أنطاكيا – حلب – «القدس العربي»: أعلن موقع للأرمن السوريين في الشرق الأوسط أن ثلاثة مقاتلين من الأرمن في حلب، قتلوا في معارك مدينة «شوشة» الاستراتيجية خلال مشاركتهم في المعارك إلى جانب الجيش الأرمني، حيث ذكر الموقع أسماءهم ونشر صورهم.
وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها عن مقتل سوريين أرمن يقاتلون مع الجيش الأرمني في معارك إقليم قرة باغ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، في حين ذكرت أخبار أن سوريين في الطرف الآخر يقاتلون لصالح الجيش الأذربيجاني بدعم تركي، وأعلن عن مقتل العديد منهم سابقاً.
وكشفت مصادر محلية في مدينة حلب لـ«القدس العربي» عن قيام شركة «فاغنر» الروسية بتجنيد ما لا يقل عن مائة مقاتل سوري من الأرمن في مدينة حلب، في الشهرين الماضيين لغرض القتال في أرمينيا، دعماً لقوات الجيش الأرميني ضد قوات أذربيجان.
«فاغنر» الروسية جندت 100 منهم في حلب ودربتهم في «حميميم»
وأكدت مصادر من حي الجديد في حلب الذي يقطنه الأرمن، أن عملية التجنيد انطلقت من كاتدرائية الأرمن الكاثوليك، ومن سريان القديمة بحلب حيث سافر شباب من الحي إلى أرمينيا، من أجل القتال هناك وتم نقلهم عن طريق القوات الروسية التي تعمل في سوريا. وحسب المعلومات الواردة فإن عملية التجنيد يسبقها مرحلة تدريب تجريها «فاغنر» الروسية بشكل مستعجل في معسكراتها في حميميم، وبعدها قامت بنقل الشباب بشكل دفعات إلى أرمينيا.
وتقدم «فاغنر» مغريات عديدة، بهدف دفع الشباب للقتال في «أرمينيا» منها راتب 1500 دولار أمريكي.
ويبدأ طريق المقاتلين إلى أرمينيا، من حلب إلى قاعدة حميميم الروسية برًا، حيث يتم إخضاعهم لدورة تدريبية، قبل أن يتم نقلهم إلى أرمينيا .
ويقول عنصر من « فيلق المدافعين عن حلب» العامل مع «الدفاع الوطني» في مدينة حلب، إن 9 مقاتلين من الأرمن كانوا يعملون ضمن «الفيلق» قاموا قبل شهر ونصف الشهر بالذهاب إلى أرمينيا، بعد تواصل جهة عسكرية روسية معهم، وإلى الآن لم يعودوا من أرمينيا، ولا يعرف مصيرهم.
وكشف ناشطون من حلب مقتل ثلاثة مرتزقة من الأرمن من مدينة حلب، جندتهم شركة «فاغنر» في معارك مدينة شوشة في إقليم قرة باغ، وحسب ما نشر في موقع «أرمن الشرق الاوسط» فإن اسماءهم هي هاروت ثانويان، هاكوب اصطارجيان، موسيك سيكلميان. وقتل العناصر الثلاثة دفاعاً عن مدينة «شوشة» وهي آخر المدن الكبرى التي سيطرت عليها القوات الأذربيجانية، قبل توقيع وقف إطلاق النار بين أذربيجان وأرمينيا.
«القدس العربي» التقت أحد سكان حلب من الأرمن، الذي كان يجهز نفسه للذهاب إلى أرمينيا، قبل إعلان وقف اطلاق النار، ويدعى «جوزيف.ف» وقال إن «الشباب الذين ذهبوا للقتال مع أرمينيا المسيحية ضد أذربيجان، هم مقاتلون من أجل الدفاع عن أراضي الأجداد هناك» وأضاف أنهم يهدفون لـ «منع وقوع إبادة جديدة بحق الأرمن» وأن هذه الحرب واجبة عليهم، وهـم على استـعداد لإرسـال المـزيد للقتال هنـاك.
وعملت روسيا في وقت سابق على تجنيد آلاف الشباب كمرتزقة في مناطق حلب واللاذقية ودرعا دمشق وحمص للقتال في ليبيا إلى جانب قوات «حفتر» ضد حكومة الوفاق الليبية، بينما أرسلت تركيا مقاتلين سوريين من جانبها لدعم حكومة السراج في طـرابلس.