قادة مجموعة العشرين يجددون التزامهم بالعمل معاً لتحفيز النمو ومواجهة التحديات

حجم الخط
0

خط سيولة احتياطي جديد لصندوق النقد يخصص لاقراض الدول المعسرةباريس – وكالات الانباء: جدد قادة مجموعة الدول العشرين يوم الجمعة في ختام قمتهم في مدينة كان الفرنسية التزامهم بالعمل معاً لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق الوظائف وبذل جهود لمواجهة التحديات المباشرة للاقتصاد العالمي.

وأصدر المجتمعون بياناً ختامياً لقمتهم التي عقدت يومي الخميس والجمعة أشاروا فيه إلى التوترات التي تشهدها الأسواق المالية ما زاد من المخاطر السيادية في أوروبا.

وجددوا تأكيدهم الالتزام بالعمل معاً، مشيرين إلى انه تم اتخاذ قرارات لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق الوظائف وضمان الاستقرار المالي والترويج للاندماج الاقتصادي وجعل العولمة في خدمة حاجات الناس. كما اتفق المجتمعون على انه بغية مواجهة التحديات المباشرة للاقتصاد العالمي، لا بد من تنسيق الأعمال والسياسات.

واتفقوا أيضاً على خطة عمل للنمو والوظائف تعالج الهشاشة القصيرة الأمد وتعزز قواعد النمو متوسطة الأمد.

وأشاروا الى التزام الاقتصاديات المتقدمة بتبني سياسات لبناء الثقة ودعم النمو وتنفيذ إجراءات محددة وواضحة وذات مصداقية لتحقيق تماسك مالي.

وإذ أخذوا بعين الاعتبار الظروف الوطنية، لفتوا على ان الدول التي لديها اقتصاد قوي تتعهد باتخاذ إجراءات لدعم الطلب المحلي في حال تدهورت الظروف الاقتصادية.

واتفق المجتمعون على الأعمال والمبادئ التي تساعد في إنضاج فوائد الاندماج المالي وزيادة العزيمة في وجه تسريب رؤوس الأموال.

وجاء في البيان الختامي إنه ينبغي على كل من الصين وألمانيا ودول تصديرية أخرى اتخاذ إجراءات لتحفيز الطلب الداخلي إذا ما تدهورت آفاق الاقتصادي العالمي بدرجة أكبر. وصنفت الصين وألمانيا وكذلك أستراليا والبرازيل وكندا وكوريا الجنوبية وإندونيسيا دولا ‘تبقى فيها التمويل العام قويا بشكل نسبي’ ومن ثم يتيح لتلك الدول فرصة انتهاج سياسات اقتصادية توسعية. واتفقت مجموعة العشرين على ‘ترك (ادوات) الاستقرار المالي تؤتي ثمارها’ ما يعني أنها لن تقاوم الأثر الطبيعي المؤدي إلى ارتفاع هامش الانفاق الحكومي عندما يتباطأ نمو الناتج المحلي. وجاء في بيان المجموعة ‘في حال تدهور الظروف الاقتصادية العالمية بشكل ملموس.. فإن (المجموعة) اتفقت أيضا على اتخاذ إجراءات تقديرية لدعم الطلب الداخلي كما يتراءى.. مع الحفاظ على أهداف (المجموعة) المالية على المدى المتوسط’. وجدد قادة المجموعة، التي تشكل اقتصاداتها 85′ من الانتاج العالمي) الالتزام على الاتجاه بسرعة نحو سوق يعتمد أنظمة معدلات صرف ومرونة أكبر تعكس الأسس الاقتصادية، وتحول دون التخفيض التنافسي من قيمة العملات.

وجرى الاتفاق على الاستمرار في بذل الجهود لتعزيز شبكات الأمان المالية العالمية. وأكد المجتمعون دعمهم لصندوق النقد الدولي في طرحه خط سيولة احتياطي جديد يوفر بحسب كل حالة سيولة أكبر وأكثر مرونة للدول ذات السياسات القوية. ورحب المجتمعون بخطة منطقة اليورو الشاملة، وحثوا على تنفيذها بسرعة.

ووافق المجتمعون على إجراءات شاملة حتى لا تعتبر أي شركة مالية ‘كبيرة بمنأى عن الفشل’ ، وحماية دافعي الضرائب من تحمل تكلفة حلها.

كما اتفقوا على مراقبة قطاع مصارف الظل، وتعزيز عمل وشفافية أسواق المال.

وجددوا دعم منظمة التجارة العالمية، والتزامهم بنمو أكثر شمولاً.

وأقر المجتمعون بأن أزمة القرن الإفريقي تشير إلى الحاجة الملحة لتعزيز ردات الفعل الطارئة وطويلة الأمد على غياب الأمن الغذائي.

واعتبروا انه لا بد من تنفيذ التزامات المساعدة التي قطعتها الدول المتطورة، إلى جانب إيجاد موارد تمويل جديدة لمعالجة حاجات النمو والتغير المناخي.

وإذ أقروا بضرورة التنفيذ السريع لإطار تشريعي دولي قوي، واعتماد إجراءات وطنية تحول دون الفساد والرشوة الخارجية، أشار البيان إلى ان المجتمعين اتفقوا على ان مجموعة الدول العشرين يجب أن تبقى مجموعة غير رسمية.

وختم المجتمعون بدعوة المنظمات الدولية إلى تعزيز الحوار والتعاون على أمور عدة من بينها التأثير الاجتماعي للسياسات الاقتصادية، وتكثيف التنسيق بينها.

من جهة ثانية بحث زعماء فرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مع الرئيس الامريكي باراك أوباما سبل تعزيز صندوق الانقاذ التابع لصندوق النقد الدولي لضمان عدم انتقال أزمة الديون إلى بقية دول منطقة اليورو ما من شأنه إعادة الاقتصاد العاليم إلى حالة كساد. وقال مصدر من مجموعة العشرين إنه لم يتم الاتفاق على مبلغ معين لكن الزيادة في موارد الصندوق التي ستأتي أساسا من الاقتصادات الناشئة الكبرى مثل الصين من المتوقع ان تتراوح بين 300 مليار و350 مليار دولار. كما توصلت دول مجموعة العشرين الى معاهدة جديدة لتعزيز مكافحة التعاون الضريبي تحت راية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، كما افاد بيان رسمي.

وقالت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في بيان ان المعاهدة تنص على تبادل تلقائي للمعلومات واجراءات تفتيش متزامنة ومتعددة المستويات والتعاون في استعادة اموال الضرائب المهربة. واضافت ان المعاهدة تنص ايضا على ‘ضمانات متينة’ لحماية سرية المعلومات المتبادلة. ونقل البيان عن الامين العام للمنظمة انخيل غوريا قوله ان المعاهدة تشكل ‘تقدما هائلا’. وذكرت المنظمة بان مجموعة العشرين اطلقت منذ العام 2009 مبادرة لضم الدول النامية الى مكافحة التهرب الضريبي، معربة عن املها في ان ينضم العديد من هذه الدول للمعاهدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية