تقارير: الرباط تحذر سفارة امريكا من تقديم مساعدات مالية لصحف مغربية
تقارير: الرباط تحذر سفارة امريكا من تقديم مساعدات مالية لصحف مغربيةالرباط ـ القدس العربي :كشفت مصادر صحافية مغربية ان المغرب حذر السفارة الامريكية بالرباط من تقديم مساعدات مالية لصحف مغربية اعلنت الادارة الامريكية في وقت سابق عن تقديمها لصحف عربية مستقلة.وقالت المصادر ان اجتماعا عقده نبيل بن عبد الله وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية والطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية الاثنين الماضي في مقر وزارة الخارجية بالرباط مع توماس رايلي السفير الامريكي في المغرب وابلغاه عدم شرعية العرض الامريكي لتقديم دعم مادي للصحافة المستقلة. وقالت ان المسؤولين المغربيين اكدا ان المبادرة الامريكية بدعم الصحف تخالف قانون الصحافة المغربي الذي يحظر علي وسائل الاعلام المغربية قبول دعم اجنبي مباشر او غير مباشر.واكد وزير الاتصال ان الصحف المستقلة والحزبية تحصل علي دعم مادي من جانب الحكومة المغربية حسب معايير محددة قانونيا، كما اوضح انه اذا كان هناك عزم امريكي علي دعم وسائل الاعلام في المغرب فان ذلك يجب ان يتم عبر القنوات الرسمية وان اية مخالفة للمادة 20 من قانون الصحافة تعرض مرتكبها للمتابعة القضائية.واعلنت صحف مغربية مستقلة قبولها العرض الامريكي رغم تحذير السلطات الرسمية وادانة النقابة الوطنية للصحافة بالمغرب. وقالت المصادر ان اجتماعا عقد الاسبوع الماضي بمقر السفارة الامريكية مع عدد من مسؤولي صحف مستقلة ابدوا فيها قبولهم التجاوب مع المبادرة الامريكية التي ستقدم بموجبها لهذه المنابر الاعلامية معونات مالية تقدر قيمتها الادارة الامريكية لكل صحيفة من ضمن مبلغ 5 ملايين دولار خصصت في الميزانية للصحف المغربية وذلك في نطاق برنامج الشراكة مع الشرق الاوسط وخصص الاجتماع لبحث آليات استفادة الصحف المغربية من اموال هذا البرنامج.وحسب البرنامج الامريكي فان مسؤولين من وزارة الخارجية الامريكية سيقومون بجولات في دول عربية، من بينها المغرب، للاتصال بوسائل الاعلام المستقلة. كما تم وضع برنامج المبادرة الامريكية علي شبكة الانترنت، الا ان السفارة الامريكية اختارت تسريع الامور. وجددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية رفضها العرض الامريكي وامواله المشبوهة . وقد قررت النقابة تدارس التطورات الجديدة بعد الاجتماع الذي احتضنته السفارة الامريكية بالرباط، خاصة وان المسؤولين الامريكيين يريدون توسيع نطاق تدخلهم في الاجهزة الاعلامية ليمتد دعمهم الي المحطات الاذاعية وقنوات التلفزة الخاصة التي ستري النور في المغرب بموجب قانون تحرير القطاع السمعي البصري الجديد . وكانت النقابة قد عبرت عن رفضها للدعم الرسمي الامريكي، واعتبرت انه يدخل في اطار مشروع سياسي مرتبط بالحرب الدائرة الآن بالعراق، وبمجمل الاستراتيجية العسكرية الامريكية في المنطقة، والتوجه الهيمني نحو فرض الخطط السياسية والاقتصادية الامريكية في مختلف اجزاء الوطن العربي. وعبرت عدة منظمات مغربية عن هذا الرفض من نفس المنطلق المبدئي، معتبرة ان ما يقوم به البيت الابيض، ليس الا عملا دعائيا يضمن نشر الاكاذيب والاطروحات الصهيونية الامريكية ويسير جنبا الي جنب مع الخطة العسكرية والسياسية الامريكية.