لندن- “القدس العربي”:
ذكر موقع “بوليتكو” أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لن يذكر أسماء منظمات حقوقية مثل أمنستي انترناشونال وهيومان رايتس ووتش إلى جانب جمعية أوكسفام كمعادية للسامية، ولكنه سيعلن عن آلية تمكن أمريكا من تصنيف الجماعات كمعادية للسامية.
ونقل الموقع عن ثلاثة أشخاص قولهم إن بومبيو سيتطرق إلى أفعال مزعومة للمنظمات ضد الحكومة الإسرائيلية. وفي التقرير الذي أعدته ناحال توسي قالت فيه إن بومبيو سيركز في الوقت الحالي على الآلية التي تمكن الحكومة الأمريكية الإعلان عن هذه المنظمة أو تلك معادية للسامية بما فيها المنظمات غير الحكومية. ولن يذكر بومبيو في الوقت الحالي أسماء.
وجاء التراجع حسب الأشخاص العارفين بالأمر في ظل احتمال تغيير وزير الخارجية رأيه والتوقف عن الإعلان. وكان الموقع قد كشف في الأسابيع الماضية عن خطط لتصنيف كل من أمنستي وهيومان رايتس ووتش وأوكسفام منظمات معادية للسامية بناء على مواقف لها من الحكومة الإسرائيلية. ولو مضى الوزير في خطة الإعلان، فسيعلن وقف دعم الحكومة الأمريكية لها وطلبه من الدول الإمتناع عن دعمها ماليا أو غير ذلك. إلا أن خطته لقيت معارضة داخلية من الموظفين في الخارجية وكذا من مشرعين ونقاد. ورفض المعارضون فكرة أن هذه الجماعات معادية للسامية وناقشوا أن تصنيفها يطرح أسئلة حول حرية التعبير وفتح الباب أمام معارضة قضائية ودعاوى في المحاكم.
ولا تتلقى الجماعات الثلاث دعما ماليا من الولايات المتحدة وإن حصلت عليه فهو صغير الحجم. كما ولا تحصل على دعم من حكومات أخرى، مع أن هذا يعتمد على الفروع المعنية لها. ويرى المدافعون عن المنظمات أن استهدافها سيعطي رسالة للديكتاتوريين في العالم أن الهجوم عليها ومنظمات مشابهة مقبول.
وعندما طلبت المجلة من الخارجية تصريحا حول الموضوع يوم الأربعاء، جاء الرد “لا نعلق على اتصالات يعتقد أنها مسربة”. ولا يعرف متى سيعلن بومبيو عن قراره، غم أن المصادر الثلاثة قالت إنه سيكون قريبا. وواحد من هؤلاء ناشط في حقوق الإنسان اطلع على الأمر، وثان موظف سابق في الخارجية على صلة مع الموظفين الحاليين.
وفي ظل خسارة دونالد ترامب الإنتخابات في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر فلا يعرف إن كان قرار بومبيو الذي يستهدف المنظمات الحقوقية سيظل قائما بعد تولي إدارة بايدن الحكم، ولا توجد تفاصيل عن العملية إلا أنها قد تعتمد على تعريف معاداة السامية الذي تبناه التحالف الدولي لذكرى الهولوكوست.
وترى بعض التفسيرات لهذا التعريف أن الجماعات التي تدعم حركة المقاطعة لإسرائيل “بي دي أس” يجب أن تصنف كحركات معادية للسامية. ويرى الداعون لتصنيف أوكسفام وهيومان رايتس ووتش وأمنستي انترناشونال أنها تدعم حركة المقاطعة والتي تؤكد أوكسفام أنها لا تدعمها فيما تقول أمنستي وهيومان رايتس ووتش أنهما لا تتخذان موقفا داعما لها.
ومن يدعم أهداف بي دي أس يقول إنها تحاول منع انتشار المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية التي ستقام عليها في المستقبل وحماية الحقوق الفلسطينية. أما المعارضون لها فيقولون إن أساسها معاد للسامية. وهناك من يقول إن المنظمات الثلاث وإن لم تدعم علنا حركة المقاطعة إلا أنها عمليا من خلال البيانات الناقدة لأفعال الحكومة الإسرائيلية.