مفوضية حقوق الإنسان تتهم مجاميع مسلحة وقوى سياسية بمنع عودة النازحين العراقيين إلى مناطقهم

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت «مفوضيّة حقوق الإنسان» في العراق، أمس الخميس، عن وجود «جهات مسلحة» لم تسمها، ماسكة للأرض تمنع عودة النازحين إلى مناطقهم الاصلية، فيما أكدت تلقيها 1710 مناشدات من الأسر العائدة بسبب الظروف الاقتصادية التي تعانيها.
وقال عضو المفوضية أنس العزاوي، للوكالة الرسمية : «يتوجب على وزارة الهجرة التعاون مع الإدارات المحلية، لاستكمال جميع الإجراءات الخاصة وتهيئة البيئة الأمنية المناسبة لضمان عودة كريمة للنازحين إلى مناطق سكناهم» مبينا أن «الوزارة اتخذت بعض الإجراءات لتهيئة ذلك، لكن الكثير من المناطق ما زالت تفتقر إلى إرادة مجتمعية لإعادة احتضان سكانها».

مناطق غير مهيأة

وأضاف أن «أسباب العودة بعضها يتعلق بالانتقام العشائري وعدم تقبل هذه الفئة للعودة إلى مناطقها الأصلية، مع سيطرة بعض الجهات المسلحة، إذ ما زالت تلك الجهات مع قوى سياسية ماسكة للأرض وترفض عودة النازحين». وأشار إلى أن «أغلب المناطق ما زالت غير مهيأة سواء من ناحية البنى التحتية أو الإجتماعية، مما أدى إلى حصول عودة عكسية إلى مخيمات النزوح، خصوصا مخيم يحيى أوه وليلان في كركوك، فضلا عن المخيمات الخاصة بالإيزيديين في دهوك».
وأوضح أن «المفوضية وخلال لقاءاتها مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزيرة الهجرة والمهجرين أكدت ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار استكمال جميع الإجراءات اللازمة لتهيئة الظروف في مناطق العودة للنازحين».

شح بمياه الشرب

وكانت المفوضية، قد تلقت 1710 مناشدات من الأسر العائدة إلى مناطقها الأصلية من مخيمات جنوب نينوى، إذ تعيش في ظروف مادية صعبة وتعاني شح المياه الصالحة للشرب بحيث بلغت كلفة برميل الماء سعة ألف لتر 8 آلاف دينار (نحو 6 دولارات) مما زاد من معاناتها.
في المقابل، أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، ضرورة إيجاد إجراءات صحيحة لتأمين عودة آمنة للنازحين.

افتتاح فصل جديد

ووصفت، في مؤتمر صحافي مشترك، عقب اجتماعها مع محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري، أمس، الانتخابات العراقية، بـ«الهامة جداً للعراق عامةً ولكركوك على وجه الخصوص».
وحول الاجتماع مع محافظ كركوك، قالت: «ناقشنا الكثير من الملفات منها الانتخابات المقبلة في العراق، نأمل أن تكون هذه الانتخابات افتتاح فصل جديد للعراق بأكمله، وفي كركوك».
بلاسخارت أضافت، «ناقشنا أوضاع النازحين واللاجئين في المخيمات، ونحتاج أن نأخذ الإجراءات بشكل صحيح لتأمين عودة آمنة، وصحية للاجئين لأماكنهم» مضيفةً: «لقد تسببت كورونا في إعاقة عدد كبير من المشاريع، ولكن الآن سنبدأ بالعمل على عودة أكبر عدد من اللاجئين إلى الأماكن التي تم إعادة إعمارها».
ويشار إلى أن العراق يغلق مخيمات تؤوي آلاف الأسر، حيث قال المجلس النرويجي للاجئين، إنه يشعر بقلق «بالغ» بشأن القرار الذي يرى أنه سيترك بعض تلك الأسر بلا مأوى.

عودة طوعية

محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري، أكد حرص إدارة كركوك على إعادة النازحين لمناطقهم المحررة بشكل طوعي، مشدداً على أهمية دعم المجتمع الدولي في إعادة إعمار القرى المهدمة.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده مع وكيل وزارة الهجرة كريم النوري وعضو مجلس النواب عن لجنة الأمن والدفاع بيداء خضر سلمان وقائد الشرطة اللواء علي كمال ومدير الهجرة والمهجرين عمار صباح إن «واحدة من المشاكل هي النازحون وهم بوضع إستثنائي ونحن حريصون على إعادتهم إلى مناطقهم».
ووجه محافظ كركوك رسالة لوزير المالية بشمول كركوك بتخصيصات إعادة الاستقرار، قائلا إن «وزارة المالية لم تذكر كركوك بالتخصيصات في حين شملت نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى وشمال بابل» مؤكدا أن «نسبة كركوك في صندوق إعادة الإعمار هي 6٪ وهي لا تتناسب وحجم الدمار الكبير، بينما أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق أنفق للمحافظات المحررة مليار و300 مليون دولار كانت حصة كركوك 1٪ وهي لا تتناسب والدمار بالمناطق المحررة في كركوك».
وكيل وزارة الهجرة بين أن «زيارتنا للمحافظة تأتي تنفيذا لأمر رئيس مجلس الوزراء وتوجيهات وزيرة الهجرة والمهجرين لمتابعة عودة النازحين طوعا» موضحا أن «داعش الإرهابي انتهى ويجب استثمار الانتصار بإعادة النازحين».
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة الاتحادية عودة (193) عراقيا من مخيم أكدة الواقع على الحدود السورية التركية إلى أرض العراق.
ونقل بيان للوزارة عن مدير عام دائرة شؤون الهجرة في الوزارة، طالب أصغر دوسه، قوله أن «مكتب الوزارة في الجمهورية التركية أعاد (193) مواطنا من العراقيين بتوجيه من وزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو وبالتنسيق مع السفارة العراقية لدى أنقرة ووزارة النقل العراقية».
وتابع إن «المواطنين العراقيين تمت إعادتهم من مخيم إكدة إلى أرض الوطن براً وعبر منفذ إبراهيم الخليل التابع لقضاء زاخو في محافظة دهوك، بعد إكمال إجراءات دخولهم إلى البلاد» موضحا إنهم «عادوا إلى مناطق سكناهم الأصلية في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية