كورونا في مدارس مصر… مطالبات بتعليق الدراسة واتهامات للمسؤولين بالتكتم

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: جدد إعلان وزير التعليم المصري، طارق شوقي، اكتشاف ما يقرب من 300 إصابة بكورونا في المدارس، مطالب بتعليق الدراسة خوفا من تفشي الفيروس في المدارس.
وحسب وزارة التربية والتعليم فإن العاصمة القاهرة احتلت صدارة عدد إصابات كورونا في المدارس بـ 19 إصابة.
وطالب مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة بإلغاء الدراسة بعد تصاعد عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، في المدارس والجامعات، واتهموا المسؤولين بالتكتم على أعداد الإصابات الحقيقية.
ودشن ناشطون هاشتاغ «إلغاء الدراسة» الذي أصبح من الأكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.
وكتبت أسماء علي :»الحالات في مصر كثيرة وتعمد التكتم سيؤدي لكارثة».

استغاثة

وتداول بعض المغردين استغاثة طلاب مدارس الثانوية الفنية للتمريض الذين يضطرون للذهاب إلى المستشفيات، حيث أشاروا إلى أنها لا تحتوي على أقل وسائل الحماية الشخصية، ما أدى إلى ظهور حالات إصابة بمدارس مختلفة «ولم تتخذ إداراتها أي إجراءات حتى الآن وكأن شيئا لم يكن».
وتقول مغردة «كل ما نريده أن تتحول الدراسة من الاضطرار إلى الذهاب إلى المدارس والجامعات إلى أن تكون عبر الإنترنت، بسبب الإصابات المتزايدة بفيروس كورونا».

وقال شوقي في تصريحات ردا على المطالبة بإلغاء الدراسة أو تحويلها لتكون عبر الإنترنت: «أعددنا العدة لاستكمال العام الدراسي أيا كان موقف وباء كورونا» مشيرا إلى أن «هناك بروتوكولات تم إعدادها في حالة وجود حالات إصابة».
وأضاف الوزير أن «هناك قواعد تم الاتفاق عليها مع وزارة الصحة لغلق فصل أو مدرسة أو مجمع مدارس وقد يصل الأمر إلى إغلاق مدارس محافظة بأكملها لمدة لا تقل عن 28 يوما».

النظام المنزلي

وأكد شوقي أنه في حالة خوف أولياء الأمور على أولادهم فيمكنهم التقدم بطلب لتحويل أبنائهم إلى التعليم من المنازل، وستتم الموافقة على الطلبات وفق الحاجة.
وتضمنت إجراءات تحويل الطلاب لنظام المنازل، تقديم طلب تحويل للمدرسة التي يدرس بها الطالب لاعتماده، ويقوم الطالب أو ولي الأمر بتقديمه للإدارة التعليمية التابع لها، وبعد الموافقة على الطلب يكون الطالب يعمل بالشكل النظامي، ولا يسمح له في هذه الحالة الالتحاق بالكليات العسكرية بجميع أنواعها وكذلك كليات الشرطة، ويسمح للطالب الانتقال للتعليم من المنازل وفقًا للقرارات التي صدرت من وزارة التربية والتعليم بشأن كورونا، إلا أنه في هذه الحالة لا يمكنه العودة للشكل الانتظامي مرة أخرى.

وزير التعليم يدعو الأهالي الخائفين لتحويل أبنائهم إلى التعليم من المنازل

وفي حالة رغبة الطالب في العودة مرة من المنازل للشكل النظامي والحضور بالمدرسة، يتقدم بطلب لوزير التعليم أو مديرية التربية والتعليم، وفي حالة الموافقة يعود الطالب للمدرسة بالشكل النظامي، شرط أن يكون مكانه ما زال خاليا داخل المدرسة.
وفي حالة عدم وجود مكان للطالب داخل هذه المدرسة، سوف يتم توزيعه على مدرسة أخرى تابعة للإدارة التعليمية، حسب الكثافة.

الدروس الإلكترونية

مع ذلك، وزير التعليم المصري لم يغلق الباب أمام احتمالية تعليق الدراسة، وكشف أن الوزارة تستعد خلال الأيام المقبلة لإطلاق مكتبة للدروس الإلكترونية، مؤكدا على أن هذا يأتي بالإضافة إلى مجموعات التقوية الموجودة على الأرض بالفعل.
وأشار خلال تصريحات له، إلى أن هذا يأتي في إطار استعدادت الوزارة للقرار الأصعب بغلق المدارس، والذي لا يمكن اتخاذه إلا من قبل الدولة بأجهزتها وليس الوزارة، مشيرا إلى أن الوزارة تعاملت على أسوأ السيناريوهات لتفادي المخاطر.
وأكد أن على المنصة الجديدة التي سيتم إطلاقها للدروس الإلكترونية عبر خاصية الفيديو، سيتم افتتاحها في 1 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، مؤكدا على أنه في الوقت الحالي فإنه متاح للطلاب أن يسألوا المعلم ويتناقشون معه، فضلا عن مجموعات التقوية الموجودة على الأرض بالفعل.
وتوقع مراقبون أن السلطات المصرية لن تتخذ قرار تعليق الدراسة إلا بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب، حيث ستجرى الجولة الثانية من المرحلة الثانية والأخيرة يومي 7 و 8 ديسمير / كانون الأول المقبل.

توقعات بزيادة عدد المصابين

الدكتورة مها طلعت، المستشارة الإقليمية لمكافحة العدوى في منظمة الصحة العالمية، قالت إن هناك توقعا بزيادة أعداد المصابين بكورونا في الفترة المقبلة وارتفاع المنحنى الوبائي في مصر، حتى انتهاء فصل الشتاء.
وأضافت في تصريحات متلفزة أن «مراقبة الأرقام والحالة الوبائية لفيروس كورونا في مصر تشير إلى ازدياد أعداد الإصابات» مشيرة إلى أن الزيادة بسيطة، وهو ما حذرت منه وزارة الصحة لأكثر من مرة بجانب الهيئات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية بأن هناك احتمالا كبيرا جدا بمرور بعض الوقت وخاصة مع بدء فصل الشتاء أن تحدث زيادة كبيرة في أعداد المصابين بفيروس كورونا».
وأكدت أن «بعض الدول الأوروبية تسجل زيادة رهيبة في أعداد الإصابات بفيروس كورونا، وهو ما دفع بعض الدول للإغلاق من جديد» موضحة أن «بعض دول إقليم شرق المتوسط تسجل زيادات كبيرة في أعداد المصابين والوفيات، ولذلك فإن هناك توقعا طبيعيا بزيادة أعداد المصابين بكورونا في الفترة المقبلة وارتفاع المنحنى الوبائي في مصر، حتى انتهاء فصل الشتاء».
وتابعت أن «تسجيل أعداد قليلة من الإصابات بفيروس كورونا، يعتمد في الأساس على الإجراءات المتبعة من وزارة الصحة والمواطنين، لأنها المتحكمة في أعداد الإصابة بفيروس كورونا» قائلة: «طول ما في ممارسات تتيح للفيروس الانتقال من إنسان لآخر فإنه نتوقع زيادة كبيرة جدا في أعداد الإصابات بكورونا».
وأضافت: «يجب ارتداء الكمامة والحفاظ على التباعد الاجتماعي وغسل اليدين باستمرار».
وسجلت مصر رسميا 111009 ألف مصاب بفيروس كورونا المستجد، توفي منهم 6465 شخصا، لكن الأعداد الحقيقية أكثر بكثير، حسب مسؤولين، نظرا لقلة عدد المسحات التي تجريها وزارة الصحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية