحتلال الاسرائيلي. ان مواقف الفصائل الفلسطينية يمكن تفسيرها بالموقف للحفاظ علي الوحدة الوطنية وضمان علاقات فصائلية من جهة وعدم احداث اي تشويش علي تشكيل حكومة السلطة القادمة من جهة وعدم منح رئاسة السلطة والاجهزة الامنية فرصة تعطيل مساعي الحكومة وفرض اجراءات تخدم جهة سياسية فئوية . ويبدو ان عدم قطع عباس لزيارته الي فيينا والعودة الي ارض الوطن يعزز من علم رئاسة السلطة المسبق بعملية اقتحام سجن اريحا.راسم عبد الغني كاتب يقيم في رام الله6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية