الناصرة- “القدس العربي”:
عطفا على لقائه بوزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني في القدس المحتلة، قال رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين إنه يأمل أن يلبي ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة دعوته لزيارة البلاد، وكشف أن الزياني أبدى انفعاله من الهدية التي منحه إياها قبل مغادرته مساء الأربعاء وهي ليست الهدية الوحيدة.
وفي سياق الحديث عن الهدايا الإسرائيلية التي تلقاها الزياني، لم يكشف عما إذا قدّم هو هدايا للمسؤولين الإسرائيليين. لكن بعض المراقبين المحليين اعتبروا أن الهدية الكبرى التي تلقتها إسرائيل هي مجرد زيارة وزير عربي مسلم للقدس المحتلة والتطبيع مع الاحتلال الرابض على صدور الفلسطينيين.
وأوضح ريفلين في بيان رسمي أنه قدم واجب العزاء بوفاة رئيس حكومة البحرين خليفة بن سلمان آل خليفة إلى الملك البحريني، واستذكر معربا عن شكره وتقديره للملك البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وقال ريفلين في بيانه إنه ينبغي على العالم رؤية علميْ إسرائيل والبحرين يرفرفان إلى جانب بعضهما البعض في مقر رئيس الرئيس الإسرائيلي وفي شوارع القدس، معتبرا أن هذا عصر جديد من الصداقة والتعاون.
وتابع ريفلين: “الصداقة بين إسرائيل البحرين ودول أخرى في منطقتنا تظهر أن السلام ممكن والعالم لا ينتظر. وللفلسطينيين أقول: إسرائيل تريد العيش بسلام في المنطقة، يهودا ومسلمين كافتنا أبناء إبراهيم، إسرائيليون وفلسطينيون- لم يفرض علينا العيش معا بل تم إعدادنا للعيش المشترك وحان الوقت لبناء الثقة وصنع السلام”.
ريفلين الذي تتميز علاقته بالتوتر وقلة الثقة مع نتنياهو، قال أيضا في بيانه إن اللقاء مع وزير الخارجية البحريني يوم تاريخي حقا. وأضاف: “رحبت بالزياني بالعربية: السلام عليكم وأهلا وسهلا بك في إسرائيل وفي القدس وأنا فخور ومنفعل جدا بأن شعبينا أظهرا للعالم أن هذا وقت السلام رغم كل شيء. كنت سعيدا باستقبال الزياني كصديق راجيا أن ننتهي من عدوى الكورونا وعندئذ نستطيع استقبال سائحين كثرا من البحرين”.
وجدد ريفلين دعوته لملك البحرين لزيارة القدس المحتلة. من جهته قال الزياني وفق بيان ريفلين إنه شكره على حفاوة الاستقبال والكلمات النابعة من صميم القلب وإن الشعب البحريني يريد تحقيق الأمور التي تحدث عنها ريفلين: “السلام والتسامح والتعايش وغيرها من القيم التي يؤمن فيها ملك البحرين”. ونقل ريفلين عن الزياني قوله “إننا نعي أن هناك تحديات ستواجهنا مستقبلا لكننا نعي أننا قادرون على التغلب عليها. سأقوم بنقل دعوة رئيس إسرائيل الكريمة لملك البحرين لزيارة إسرائيل مثلما سأوصل له التحيات منكم”.
وكرر ريفلين قوله إنه دعا الملك البحريني الى زيارة اسرائيل، وقال إنه شرف كبير له توجيه دعوة لملك البحرين زيارة إسرائيل متمنيا تلبيتها قريبا لافتا أن الزياني شكره ريفلين على استقباله الحار. وتابع: “هذه الامور وهذه القيم يطالب بها الشعب البحريني أيضا: السلام، التسامح والتعايش أيضا في وقت الخلافات والايمان الحقيقي في السلام”.
وعبر ريفلين عن سعادته بالفرصة بقيامه تقديم هدية لوزير عربي على شكل نسخة مترجمة للقرآن الكريم الى العبرية، وهي ترجمه قام بها والده بروفيسور يوسف يوال ريفلين بترجمتها.
ورد الزياني على الهدية بالقول: “هذه هدية غالية على قلبي وسأحتفظ بها طيلة العمر”.
وكرر ريفلين أمس ما قاله للزياني خلال اللقاء. وتابع: “حتى هذا الوقت يجب ان نكون قد قطعنا مرحلة من التعاون في مجالات كثيرة من بينها التكنولوجيا، الأمن والصحة، والغذاء والبيئة وغيرها. حفظ الله اسرائيل، حفظ الله البحرين”.
ويستدل من بيان ريفلين أنه خلال لقائه بالزياني قامت عضو البرلمان البحريني اليهودية هدى عزرا ابراهيم نونو المرافقة في الزيارة بتسليم رئيس إسرائيل دعوة لزيارة المنامة خلال عيد المساخر اليهودي والمشاركة في تدشين كنيس جديد فيها. وقد روت نونو للرئيس الإسرائيلي عن حياة اليهود في البحرين وشكرته على ” استقباله التاريخي “.
يشار الى أن وزير خارجية الاحتلال غابي اشكنازي وجه هو الآخر في تغريدة شكره للوزير البحريني وللطواقم المهنية التي أخرجت زيارته لحيز التنفيذ وكشف أنه رافق حتى مطار بن غوريون الوزير البحريني وقبيل وداعه قدم له هدية على شكل شمعدان كرمز للشعب اليهودي يرمز لماضيه المجيد.
كما قال اشكنازي إنه قدم للزياني مذكرة رسمية نيابة عن حكومة الاحتلال تصادق فيها على فتح سفارة بحرينية في إسرائيل وتابع ” كانت الزيارة خاتمتها مسك”.
يشار الى أن زيارة الزياني هل أول زيارة علنية لوزير خليجي لإسرائيل وهي الأخرى تمت برعاية ومشاركة الولايات المتحدة ممثلة بوزير خارجيتها مايك بومبيو الذي شارك في اللقاءات بين الجانبين الإسرائيلي والبحريني في القدس المحتلة وسط أنباء عن نية البحرين التوسط بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.