البحارة الجزائريون المختطفون في الصومال يعودون إلى الجزائر الخميس بعد الإفراج عنهم

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قالت مصادر مطلعة لـ’القدس العربي’ أن البحارة الجزائريين الذين كانوا مختطفين في الصومال سيصلون إلى الجزائر الخميس المقبل، إذ سيتم نقلهم في طائرة خاصة، وذلك بعد الإفراج عنهم الخميس الماضي، عقب أكثر من عشرة أشهر قضوها بين أيدي قراصنة صوماليين اختطفوا سفينة ‘ أم في بليدة’ التي كانوا في متنها متجهين إلى ميناء مومباسا بكينيا. وكانت لجنة المتابعة التي تم تشكيلها على مستوى وزارة الخارجية قد أعلنت السبت أنها تواصل متابعة وتأمين نقل باخرة ‘أم في بليدة’ من الصومال إلى ميناء مومباسا بكينيا، في انتظار أن ينقل طاقم السفينة الذي يضم 16 جزائريا من كينيا إلى الجزائر في طائرة خاصة.

وأشارت لجنة المتابعة إلى أن وزير الخارجية مراد مدلسي تحدث هاتفيا مع أحد البحارة، وأن معنويات الرهائن المفرج عنهم عالية، وأنهم مشتاقون للعودة إلى بلدهم وإلى أهاليهم.

وتبقى العائلات التي عانت الأمرين طوال أكثر من عشرة أشهر في انتظار تأكيد من السلطات الجزائرية بخصوص توقيت وصول البحارة إلى الجزائر، مشيرين إلى أنه كل ما حصلوا عليه من معلومات تفيد بأن البحارة لن يصلوا الجزائر قبل الخميس القادم، ولكن المهم بالنسبة إليها هو عودة ذويها من هذا الجحيم الذي طال أكثر من عشرة أشهر.

من جهتها كانت وزارة الخارجية قد نفت أن تكون قد دفعت فدية مقابل الإفراج عن البحارة، علما وأن السلطات الجزائرية كانت دائما ضد مبدأ دفع الفدية، باعتباره طريقة غير مباشرة لتمويل التنظيمات الإرهابية والجماعات الإجرامية، ولكنها وقعت في إحراج شديد لما وقع 17 بحارا جزائريا في أيدي قراصنة صوماليين اشترطوا الحصول على فدية مقابل الإفراج عن الرهائن، وشددت الخارجية الجزائرية على أنها لم تدفع شيئا مقابل تحرير رعاياها، الذين قضوا 10 أشهر كاملة بين أيدي القراصنة.

وأشارت الخارجية ردا على ما نشره أحد المواقع الإخبارية الصومالية بخصوص دفع فدية تقدر بثلاثة ملايين دولار أن موقف الجزائر ثابت وتم التأكيد عليه مرارا وتكرارا، وأن مسألة دفع الفدية مرفوضة من حيث المبدأ. وكانت باخرة ‘أم في بليدة’ قد وقعت بين أيدي قراصنة صوماليين في أول كانون الثاني (يناير) الماضي، في الوقت الذي كانت تتجه فيه إلى ميناء مومباسا، ومباشرة فور وقوع عملية الاختطاف طالب القراصنة السلطات الجزائرية بدفع فدية، في حين جاء أول رد فعل عن طريق عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي أكد على أن الحكومة الجزائرية لن تدفع فدية، وأن الرهائن سيعودون سالمين إلى بلادهم.

وطوال الأشهر الماضية خاضت العائلات معركة حقيقية من أجل إسماع صوتها، خاصة وأن القضية بدأت تخفت مع مرور الأسابيع والأشهر، وهو ما جعل العائلات تخشى أن يقع الرهائن في طي النسيان، ونظمت العائلات عشرات التجمعات والاعتصامات أمام مقر الشركة المالكة للباخرة ‘أي بي سي’، وكذا أمام مقرات الرئاسة ووزارتي الخارجية والنقل، متهمة السلطات بترك الرهائن يواجهون مصيرهم بأنفسهم، في حين كانت السلطات تؤكد أنها تتابع القضية عن كثب. جدير بالذكر أن السفينة كان على متنها 25 بحارا، بينهم 17 جزائريا، وكان القراصنة قد أفرجوا يوم 12 تشرين الاول (أكتوبر) الماضي عن بحارين أحدهما جزائري والثاني أوكراني، قبل أن يتم الإعلان عن تحرير السفينة وطاقمها الخميس الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية