صحف مصرية: في انتظار تعديل وزاري ومطالبة باستبعاد عدد من الوجوه… وملف النظافة ضائع بين أكثر من وزارة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 19 نوفمبر/تشرين الثاني حضرت الأمنيات وغابت التوقعات.. كتّاب زاروا سجن طره وعادوا ينشرون التفاؤل، للحد الذي دفع بعضهم لأن يؤكد على أن المساجين يحققون دخلا شهريا يتجاوز 4 آلاف جنيه، وهو مبلغ لا يحصل عليه موظفو الحكومة في الغالب، إلا قبل أن يصل لسن الستين بأعوام قليلة.

دخل المساجين يفوق رواتب كبار الموظفين… وكورونا لا يجرؤ على التسلل للزنازين

وفي الصحف كذلك تنبؤات بقرب إجراء تعديل وزاري، ودعوات بإقالة عدد من الوجوه الوزارية، التي لم تقدم إنجازات في مواقعها، والاستعانة بغيرها من القادرين على تحقيق المرجو من الخطط في مجالات العمل العام. وأمس الخميس انتقد الدكتور مصطفى الفقي رئيس مكتبة الإسكندرية والكاتب في «الأهرام» دعاوى التخوين التي تلاحق البعض، معترفا بأن المختلف في الرأي الآن قد يتهم بالتخوين والعمالة، وهذا ليس معناه أن هناك خونة وأشخاص يتعاملون مع دول أخرى ضد أوطانهم.
وأضاف الفقي، أن الشخص المتحول لا يمكن أن يكون واقفا على أرضية وطنية، بل هو شخــــص يعمل في الظـــلام من أجــــل أهــــداف أخــــرى، وتكون حساباته في الغالب حســـابات شخصية، وليست حسابات موضوعية.
من جانبه وضع صبري غنيم يده على أفة ننفرد بها تتمثل، كما أوضح في «المصري اليوم» في أنه من المعتاد ألا تجد للمسؤول في مصر أبناء يتبناهم من مهنـــته، لأن معظــم المسؤولين عندنا للأسف يبخلون على المهنة في أن يكون لهم أبناء منها، وقد يكون السبب في هذا ضعفا في شخصية المسؤول، الذي يخاف على منصبه، ويظل حريصا عليه حتى لا يزاحمه أحد إلى أن يخرج إلى المعاش.
واهتمت الصحف بالعديد من القضايا وسلطت الضوء على العديد من المشروعات الجديدة، التي من المقرر أن يفتتحها الرئيس السيسي قريبا، كما احتفت الصحف بمباراة القرن بين الأهلي والزمالك المرتقبة، فيما وجه البعض اتهامات للاعب الدولي محمد صلاح بأنه يخفي حقيقة الانتماء للفريق الذي يشجعه، بينما أكد البعض على أنه يشجع الزمالك، لكنه يخاف الإعلان عن الأمر كي لايغضب جماهير الأهلي.

المطبعون

في زحمة انشغال العالم بكورونا من ناحية، وبالانتخابات الرئاسية الأمريكية من ناحية أخرى، اتخذت إسرائيل قرارا ببناء 1257 وحدة استيطانية في منطقة حساسة قُرب القدس الشرقية، في خطة صهيونية تستهدف عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني. إنها وفق ما يرى محمود خليل في «الوطن» رواية حدثية جديدة لخطة «ترامب – نتنياهو» الهادفة إلى شرذمة الواقع الفلسطيني، وإهداره داخل إسرائيل. أدانت الخارجية المصرية القرار، واعتبرته انتهاكا لمقررات ما وصفته بالشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. بعدها استنكر الأزهر بشدة القرارات الإسرائيلية، وأعرب عن رفضه القاطع وإدانته لهذه القرارات الباطلة، التي تشكل انتهاكا واختراقا صارخين، لما وصفه أيضا بقرارات ‏الشرعية ‏الدولية، وحث المجتمع الدولي وهيئاته على القيام بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء ما يحدث. لا يدرى الكاتب على وجه التحديد ماذا فعلت الشرعية الدولية والمؤسسات الأممية في الماضي، حتى تفعل شيئا إزاء هذا الفصل الجديد من العربدة الإسرائيلية فوق الأراضي الفلسطينية؟ يقول الكاتب، لا أفهم أيضا القرار الذي اتخذته السلطة الفلسطينية -عقب قرار إسرائيل ببناء الوحدات الاستيطانية الجديدة – بعودة التنسيق الأمني مع إسرائيل بشرط تأكيد الأخيرة استعدادها للالتزام بالاتفاقيات الموقعة سابقا بين الطرفين! منذ متى التزمت إسرائيل باتفاقياتها مع السلطة الفلسطينية؟ حقيقة الأمر أن السنوات الأخيرة شهدت تحقيق الكثير من الأحلام الإسرائيلية في اعتبار القدس (شرقها وغربها) عاصمة موحدة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ثم ضم الجولان وإقرار أمريكا للخطوة، ثم ماراثون التطبيع، الذي انطلق من الخليج إلى السودان.. والبقية تأتي. علينا أن نعترف بأن أحداثا عدة تراكمت خلال العقود الماضية، وبلغت أشدها خلال السنوات القريبة أدت إلى أن تحقق إسرائيل كثيرا مما تريد، وأغراها بالطمع في المزيد.

ذنبهم أنهم فلسطينيون

هذا التراكم الحدثي أدى كما أشار محمود خليل، إلى تحول نوعي لم تعد فيه إسرائيل «عدوا» بالنسبة للعرب، وقفز إلى صدارة المخيلة العربية أعداء جدد، مثل إيران وتركيا. تحركات إيران وتركيا في المنطقة تثير الريبة بالفعل. وقد يبدو منطقيا أن يقلق العديد من الدول العربية من هاتين الدولتين وتنظران إليهما نظرة عداوة. إيران تمد أذرعها في سوريا ولبنان والعراق واليمن، وتشكل تهديدا لدول الخليج، وتركيا تضع أقدامها في سوريا والعراق وليبيا وتطمع في المزيد. القلق من الدولتين مشروع، وقد تبدو نظرة العداوة إليهما مبرّرة، لكن ليس معنى ذلك بحال صداقة إسرائيل، وغضّ الطرف عن التوسّع الاستعماري، الذي تقوم به على حساب الفلسطينيين والأراضي الفلسطينية، وأيضا على حساب السوريين والأراضي السورية. على العرب الذين تعبوا من الشرعية الدولية والمؤسسات الأممية، التي تكيل بمكيالين ويشتكون منها، ألا يكيلوا هم الآخرون بمكيالين. على العرب أيضا أن يفهموا أن أسبابا أخرى من داخلهم أدت إلى تهميش القضية الفلسطينية على أجندة اهتمامهم، وأن بعضهم فعل ذلك بوعي كامل، ولأسباب ترتبط بحسابات سياسية معينة. الدنيا تدور.. والأحوال تختلف.. وما كان بالأمس ممقوتا أصبح اليوم مرغوبا، لكن ثمة حقيقة واحدة هى أن القضية الفلسطينية سوف تظل نابضة في عروق العرب، ما دام هناك شعب اسمه الشعب الفلسطيني.

ذكرى غفلناها

نسي كثيرون الحدث المهم الذي تذكرته حبيبة محمدي في «المصري اليوم»: «في الخامس عشر من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مرت ذكرى إعلان استقلال دولة فلسطين، ذلك الحدث التاريخي المهم، الذي انطلق في الجزائر سنة 1988 وكان ذلك في الجزائر العاصمة وفي قاعة «قصر الصنوبر البحري». يومها اعتلى الرئيس الراحل ياسر عرفات، منصة اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الـ19 في الجزائر، وأعلن «وثيقة استقلال دولة فلسطين» وعاصمتها القدس، وهو الإعلان الثاني من نوعه، فقد أُعلنتْ الوثيقة الأولى، للاستقلال في أكتوبر/تشرين الأول من سنة 1948 و«إعلان قيام الدولة الفلسطينية من الجزائر، شَكَّلَ الأرضية الأساسية والاستراتيجية، التي تمّ عليها بناء مسيرة الدولة الفلسطينية»..وتَحققَ بعد إعلان الجزائر- إذن- اعترافُ العشرات من دول العالم بحق الفلسطينيين، في هذا الاستقلال، لكن، هل تحققَ الحلمُ فعليا، اليوم؟ وفي ضوء كل ما يحدث، في السنوات الأخيرة؟ ومعروفٌ أن وثيقة الاستقلال، التي ألقاها الرئيس الراحل ياسر عرفات في الجزائر، كتبها الشاعر الكبير محمود درويش..هكذا هو الشاعر الثوري، عندما يسجّل موقفه.. وعندما يكون الشِّعر والوجود أمرا واحدا، الشِّعرُ هو الحياة! وقد استندت الوثيقة إلى «الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في وطنه، وقرارات القمم العربية، وقوة الشرعية الدولية، وممارسة من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه» تتأرجح رُّوحي بين أحلامِ الشِّعر، وكوابيسِ الواقع، أتشبَّثُ كما الحالمين، بفلسطين «من النَّهْرِ إلى البحرِ» وهي عبارة ليست مجرّد تحديد جغرافي، بل هي ذات تاريخ، وتعكس موقفَ ونضال شعب! أقرأ باستمرار قصائد شاعر المقاومة الفلسطينية الكبير محمود درويش، الذي كتب عن الفتى، الذي تمناه حَجَرا، أم تُراها قلوبُ العالَم هي التي صارت حَجَرا؟».

الحقيقة والأسطورة

زارعماد الدين حسين مجمع سجون طرة، بدعوة من إدارة العلاقات العامة في وزارة الداخلية، لحضور ندوة تثقيفية نظمها قطاع السجون عن أوجه الرعاية والتأهيل للنزلاء. وأكد الكاتب في «الشروق» على أنه تم افتتاح مقر مصلحة السجون الجديد داخل مجمع طرة. وخلال الجولة لفت نظره قول اللواء البرادعي أن السجون المصرية تكاد تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع والخدمات، سواء كانت خضراوات أو فاكهة أو خبزا أو لحوما، والعديد من السلع الأخرى، بعض هذه السلع فيها فائض، تقوم وزارة الداخلية ببيعه إلى الجمهور في المنافذ المختلفة في المدن المصرية بأسعار مخفضة، مقارنة بأسعارها في القطاع الخاص. إحدى السجينات التي قابلناها خلال الجولة حكت عن تجربتها وزميلاتها في صناعة المفروشات، سألتها عن الدخل الشهري الذي تحققه فقالت نحو 4000 جنيه. النجارون والحدادون يحققون دخلا قريبا من هذا الرقم، وربما أعلى، لكن من المهم أن نوضح الصورة، فليس كل سجين قادر على كسب هذا المبلغ، وإلا لقام العديد من الناس بدخول السجن، القادرون على ذلك هم الصنايعية المؤهلون، وهم قلة مقارنة بعدد المسجونين. لكن الفكرة المهمة أن من يريد أن يتعلم صنعة داخل السجن يمكنه ذلك، خصوصا في ظل وجود العديد من الورش الأقرب للمدارس الصناعية، إضافة إلى تنامي مفهوم الاكتفاء الذاتي من سلع ومنتجات كثيرة بالسجون. الملاحظة الثانية: هي التسهيلات التي أعلن عنها اللواء البرادعي خلال الجولة، وأهمها أن وزارة الداخلية قررت إعفاء أبناء المساجين من المصاريف الدراسية، والسماح للنزلاء بزيارة أهاليهم في المنازل لمدد 48 ساعة وبشروط احترازية، وإجراء 472 عملية جراحية للسجناء، وإيفاد 38 قافلة طبية للسجون، وزيادة مدارس محو الأمية، وصرف معاشات لبعض أبناء المسجونين ذوي الظروف الصعبة، وجمع شمل الأقارب من المسجونين، أو نقل بعضهم لقرب محلات إقامتهم.

خالية من الفيروس

واصل عماد الدين حسين رصد ما شاهده في سجون طرة مؤكدا على أن وزارة الداخلية ومصلحة السجون نجحا بصورة لافتة في تحدي اختبار كورونا خلال الشهور الماضية، نتذكر أن دعوات كثيرة انطلقت للمطالبة بالإفراج عن المسجونين، ووقتها تهكم كثيرون على الأوضاع الصعبة في السجون وازدحامها، وما حدث طبقا لكلام اللواء البرادعي هو أن الفيروس لم ينتشر داخل السجون، والسبب هو الرعاية الصحية المتكاملة واتباع كل الإجراءات الاحترازية، خصوصا في ظل أن السجون أماكن مغلقة وشديدة الازدحام، والحمد لله مرّ الأمر بسلام ونجحنا في الاختبار، وأفشلنا خطة الجماعات الإرهابية لاستثمار هذا الفيروس، على حد تعبير اللواء البرادعي، الذي كشف أيضا عن أنه تم الإفراج عن 21547 سجينا منذ بداية العام الحالي، منهم 3157 من كبار السن، وأكثر من 13 ألفا تم الإفراج عنهم بشروط، وبعضهم يعاني من أمراض مزمنة. سأل الكاتب اللواء البرادعي عن وضع المسجونين السياسيين، فقال بوضوح: نحن هنا لا نفرق بين مسجون سياسي وآخر غير سياسي، ولا ندقق أو ننظر لهوية السجين، وهل هو من «القاعدة» أو «داعش» أو «جماعة الإخوان» الإرهابية، أو من أي فصيل، حينما يأتي السجين إلى هذا المكان، نتعامل معه كإنسان أخطأ من وجهة نظر القانون، وجاء لقضاء فترة عقوبة، وبالتالي فنحن نتعامل مع الجميع على أساس القانون، وكل ما نرجوه من السجين أن يلتزم باللوائح والقوانين المنظمة للسجون، حتى تنتهي فترة سجنه، ويغادرنا بسلام. البرادعي قال بلهجة قاطعة أتحدى أن يثبت أحد أننا نعذب الناس أو ننتهك حقوقهم.

في انتظار البديل

رأت منال لاشين في «الفجر» أنه بداية برلمان جديد هي فرصة سياسية مهمة لأن تجدد الحكومة دماءها، وتعيد النظر في خريطة تشكيلها، خاصة في ظل ظروف الموجة الثانية من كورونا، وتقلبات الاقتصاد في عالم مختلف، والمثير أن بعض قيادات النواب السابقين يرددون في جلساتهم الخاصة أنهم تركوا البرلمان انتظارا للوزارة، والأكثر إثارة أن الطمع في وزارة الأوقاف، أو بالأحرى منصب وزير الأوقاف، يراود أكثر من نائب. توحي الصورة الآن، وفقا لرؤية الكاتبة، بأن رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي في أوج توهجه، وأن الرجل مستمر بعد تحديات كبرى واجهتها حكومته، الآن يحظى الدكتور مصطفى مدبولي بتقدير أكبر من لحظة توليه رئاسة الحكومة. إن أداء الدكتور مدبولي يتسم بالهدوء مع حزم في مواجهة أي أزمة، كما أن الدكتور مدبولي يترفع عن الدخول في أي خناقة مهنية أو كلامية، لديه ذكاء وأخلاق تجعله يترفع حتى عن الرد على أي إساءة بشكل مباشر، إنه رجل اختبر هدوؤه وذكاؤه في أكثر من موقف، فلم يلجأ إلى مؤامرات سرية أو إعلامية، إنه رجل لا يعرف سوى لغة العمل، ولذلك فإن من الأفضل أن يجري تعديل في حكومة الدكتور مدبولي، تعديل يرفع كفاءة حكومته أكبر ويدفع بدماء جديدة قادرة على مواجهة التحديات. تعديل يخفف الأعباء والتكليفات الكثيرة والمتعددة التي يتحملها الدكتور مصطفى مدبولي، وذلك من خلال زيادة الملفات التي تتبع رئاسة الوزراء وتحت رئاسة مدبولي مباشرة.

دماء جديدة

ودعت منال لاشين، لأن يمثل التعديل الوزاري المرتقب الذي من المقرر أن يواكب البرلمان الجديد، زخما يعيد القوة والتوازن إلى بعض المجموعات الوزارية، ويجدد الثقة بمجموعات أخرى، المجموعة الوزارية للخدمات تعمل بقوة مثل الإسكان والتعليم العالي والتعليم والصحة. وأضافت منال: رغم الجدل، فإن وزارة التعليم العالي ووزيرها الدكتور خالد عبدالغفار، استطاع إثبات أن العلم عنصر مهم في مواجهة كورونا، وكان للجامعات في عهده مراكز بحثية تخدم المجتمع، وما كان وزير التعليم العالي يستطيع فعل ذلك إلا بتطوير البحث العلمي، والاتفاقات بين الجامعات المصرية والجامعات الأجنبية، وأعتقد أن وزيرة الصحة أثبتت نجاحها، رغم كل التحفظات السابقة، وإن كنا لا نستطيع أن ننسى أهمية اللجنة العليا لمكافحة كورونا، ودور مبادرات الرئيس السيسي، في مواجهة توابع أزمة كورونا. واعترفت الكاتبة بأنه إذا كانت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي تمتلك نقاط قوة، فإنها تعاني أيضا من نقاط ضعف، مع حبي الشخصى للدكتورة رانيا المشاط، فإنني أعتقد أن وزارة التعاون الدولي تحتاج إلى دفعة في الأداء، وبالمثل أعتقد أن المجموعة الاقتصادية تحتاج إلى إعادة توازن وتقوية شرايينها، لأن المجموعة الاقتصادية تحتاج إلى التوازن بين قوتي كل من السياسة المالية والسياسة النقدية.

استعدوا للأسوأ

حذّر هاني سري الدين في «الوفد» من تداعيات كورونا: «ليس من باب التشاؤم توقع السيناريوهات الأسوأ، ولا يعني الحديث عن توقعات لموجة ثانية من وباء كوفيد 19 المستجد، سوى التنبيه ولفت الأنظار للاستعداد اللازم لذلك، خاصة أن التداعيات المنتظرة على الجانب الاقتصادي قد تتضمن تراجعا في المدخرات لدى القطاع العائلي، وتدهورا في ثقة المستهلك، وانخفاضا في واردات السلع النهائية والوسيطة، وما قد ينتج عن ذلك من ارتفاع في الأسعار وتقلص للقوى الشرائية لدى المستهلك. ولا شك في أن استرجاع ما حدث بالفعل من تداعيات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد، وما طرحته الحكومة من خطط لمواجهة أزمة استثنائية وغير مسبوقة، ضرورة للوقوف على حجم التراجع المتوقع. وطبقا لتقرير حديث لمؤسسة «ديكود» للاستشارات التمويلية والاقتصادية، فإن تأثيرات الأزمة قد تأخذ وقتا طويلا حتى تصل إلى أرض الواقع مثلما حدث في عام 2011 إذ لم تظهر مؤشرات التراجع الاقتصادي بوضوح إلا في عامي 2012 و2013. من هنا لم يكن غريبا أن نشهد التراجع الأكبر في الاقتصاد خلال الربع الأخير من عام 2019ـ 2020، وربما فإن أبرز ملامح ذلك التراجع يتمثل في ارتفاع نسبة البطالة من 7.7٪ في مارس/آذار الماضي، إلى 9.6٪ في يونيو، وارتفاع أعداد العاطلين من 2.2 مليون إلى 2.6 مليون شخص، بالإضافة إلى 2.3 مليون فرد تركوا قوة العمل تماما، ولم يعد ينظر إليهم باعتبارهم جزءا منها، ومجرد احتسابهم يرفع نسبة البطالة إلى 16.9٪ والمؤسف أن النسبة الأكبر من هؤلاء من الإناث. ويتوزعون جميعا على قطاعات الصناعة، السياحة، النقل والإسكان، والتشييد والبناء، والقطاع الزراعي. واللافت أن الأمر لم يقتصر على ذلك، ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نشر جهاز التعبئة والإحصاء بيانا كشف فيه انخفاض عدد ساعات العمل بسبب الوباء. وأظهر استطلاع رأي حديث أن نصف العائلات متشائمة بشأن توقعاتها للدخل خلال الشهور الثلاثة المقبلة».

ثروة مهملة

زبالة مصر، يعتبرها سامي صبري في «الوفد» أم المشاكل، حيث لم تستطع الحكومة حتى الآن وضع خطة محكمة لعلاجها، أو الاستفادة منها، ولم تسلم من تلالها المتراكمة في الشوارع والأحياء الراقية والشعبية على حد سواء، حتى المدن الجديدة أصابتها عدوى «الزبالة» وأصبح من الطبيعي جدا أن ترى مدن مثل التجمع أو القاهرة الجديدة، أو زايد وغيرها من المدن الحديثة، التابعة لهيئة المجتمعات الجديدة، تلالا من المخلفات والنفايات بجوار الصناديق أو في الأراضي الفضاء، تعجز عن مكافحتها ومقاومتها إمكانيات متواضعة للغاية، سواء من حيث عمال النظافة أو الأدوات البدائية المستخدمة، التي لا توجد إلا في الدول المتخلفة فقط. كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، دولة بحجم مصر، لا تعرف كيف تتخلص من زبالتها، أو على الأقل تستثمرها بشكل جيد، كما تفعل الدول المتحضرة والمتقدمة، إنها وربي مأساة تشعرك بأنك في دولة تعيش في عصور الظلام، فلا يوجد شارع في مصر إلا ويشكو من هذه الآفة التي جعلت المدن المصرية تتصدر قائمة أقذر مدن العالم. الخطير كما اعترف الكاتب أن ملف النظافة يشبه اللقيط، لا يعرف له أب، أو بمعنى آخر مجهول الهوية والمسؤولية، لا يوجد وزير معين أو مسؤول محدد تستطيع محاسبته أو حتى تشكو إليه، فالمسؤولية ضائعة بين أكثر من وزارة وهيئة وجهاز، إن شكوت للمحليات يقولون الهيئة، وإن توجهت للأخيرة يلقون بالمسؤولية على الأولى، وان تحدثت مع المسؤولين عن البيئة والصحة، يكتفون بكلمة حاضر ولا يحركون ساكنا، وهكذا كل يتملص أو يكتفى بالمسكنات.

كلهم يتبرأون منها

اعترف سامي صبري، بأن أزمة جمع القمامة تعاني منها كذلك المدن الجديدة وأجهزتها التي تعاني من نقص كبير في العمالة، وعجز شديد في تمويل بند النظافة رغم المليارات التي تحصل عليها من عائد بيع الأراضي للمواطنين والمستثمرين، لو تم توجيه ربعها فقط سنويا لعلاج مشكلة النظافة، لانتهينا من هذا الملف، كريه الرائحة، والمشوه لكل إنجاز. وتساءل الكاتب: لصالح من تبقى شوارع وأحياء ومدن مصر زبالة في زبالة، ولصالح من تتم إدارة هذا الملف بهذا الشكل السيئ؟ وأين الأموال المخصصة للنظافة، التي يدفعها الشعب من دمه في فواتير الكهرباء؟ وفي الضرائب وغيرها من الرسوم والتعاملات؟ ولصالح من أيضا تهدر المسؤولية بين جهات شتى متفرقة، كل يعمل فيها بمزاجه ووفقا لهواه، بدون حساب أو عقاب؟ زبالة مصر، وكما تشير لغة الأرقام تقدر قيمتها بنحو خمسة مليارات جنيه، وتصنف عالميا بأنها من أفضل أنواع الزبالة بما تحتويه من حديد ونحاس وزجاجات بلاستيكية وورق وخشب ومخلفات، يذهب عائدها لشركات خاصة، لا تعلم الحكومة عنها شيئا، وتكتفي الحكومة فقط بمشاهدة النباشين الغلابة الذين يقومون بتنظيف الحاويات، ليس حبا في مدينتهم، بل طمعا في مزيد من مخلفات يسترزقون منها، ويقتاتون عليها منذ استيقاظهم فجرا وحتى عودتهم إلى مرمى النفايات.

لا ترى ولا تسمع

لا يعرف محمد أحمد طنطاوي كما قال في «اليوم السابع» ما الدور الذي تقوم به إدارة الإعلام في وزارة النقل، ما دامت لا تمتلك من سعة الصدر والمبادرة أن تقدم إجابات على استفسارات الصحافيين وأسئلتهم، وتضعهم على جروب «صامت» ممنوعين من الكلام أو التعليق، فهذه إدارة مسؤوليتها «الكلام» واستقبال الصحافة والإعلام وتنظيم الجولات والزيارات وابتكار الأفكار والموضوعات، التي تبرز حجم الإنجاز الذي تقوده الدولة المصرية في الوقت الراهن، وكم المشروعات الهائل، الذي لم نشهده من قبل، والترويج بصورة محترفة للجهد المبذول من الحكومة في الكثير من الملفات المهمة، التي يأتي من بينها المترو والسكة الحديد والشبكة القومية للطرق، وعشرات بل مئات المشروعات الكبرى. يمكن أن نقبل بجروبات الواتس آب، التي لا تسمح بالكتابة وإرسال الرسائل، في المدارس الخاصة، حيث تكون هناك أعداد كبيرة جدا على الجروب لا يمكن أن تتحمل إدارة المدرسة الرد عليهم جميعا، ويكون فقط وسيلة لإرسال التعليمات أو تحديد الواجبـــــات المنزلية، وهذا دورها، ولا يمكن أن نلومها على ذلك، لكن الصحافة والصحـــافيين ليسوا في مدرسة، أو فصل أو حضانة، حتى يتلقوا تعليمات وأخبار وزارة النقل، بدون حوار أو جدل أو نقاش. وأعرب الكاتب عن أمنيته في أن تجد هذه الكلمات أذنا صاغية من جانب المسؤولين في الحكومة بشكل عام، ووزارة النقل بصورة خاصة، وألا يرونها دعوة للنقد والهجوم، بقدر ما هي دعوة للتصالح والعودة إلى الحوار والتواصل مع الجميع، من أجل هذا الوطن الذي نسعى جميعا لبنائه، ولا يمكن لأحد أن يحتكر هذا الدور لنفسه، فكلنا شركاء في البناء.

يكفيها المحاولة

خطوة جيدة أن تقدم الحكومة كشف حساب عامين من برنامج «2018 ـ 2020» وما تحقق خلال هذه المدة، والواقع الذي تحدث عنه أكرم القصاص في «اليوم السابع» أن حكومة المهندس مصطفى مدبولي أخذت صلاحياتها كاملة، وتحملت المسؤولية في مرحلة صعبة، خاصة مع هجمات فيروس كورونا، الذي أصاب العالم كله بصدمة، وأثر سلبا على اقتصاديات دول كبرى، والواقع أن الدولة تعاملت بمرونة وخطة مسبقة مع الفيروس، الأمر الذي خفف من تأثير الأزمة في الاقتصاد، لم تلجأ مصر للإغلاق الكامل، الذي تسبب في شلل عالمي، وتعاملت بدرجة من المرونة، ساهمت في تقليل التأثيرات السلبية في الاقتصاد. ويكفي أن قطاع السياحة، وهو أكبر القطاعات الاقتصادية ذات العائد المباشر، تضرر بشكل كبير، بعد توقف حركة السفر والسياحة في العالم كله، وقدرت خسائر السياحة والطيران في العالم بأكثر من 360 مليار دولار، وعلى الرغم من تأثر قطاع السياحة، وتوقف عائدات مباشرة ضخمة، فقد استقرت أسعار السلع الأساسية بشكل معقول طوال فترة الأزمة، وساهمت المشروعات القومية في توفير فرص عمل خفضت من حجم الخسائر، وجاءت أغلب التقارير الدولية عن أداء الاقتصاد إيجابية، على الرغم من تأثر اقتصادات العالم. بالطبع يحسب هذا للحكومة، وأيضا للإصلاح الاقتصادي، الذي بدأ مع حكومة المهندس شريف إسماعيل، وساهم بشكل كبير في أن يتحمل الاقتصاد تأثيرات أزمة فيروس كورونا.
الحكومة أعلنت في كشف الحساب أن الفيروس تسبب في تداعيات اقتصادية، لكن اتجاه الدولة وتحركات الرئيس ساهمت في تخفيف التأثيرات السلبية، وإن كانت بعض الفئات قد واجهت أزمات بسبب تخفيض بعض الوظائف.

لأجل الفقراء

حاولت الحكومة والكلام ما زال لأكرم القصاص، بعد تدخل الرئيس السيسي، أن تقدم مساعدات للفئات الأكثر فقرا، والعمالة غير المنتظمة، لكن بقيت بعض الفئات تواجه تضررا في قطاعات مختلفة، على الرغم من أن الدولة قدمت مساعدات مباشرة وغير مباشرة لأنشطة مثل السياحة والصناعة، كما تطرق التقرير للمبادرات الرئاسية للصحة، ومواجهة قوائم الانتظار لجراحات القلب، وأيضا خطط مواجهة فيروس كورونا. تقرير الحكومة يتضمن أرقاما ومعلومات إحصائية عن حجم ما تحقق داخليا في مجالات الري، من خلال حفر 108 آبار، وتطوير مجرى النيل، وزيادة الطاقة الاستيعابية لخزانات مياه الأمطار، لتصل إلى 22 مليون متر3، وإنشاء مخرات للسيول، وتبطين 320.2 كم من المجاري المائية، ضمن مشروع تبطين الترع، الذي يوفر كميات ضخمة من المياه، ويحافظ على نقاء النهر، ويبقى أن تتحرك الحكومة لاستكمال تعليمات الرئيس، في ما يتعلق بإزالة الاعتداءات على النيل.
التقرير يتضمن الكثير من التفاصيل عن سياسة مصر الداخلية والخارجية، ويسجل الكثير من النجاحات على الأصعدة المختلفة، فضلا عما تم تقديمه من دعم للزراعة والفلاحين وتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل، بعد تحقيق اكتفاء ذاتي من الغاز، ومضاعفة المخزون الاستراتيجي من القمح إلى 2.37 مليون طن، والطاقة الكهربائية، فضلا عن مضاعفة مصادر الطاقة المتجددة، الشمسية والرياح، وهي ضمن مشروعات بدأت مع تولي الرئيس السيسي، ويرجع له الفضل في دعمها، والحرص على التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.

نحتاج لتربية

التربية اقترنت في أذهاننا بتربية الأبناء.. أما أن يأتي مقال ويتحدث عن تربية الآباء، فهذا أمر غير مألوف! غير أن الدكتور حسين علي في «البوابة نيوز» طالب بضرورة تربية الآباء حتى ينصلح حال الأبناء. وقال: «فلنربِّ أنفسنا أولا إذا أردنا أن نربي أبناءنا تربية جيدة .هذه العبارة الشرطية قد تثير في ذهن القارئ خليطا من علامات الاستفهام والتعجب، نظرا لما يكتنفها من غموض، لذا سوف أسعى إلى توضيح ما أعنيه بها. قليلون يمكنهم الاعتراف علانية – أو حتى بينهم وبين أنفسهم- بفشلهم في تربية أبنائهم، وأن مسؤولية هذا الفشل والإخفاق إنما تقع على كاهلهم هم – كأمهات وآباء- دون سواهم، هم في أغلب الأحيان، لا يعترفون بذلك، بل يرجعون أسباب الفشل إلى عقوق الأبناء، أو سوء طبعهم، أو يرجعونه إلى أن هذا الجيل من الأبناء مختلف ومتمرد بقدر بالغ السوء، وعلى نحو لم تعهده الأجيال السابقة، أو حتى يرجعونه إلى ظروف خارجة عن إرادتهم وإرادة أبنائهم. وهناك من يرجع سبب فساد الأبناء إلى تدليل الأم لهم، أما الأم فقد ترى أن غياب الأب بسبب انشغاله بماله وأعماله، هو الذي أدى إلى انحراف الأبناء، وهناك أسباب كثيرة لهذه الظاهرة تخرج عن دائرة الحصر، لكننا لن نجد أحدا يعترف صراحة بأن السبب الرئيس لفشله في تربية أبنائه؛ أنه هو نفسه لم يتلق تربية جيدة. كيف ننتظر تربية جيدة من إنسان هو نفسه لم يجد من يربيه التربية السليمة؟ كيف ننتظر شيئا من إنسان فاقد لهذا الشيء؟ إن فاقد الشيء لا يعطيه.. إن «عديم التربية» ليس في وسعه أن يربى أحدا».

زملكاوي تقريبا

وجه المنتج جمال العدل عتابا إلى محمد صلاح، نجم منتخب مصر وليفربول الإنكليزي، بسبب عدم إعلان انتمائه لنادي الزمالك. وقال العدل في تصريحات تلفزيونية عبر برنامج زملكاوي على قناة النادي الرسمية، التي نقلتها «المصري اليوم»: «أعرف محمد صلاح جيدا، وهو فخر لمصر كلها، لكن عليه أن يعلن ويقول أنا زملكاوي». وتابع: «أعي تماما انتماء صلاح، ووالده صرح بانتمائه للزمالك، لكن إذا رفض صلاح أن يعلن عن انتمائه للزمالك فهو بذلك لا يعنيني في شيء، لأنه في هذه الحالة سيكون له حسبة وهدف معين من عدم إعلان انتمائه».
وكان صلاح قد صرح بأنه يتمني خروج مباراة القمة الافريقية بشكل يليق بمصر وقال: «الجميع عارف أنا عايز مين يكسب بدون أن يفصح عن هوية ناديه الذي يشجعه هل الزمالك أم الأهلي؟ فيما تداول رواد السوشيال ميديا فيديوهات لوالد صلاح أكد فيه أنه يشجع الزمالك والإسماعيلي.

سامحها يا فايق

قالت نادية عزب زوجة الفنان الراحل فايق عزب، إنها ستتغيب عن حضور جنازة الفقيد، في مدينة الإسماعيلية، خوفا من إصابتها بفيروس كورونا. وأوضحت نادية عزب لـ«الوطن» أن الأطباء نصحوها بالبقاء في منزلها وعدم حضور الجنازة، لاسيما وأنّ زوجها رحل متأثرا بكورونا، لافتة إلى أن نجلها وباقي أفراد العائلة سيحضرون الجنازة. وقالت إن الفقيد لفظ أنفاسه الأخيرة داخل مستشفى العجوزة، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» مشيرة إلى أن الأسرة ستصل إلى المستشفى بشأن إنهاء تصريح الدفن، والبدء في مراسم الجنازة. وأكدت زوجة الفنان الراحل، أن أسرة الفقيد تستعد لإنهاء تصاريح الدفن، من مستشفى العجوزة، حيث كان يُعالج من فيروس كورونا. وذكرت أن الجثمان سيوارى الثرى في مقابر العائلة في لإسماعيلية، لافتة إلى عدم وجود مراسم عزاء، بناء على وصيته.
يُذكر أن آخر ظهور تلفزيوني للفنان فايق عزب، يرجع إلى شهر يونيو/حزيران الماضي، ووقتها تحدث عن علاقته بالشيخ محمد متولي الشعراوي، خلال حواره مع الإعلامية قصواء الخلالي، في برنامج «المساء مع قصواء» الذي يُعرض عبر قناة «TeN» الفضائية. وتحدث عزب، في اللقاء عن علاقة الصـــــداقة التي ربطته بالشيخ الشعراوي، فضلا عن الجلسات النقاشية العديدة التي جمعـــتهما، قائلا: «الشيخ الشعراوي شبه الفن بالسكين، ممكن تقطع بها الخيار والسلطة، وممكن تدبح بيها، عشان كده العيب مش في الفن».
فايق عزب، ولد في مدينة الإسماعيلية عام 1943، وعمل رئيسا لفرقة التمثيل، في أثناء دراسته بمدرسة ابن حزم الأولية، وانتقل إلى القاهرة؛ ليستكمل رحلته الدراسية، والتحق بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1960 ونال كأس أحسن ممثل في الجامعة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية