الجزائر تعلن غيابها عن مؤتمر اورو ـ افريقي حول الهجرة يحتضنه المغرب
صحف الرباط تنتقد الموقف الجزائري وتصفه بـ الشاذ الجزائر تعلن غيابها عن مؤتمر اورو ـ افريقي حول الهجرة يحتضنه المغربالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:عرفت العلاقات المغربية الجزائرية خطوة اضافية في التوتر السائد بين البلدين بعد اعلان الجزائر رسميا رفضها المشاركة باجتماعات افريقية اوروبية حول الهجرة من المقرر ان تحتضنها الرباط بداية الصيف القادم.وافادت مصادر صحافية مغربية ان السفارة الجزائرية بالرباط وجهت مذكرة الي البعثات الدبلوماسية الاجنبية المعتمدة بالمغرب، تعلن فيها رفض الجزائر المشاركة في المؤتمر الاورو ـ افريقي حول الهجرة والتنمية، المقرر عقده بالرباط في شهر تموز/يوليو القادم.وقالت صحيفة التجديد المقربة من حزب العدالة والتنمية الاصولي المعارض ان السلوك الجزائري غير مفهوم، بالنظر الي الاجماع المسجل لدي الدول المعنية بالمؤتمر سواء الاوروبية منها او الافريقية ويؤشر علي عدم رغبة الجزائر في التعاون . وهي التي تحولت الي معبر رئيسي للمهاجرين السريين من بلدان جنوب الصحراء، ومصدرا لتهريب الافارقة بالتنسيق مع البوليزاريو، وهو ما يشكل بيئة مساعدة لانتشار الجماعات المسلحة في الصحراء الافريقية الكبري . وانبثقت فكرة عقد مؤتمر افريقي اوروبي حول الهجرة في الخريف الماضي ابان معالجة ازمة محاولات مهاجرين افارقة من دول جنوب الصحراء، كانوا منتشرين في شمال المغرب، اقتحام الاسلاك الفاصلة بين الاراضي المغربية ومدينتي سبتة ومليلية اللتان تحتلهما اسبانيا والتي اسفرت عن مواجهات دموية راح ضحيتها اكثر من عشرة شبان افارقة كانوا مرشحين للهجرة السرية.واتفق المغرب واسبانيا خلال اجتماع بين وزيري خارجية البلدين علي عقد اجتماع علي مستوي وزراء الخارجية للدول الافريقية المصدرة للمهاجرين والدول الاوربية هدفهم بمشاركة الجزائر والمغرب كبلدي عبور ومحطات انتظار. واعلنت فرنسا فيما بعد تأييدها لهذا الاجتماع كما اسفرت لقاءات عقدها الوزير الاول المغربي ادريس جطو علي هامش زيارته لبروكسل نهاية شباط/فبراير الماضي عن اتفاق علي عقد الاجتماع في الرباط في العاشر من تموز/يوليو القادم.وكانت حملات اعلامية متبادلة بين المغرب والجزائر حول افرازات الكثافة المحتشدة للمهاجرين الافارقة في شمال المغرب وتحميل المغرب مسؤولية تلك الكثافة للسلطات الجزائرية التي لا تتعاون في الحد منها. وتتهم وسائل الاعلام المغربية الجزائرية بغض النظر عن محاولات لجبهة البوليزاريو لاستغلال ظاهرة الهجرة السرية والفلتان الامني في منطقة الصحراء الكبري للتنسيق مع جماعات وتيارات اصولية متشددة قالت انها تستعد لهجمات مسلحة ضد المصالح الغربية في المنطقة. وقالت التجديد ان الجزائر تحولت الي معبر رئيسي للمهاجرين السريين من بلدان جنوب الصحراء، ومصدرا لتهريب الافارقة بالتنسيق مع البوليزاريو، وهو ما يشكل بيئة مساعدة لانتشار الجماعات المسلحة في الصحراء الافريقية الكبري .وقالت صحيفة الصحراء المغربية شبه الرسمية ان مذكرة السفارة الجزائرية جاءت ردا علي الدعوة التي تلقتها من وزارة الخارجية المغربية للمشاركة في المؤتمر. وقالت اذا كان سلوك السفارة الجزائرية يعكس الطبيعة المتوترة للعلاقات المغربية الجزائرية، فقد اعتبره متتبعون رد فعل غريبا عن الاعراف الدبلوماسية . واضافت ان رفض الجزائر المشاركة في المؤتمر لا يمكن فصله عن التطورات الاخيرة في المنطقة وما يخص العلاقات الخارجية لكلا البلدين، ويتعلق الامر بحدث اختيار المغرب لاحتضان مؤتمر دولي للهجرة من جهة، واحتضانه كذلك اجتماع حلف الناتو لاول مرة خارج دوله الاعضاء . وقالت صحيفة الصحراء ان اختيار المغرب لعقد مؤتمر دولي حول ملف الهجرة، الذي يعد من بين الانشغالات الكبري للقوي الدولية، خاصة الاوروبية منها، بالنظر للآثار الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة والتي هي غير مستعدة لتحملها، يمنح المغرب موقعا متقدما علي الجزائر، اذا تم استحضار المنافسة السياسية والاستراتيجية بين البلدين، في ملفات الامن والشراكات التجارية والاقتصادية والعسكرية .ويعتبر نزاع الصحراء الغربية مرتكزا للتنافس السياسي بين الجزائر التي تدعم جبهة البوليزاريو من اجل انفصال الصحراء الغربية واقامة دولة مستقلة عليها والمغرب الذي يؤكد ان المنطقة جزءا ممن ترابه الوطني ويعتبر الموقف الجزائري معاديا. وقالت الصحراء ان آثار احتضان المغرب لمؤتمر الهجرة الافريقي الاوروبي واجتماعات حلف الناتو يدفع نحو ايجاد حل سياسي لملف الصحراء، وهي نتائج تسير عكس الاتجاه الذي تخطط له الجزائر التي تريد ان توازي الكفة مع المغرب باعلان رغبتها في احتضان مؤتمر دولي حول الارهاب يوازي في نتائجه الدبلوماسية والسياسية مؤتمر الهجرة، غير ان عدم الاعلان عنه بعد يضاعف من قلق الدبلوماسية الجزائرية تجاه التطورات المذكورة .وتتحدث اوساط دبلوماسية عن محاولات لعقد اجتماعات مغربية جزائرية علي هامش القمة العربية المقرر عقدها بالخرطوم الاسبوع القادم.وقالت المصادر لـ القدس العربي ان جهودا مغاربية تبذل للقاء بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اذا ما شارك الاثنان في القمة، الا ان المصادر اشارت الي عدم زيادة جرعة التفاؤل بامكانية عقد اللقاء او ما سيسفر عنه اذا ما عقد.وتواصل وسائل الاعلام الجزائرية نشر تقارير تحمل بلاغات جبهة البوليزاريو وتصريحات مسؤوليها المنددة بزيارة الملك محمد السادس للمناطق الصحراوية وتعتبرها استفزازا وتحديا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، فيما يؤكد المغرب ان الزيارة رسالة واضحة حول مغربية الصحراء ورغبة المغرب بتسوية متفاوض عليها بين اطراف النزاع دون مس بوحدته الترابية وسيادته علي الصحراء.مشاريع بالملياراتويبرز المغرب المشاريع التنموية التي دشنها العاهل المغربي خلال الاسبوع الجاري في مدينتي العيون وبوجدور والتي تكلف ملايين الدولارات، كما يبرز الاستقبالات الحاشدة التي لقيها في المدينتين وما يرمز له ذلك من ايمان الصحراويين بمغربيتهم والامان والاستقرار الذي تعرفه المنطقة . وفي السياق اعطي الملك محمد السادس امس الخميس بمدينة بوجدور انطلاقة العمل ببناء ميناء للصيد البحري بالمدينة. الذي خصص له غلاف مالي يقدر بـ270 مليون درهم، منها 220 مليون درهم للحواجز والاراضي المسطحة و50 مليون درهم مخصصة للارصفة والتجهيزات، وذلك بشراكة بين وزارة التجهير والنقل ووكالة الانعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.ويهدف المشروع الي تحسين ظروف استقبال سفن الصيد ومردوديتها والمساهمة في اعداد التراب الجهوي من خلال تنمية المراكز الاجتماعية والاقتصادية حول الميناء فضلا عن تنمية اسطول الصيد البحري والرفع من كمية الاسماك المفرغة وخلق مناصب شغل. ويهم المشروع الذي سيتم انجازه علي مدي 30 شهرا بناء حاجز وقائي رئيسي علي طول 724 مترا وآخر عرضي علي طول 260 مترا ورصيفين مجهزين، الاول بعمق 5 امتار علي طول 150 متر والثاني بعمق3 امتار علي طول 160 مترا.كما يضم انجاز ارصفة عائمة علي طول 180 متر لرسو قوارب الصيد ومنحدر لاصلاح القوارب وتزويد الميناء بالماء والكهرباء والهاتف وشبكة التطهير اضافة الي انجاز 8 هكتارات من الاراضي المسطحة وطريق مؤدية الي هذا الميناء علي طول 330 متر.ويأتي انجاز هذا الميناء الجديد للرفع من رواج الصيد البحري بالمنطقة والمساهمة خاصة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها، بالاضافة الي تعزيز الرصيد المينائي الذي تزخر به المناطق الجنوبية.ومن المتوقع ان يعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس في مدينة العيون كبري الحواضر الصحراوية يوم غد السبت الخطوط العريضة بمبادرة منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية من المقرر ان يقدمها لمجلس الامن الدولي بعد الانتهاء من صياغتها بالتشاور مع الاحزاب المغربية وشيوخ واعيان القبائل الصحراوية.