صورة أرشيفية
لندن – “القدس العربي”: كشف موقع “ميدل إيست آي” أن وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو لن يلتقي مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في زيارته لتركيا الأسبوع المقبل، مع أن هدف الزيارة الرئيسي هو مقابلة بطريرك الأرثوذكس.
وطالما طالب المسؤولون الأتراك بلقاء ثنائي مع الوزير الأمريكي الذي قام بجولات عدة بالمنطقة. وبعد أقل من 3 أشهر من رحيل إدارة ترامب سيضم بومبيو تركيا في جولته التي تستمر 10 أيام في المنطقة وتشمل زيارة 6 دول بما فيها السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل وتبدأ في 13 تشرين الثاني/نوفمبر إلا أن مساعدي وزير الخارجية الأمريكي أخبروا المسؤولين الأتراك أن بومبيو لا يهدف لزيارة أنقرة ولكن مقابلة بطريرك الأرثوذكس بارثيملو الأول.
وفي بيان لوزارة الخارجية الأمريكية جاء أن الزيارة المقررة لإسطنبول تهدف لمناقشة الحريات الدينية في تركيا والمنطقة وتعزيز موقف قوي للحريات الدينية في العالم، في إشارة لقرار تركيا تحويل آية صوفيا إلى مسجد. ونقل مسؤول مطلع للموقع تأكيد من مسؤولين أتراك أن تشاوش أوغلو لن يقابل بومبيو إلا في حالة زيارته للعاصمة أنقرة، “إلا أن الأمريكيين أكدوا أن أجندة بومبيو مليئة بالمواعيد ومن الأفضل لو حضر الوزير التركي إلى إسطنبول، وهذا لن يحدث”.
ولم يزر بومبيو تركيا إلا مرة واحدة عندما رافق نائب الرئيس مايك بنس لوقف الهجوم التركي ضد الجماعات الكردية التي تدعمها أمريكا في سوريا، رغم زيارته المنطقة أكثر من مرة. ومقارنة مع هذا زار بومبيو اليونان مرتين حيث أعلن عن توثيق العلاقات الأمريكية- اليونانية بما في ذلك نشر أسلحة وسط التوتر مع تركيا في منطقة شرق المتوسط. وأرسلت بارجة هيرشل وودي ويليامز الأمريكية إلى خليج سودا في جزيرة كريت الشهر الماضي، وهي أول رحلة استكشافية منذ 40 عاما. ولم يقابل بومبيو القادة القبارصة الأتراك في زيارته إلى قبرص في أيلول/سبتمبر. وأعلن المسؤولون الأتراك أن بومبيو فقد حياديته في مسألة شرق المتوسط التي اتسمت بها سياسات الإدارات الجمهورية والديمقراطية. وقال شخص مطلع إن “المسؤولين الأتراك دعوا بومبيو أكثر من مرة لزيارة أنقرة لكنه فضل دائما مقابلة نظيره التركي على هامش القمم في مناطق أخرى”. و”لهذا السبب قرر تشاوش أوغلو عدم مقابلته خاصة أنه سيغادر منصبه قريبا”.
ويرى المسؤولون الأتراك أن زيارات بومبيو لليونان والمقررة لإسطنبول هي محاولة للحصول على الدعم اليوناني والإنجيلي في محاولاته للترشح للكونغرس عن ولاية كنساس بعد خروجه من وزارة الخارجية. ومواقف بومبيو التي عبر فيها عن كراهيته لتركيا وقادتها معروفة. ففي 2016 وبعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا نشر تغريدة من حسابه والتي حذفها الآن وقال فيها إن “جواد ظريف وحكومة إيران هي ديمقراطية مثل رجب طيب أردوغان وكلاهما ديكتاتوريات إسلامية شمولية”.