الإعلام المصري يتهم موظفا أشعل النار في جسده في ميدان التحرير بالانتماء لـ«الإخوان»

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: على الرغم من نفي الموظف المصري في بنك التنمية والصادرات، محمد حسني انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، قبل دقائق من إشعال النار في جسده في فيديو بثه على مواقع التواصل الاجتماعي أمس الأول احتجاجا على ما قال إنه اضطهاد يواجهه بسبب كشفه لفساد بالملايين، خرجت مصادر أمنية مصرية ووسائل إعلام محسوبة على نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتلقي على حسني تهمة انتمائه للجماعة، وتؤكد أنه يعاني من الاهتزاز النفسي.
مصدر أمني، قال في تصريحات إن محمد حسني كان أُفرج عنه مؤخرا بتهم جنائية، من دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل. واتّهم جماعة «الإخوان المسلمين» التي تعتبرها السلطات المصرية منظمة «إرهابية» باستغلال حسني.
وقال مصدر أمني إن جماعة الإخوان المسلمين تستغل أحد أفرادها المصاب باضطرابات نفسية، مما يضطره لإشعال النار في ملابسه في محاولة لإحداث الفوضى بين المواطنين المصريين.
ولجأت وسائل إعلام محسوبة على النظام، إلى مقاطع فيديو لأفراد من عائلة حسني، تتحدث عن اضطرابات نفسية وانتمائه للإخوان، ما جعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي يردون بأن الرجل معارض للجماعة.
شيماء محروس، زوجة محمد قالت إن زوجها ينتمي لجماعة الإخوان.
وبينت خلال مقطع فيديو أنها تزوجت محمد حسني لمدة 18 سنة، وكانت حياتهم تسير بشكل جيد حتى 2011 وبعدها تم فصله من عمله في البنك المصري لتنمية الصادرات، وبعدها سافر للعمل في الخارج، وظل في الخارج 5 سنوات، وبسبب مشكلة في شغله عاد مرة أخرى إلى القاهرة.
وأضافت أنه بعد عودة زوجها من الخارج فوجئت بتغير في سلوكه وأصبح مهتزًا نفسيًا، وطلبت منه الطلاق، وأقامت قضية خلع ضده.
وتابعت: كنت أخاف أنام معه في غرفة واحدة، وكان دائما يعتدي بالضرب على أبنائنا ولذا قررت الانفصال.
نجل محمد حسني، خرج هو الآخر في مقطع فيديو، قال فيه، عندما عاد أبي من الخارج وجدنا تصرفاته غير طبيعية، وكان يعتدي علينا بالضرب، ووالدتي عرضت عليه التوجه إلى مستشفى نفسية، فاعتدى عليها بالضرب ما جعلنا نعيش عندي جدي.
في المقابل سخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من اتهام حسني بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، واعتبروا أنها التهمة الجاهزة التي توجهها السلطات المصرية لأي معارض أو منتقد لسياسات وتوجهات نظام السيسي.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خبرا منشورا في صحيفة الوطن المصرية عام 2013 يؤكد تظاهره خلال فترة حكم جماعة الإخوان، ويتهمهم بالتستر على الفساد.
وكان حسني قام في إبريل / نيسان 2013 بتعليق لافتات على سيارته، وحمل لافتة كبيرة مكتوباً عليها «الفلول والإخوان إيد واحدة» وصعد فوق سيارته جالساً على كرسي حديدي صغير، وبدأ في رواية قصته، مشيرا إلى أنه اكتشف فسادا بالملايين في البنك الذي يعمل فيه، وتوجه بالمستندات التي تدين مدير البنك إلى المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام وقتها، بمجرد معرفة المسؤولين فعلته، كان الفصل في انتظاره.
وأقدم حسني أمس الأول على إشعال النار في جسده في ميدان التحرير، احتجاجا على ما وصفه باضطهاد جهاز الأمن الوطني له عقابا على كشفه فسادا بالملايين في بنك التنمية والصادرات. وردد هتافات قبل إشعال النيران في جسده تتهم المسؤولين بنهب ثروات مصر والتستر على الفساد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية