عواصم ـ وكالات: تعهد المجلس الوطني الانتقالي الليبي بمواصلة البرنامج الذي بدأه النظام السابق بتدمير مخزون الاسلحة الكيميائية، حسبما ذكرت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الجمعة.
فقد صرح مايكل لوهان المتحدث باسم المنظمة من مقرها في لاهاي ان ‘السلطات الجديدة ورثت الالتزامات التي قطعها النظام السابق كدولة عضو في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية’. وقال لوهان لفرانس برس ‘قبلت السلطات الجديدة هذا الارث’. وكان نظام العقيد معمر القذافي قد انضم الى المنظمة في 2004 غير انه كان لا يزال يتعين عليه تدمير 11,5 طنا من غاز الخردل بما يمثل 45 بالمائة من المخزون الاساسي حينما اطاح به التمرد الذي انطلق في منتصف شباط/فبراير. وقال لوهان ‘اصاب عطل منشأة التدمير في شباط/فبراير، ولذا يتوقف تدمير (تلك الاسلحة) على اصلاح منشأة التدمير’، مؤكدا ان على المجلس الانتقالي تدمير كافة الاسلحة الكيميائية بحلول 29 نيسان/ابريل 2012. وقالت المنظمة ان ليبيا دمرت مجمل ما لديها من مخزون ضم 3500 قنبلة وقذيفة وصاروخ تستخدم لحمل اسلحة كيميائية مثل غاز الخردل، وذلك بعد وقت قصير من الانضمام الى المعاهدة في 2004. يذكر ان غاز الخردل يتسبب في حروق كيميائية خطيرة للعيون والبشرة والرئة. كما ابلغت السلطات الليبية الجديدة المنظمة الثلاثاء انه تم العثور على مخزونات اضافية يعتقد انها اسلحة كيميائية وان كان لا يزال يتعين التحقق من ذلك. وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي اعلن ‘التحرير الكامل’ لليبيا في 23 تشرين الاول/اكتوبر بعد ثلاثة ايام من مقتل القذافي عقب الامساك به. وتم تكليف الاكاديمي الليبي عبد الرحيم الكيب تشكيل حكومة انتقالية بحلول 23 تشرين الثاني/نوفمبر، تعهد اليها مهام نزع السلاح في البلاد واعادة وضعها الاقتصادي الى عافيته. الى ذلك أعلنت برلين الجمعة عن مشاركة خبير الماني في الجهود المبذولة للبحث عن أسلحة كيميائية في ليبيا. كان فريق خبراء تابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وصل على متن طائرة نقل عسكرية إلى منطقة الجفرة التي تبعد 700 كيلومتر جنوب شرق العاصمة الليبية طرابلس الخميس. يذكر أن حضور فريق التفتيش التابع للمنظمة إلى ليبيا جاء بناء على طلب من الحكومة الانتقالية في طرابلس. ووفقا لبيانات الخارجية الالمانية، يشارك في المهمة التي تستمر يوما واحدا ستة خبراء، احدهم الماني. كما قدم الجانب الألماني لليبيا أجهزة لإزالة التلوث وللحماية من الأسلحة الكيميائية لليبيا. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله الجمعة إنه يجب ضمان ألا تصل الأسلحة المتناثرة في ليبيا إلى ‘الأيدي الخطأ’. وأشار الوزير الالماني إلى أن انتشار مثل هذه الأسلحة سيشكل خطرا، ليس على ليبيا والمنطقة فحسب، بل سيمتد إلى خارج حدود المنطقة. وشدد فيسترفيله على الحاجة إلى الخبرة الدولية، لاسيما بالنظر إلى المخاطر العالية المنوطية على الأسلحة الكيميائية على وجه الخصوص.