سجل السعودية الحقوقي تحت المجهر قبيل قمة مجموعة العشرين

حجم الخط
1

الرياض: تواجه السعودية، وهي أول دولة عربية تستضيف قمة مجموعة العشرين نهاية الأسبوع الحالي، انتقاداتٍ على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان قبيل انطلاق الاجتماعات عبر الفيديو، رغم الإصلاحات التي أقدمت عليها في السنوات الماضية.

وحثّ نشطاء وأقرباء لنشطاء آخرين مسجونين، زعماءَ العالم على مقاطعة القمة أو الضغط على حكّام المملكة للدفع باتّجاه إطلاق سراح معتقلين.

وسعى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى تغيير صورة بلاده المحافظة من خلال السماح بإعادة فتح دور السينما وإقامة الحفلات الموسيقية المختلطة ومنح حريات أكبر للمرأة بما في ذلك رفع الحظر عن قيادة السيارات.

في ما يلي ثلاث خطوات إصلاحية رئيسية أقدمت عليها المملكة بهدف تحسين سجلّها في مجال حقوق الانسان:

نظام الوصاية

في آب/أغسطس 2019، سمحت السعودية للنساء فوق سن 21 بالحصول على جوازات سفر والسفر إلى الخارج دون الحاجة للحصول على موافقة “أولياء أمورهن”، أي الآباء أو الأزواج أو غيرهم من الأقرباء الذكور.

ووضعت هذه الخطوة حدا لنظام الوصاية المعروف بـ”ولاية الرجل”، والذي دفع العديد من النساء السعوديات لمحاولة الفرار من المملكة.

لكن رغم ذلك، تقول منظّمات حقوقية من بينها هيومن رايتس ووتش إنه من السهل التحايل على الخطوة الإصلاحية هذه.

فالمملكة لم تلغ بعد قاعدة “التغيّب”، وهي عبارة عن حكم قانوني يُستخدم منذ فترة طويلة لتقييد خروج النساء من المنزل دون إذن.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أنّه بإمكان “أولياء الأمور” تقديم شكوى للشرطة بأن قريباتهم من النساء “غائبات” ، مما قد يؤدي إلى اعتقالهن واحتمال احتجازهن.

عقوبة الإعدام للقاصرين

في نيسان/ أبريل، قالت هيئة حقوق الإنسان السعودية إن المملكة ستنهي عقوبة الإعدام لمن أدينوا بجرائم ارتكبوها عندما كانوا دون 18 عاما.

وذكرت نقلا عن مرسوم ملكي أن الأفراد المدانين كقصّر سيُعاقبون بالسجن لمدة لا تزيد عن 10 سنوات في مركز احتجاز للأحداث.

وأشاد النشطاء بالقرار الإصلاحي في بلد يشهد أحد أعلى معدلات الإعدام في العالم.

لكن مجموعة “ريبريف” قالت الشهر الماضي إن قرار محكمة سعودية النظر في دعوى ضد قاصر معرّض لعقوبة الإعدام، “يقوّض تماما” ادّعاء الحكومة بتطبيق الخطوة الإصلاحية.

وتقدم المدعون العامون السعوديون بدعوى في قضية ضد محمد الفرج الذي كان يبلغ من العمر 15 عاما عندما تم القبض عليه في المدينة المنورة في عام 2017.

وتشمل التهم الموجهة إليه المشاركة في تظاهرات فضلاً عن ترديد شعارات ضد الدولة، بحسب هيومن رايتس ووتش.

حقوق العمال

أعلنت السعودية هذا الشهر أنّها ستخفّف القيود المفروضة على ملايين العمال الأجانب في إطار سلسلة إصلاحات لنظام الكفالة الذي يُعتبر السبب وراء الانتهاكات ضد هؤلاء الوافدين.

ووصف حقوقيون نظام الكفالة بأنّه شكل حديث من أشكال العبودية التي تربط العمّال بأرباب عملهم السعوديين الذين يلزم الحصول على إذنهم لدخول المملكة والخروج منها وكذلك لتغيير الوظائف.

وأوضحت الحكومة السعودية أنّه اعتبارا من 14 آذار/ مارس المقبل، لن يحتاج العمال الأجانب في القطاع الخاص بعد الآن إلى تصريح من أصحاب العمل لتغيير وظائفهم أو السفر أو مغادرة البلاد.

وتأتي الخطوة الإصلاحية في الوقت الذي تسعى فيه الدولة النفطية لتعزيز قطاعها الخاص كجزء من خطة لتنويع اقتصادها المرتهن للنفط.

ومع ذلك، فإنّ اللوائح الجديدة لن تنطبق على 3,7 ملايين من عاملات المنازل والسائقين، الذين يشكون في كثير من الأحيان من سوء معاملة أرباب العمل.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية