بوتفليقة: لا لعودة قياديي الانقاذ والقانون لن يرحمهم
بوتفليقة: لا لعودة قياديي الانقاذ والقانون لن يرحمهمالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:جدد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة القول ان قياديي الجبهة الاسلامية للانقاذ (محظورة) لن يعودوا الي العمل السياسي تطبيقا لبنود ميثاق السلم والمصالحة المصادق عليها مؤخرا.وخصص الرئيس بوتفليقة جزءا كبيرا من خطاب القاه امام المشاركين في الندوة الاولي للمحامين الجزائريين بالعاصمة امس الخميس لهذه القضية، وخصوصا علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة الاسلامية دون ان يذكره بالاسم ولم يخف الرئيس الجزائري انه يتألم لاعلان بلحاج مؤخرا نيته الترشح لانتخابات الرئاسة ربيع العام 2009. .واثير جدل في الجزائر في المدة الاخيرة حول ماذا كان قياديو الجبهة الاسلامية للانقاذ سيعودون الي النشاط السياسي بعد صدور قانون العفو الاخير رغم ان المادة 26 من هذا القانون كانت واضحة بخصوص منع الممارسة السياسية علي كل شخص مسؤول عن الاستعمال المغرض للدين الذي ادي الي المأساة الوطنية .وكان رئيس الحكومة احمد اويحيي حسم الأمر قبل يومين باعلانه رفض السلطة عودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ.ولم يكتف الرئيس بوتفليقة بذلك فقط بل استعمل لغة الوعيد وقال سأكون حريصا علي تطبيق القانون (..) والقانون لن يرحم ودار لقمان لن تعود الي ما كانت عليه . واضاف لا يحق للمستفيدين من العفو ان يتكلموا باسم الشعب الجزائري، فهم لا يمثلون الا انفسهم والفئات التي ينتمون اليها لا غير .ومضي قائلا ان الإسلام لم ينتشر بحد السيف او بالخنجر او الارهاب وانما بالحجة والاقناع ومن لهم نماذج خارجة عن نماذج بلدنا فلهم دينهم ولنا ديننا .وأكد بوتفليقة انه سيحرص علي تطبيق بنود ميثاق المصالحة الذي صادق عليه الشعب الجزائري في استفتاء عام يوم 29 سبتمبر/ايلول الماضي. وسمح قرار العفو باطلاق سراح اكثر من 2500 اسلامي اعتقلوا وصدرت في حقهم احكام نهائية او الذين اعتقلوا وكانوا في انتظار محاكمتهم يضافون الي اكثر من 7 الاف مسلح استفادوا منذ 1999 من عفو مماثل. ودافع الرئيس الجزائري عن قرار العفو وقال بعد تفكير عميق وجدت ان الحل لا يكمن في حد السيف او الاستئصال ولذلك فنحن نعمل من اجل اصلاح ذات البين آخذين بجروح هؤلاء ومتطلبات الاخرين تلميحا الي ضحايا الجماعات المسلحة وايضا عائلات المسلحين الذين قتلوا في الجبال.وهاجم الرئيس بوتفليقة الاعلام الجزائري الذي اذكي الفتنة ، كما قال، مضيفا ان الشعب تعب من المجازر وسئم نيرانها المذكاة بالكلمات والاقلام .واشار الي ان الذين يجنحون الي السلم لن يلقوا الا السلم من السلطة في اشارة الي المسلحين الذين مازالوا في الجبال ورفضوا الاستسلام قصد الاستفادة العفو والذين قدرهم رئيس الحكومة بحوالي 800 مسلح.من جهة اخري، اشار الرئيس الجزائري الي ان استقلالية القضاء تمر عبر استقلالية القاضي الذي مازال يتلقي الرشوة ويتعرض للضغوط من العسكريين والسياسيين.واقر بالتأخر الذي تعرفه العدالة الجزائرية ولكنه ربط ذلك بصعوبة اصلاح الفساد، في هذا القطاع الحساس، الذي يتعين تحقيقه رويدا رويدا بالنظر الي تراكمات التسيير السابق .