برلين: أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم الجمعة أن قطر استكملت 90 % من أعمال البنية التحتية المتعلقة بكأس العالم 2022 وذلك قبل عامين من موعد انطلاق البطولة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
وتبدأ قطر غدا السبت العد التنازلي لآخر عامين على انطلاق فعاليات النسخة القادمة من بطولات كأس العالم، وهي أول نسخة تقام بمنطقة الشرق الأوسط.
وتستضيف قطر فعاليات هذه النسخة من 21 تشرين الثاني/نوفمبر حتى 18 كانون أول/ديسمبر 2022.
وأوضح الفيفا في بيان على موقعه بالإنترنت اليوم الجمعة، حيث يوافق يوم غد السبت موعد العد التنازلي لآخر عامين على انطلاق هذه النسخة: “ستضمن الطبيعة المتقاربة للبطولة والمناظر الخلابة المحدثة والثقافة الآسرة التي توفرها أول نسخة من الحدث تعقد في الشرق الأوسط والعالم العربي تجربة فريدة من نوعها في عام 2022، إذ ستتيح لعشاق السفر – إضافة للكثير من المميزات الخلاقة – فرصة حضور أكثر من مباراة واحدة في اليوم الواحد خلال فعاليات مرحلة المجموعات، والتي ستنفرد بجدول مثير يحوي أربع مباريات يوميا، وفقا لما أعلن عنه سابقا”.
وأشار الفيفا: “بلغت نسبة إتمام البنية التحتية المرجوة للحدث 90 ٪. وبأمان، استضافت الاستادات الثلاثة التي تم إنجازها (خليفة الدولي والجنوب والمدينة التعليمية) أكثر من 100 مباراة في عام 2020 رغم جائحة كوفيد-19، كما أن ثلاثة ملاعب أخرى للبطولة في مراحلها النهائية للبناء (الريان والبيت والثمامة)، ومن المقرر الانتهاء من الأشغال الرئيسية للاستادين المتبقيين (رأس أبو عبود ولوسيل) خلال 2021”.
🗣️ “This is an incredibly important FIFA World Cup – for Qatar, the region and the world" 🌏
🏆 Tomorrow, it will two years until the next edition of the #WorldCup gets underway in Qatar 🇶🇦
😍 Who's looking forward to it already? 🙋♂️🙋♀️
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) November 20, 2020
وأضاف: “يتم إنجاز البنية التحتية التابعة للدولة بوتيرة سريعة، بما فيها مترو الدوحة العصري (الريل)، والذي استخدمه المشجعون بنجاح خلال كأس العالم للأندية في كانون أول/ديسمبر 2019، وشوارع جديدة بالإضافة لتوسعة مطار حمد الدولي الذي ينتظر منه تلبية احتياجات أكثر من 50 مليون زائر سنويا بحلول عام 2022”.
وقال السويسري جياني إنفانتينو رئيس الفيفا: “كان 2020 عاما مليئا بالتحديات للعالم بأسره، ولكرة القدم أيضا. ومع ذلك، شهدنا تقدما ثابتا قبل كأس العالم والتزاما مستمرا من قطر باستضافة بطولة لن تنسى معالمها في غضون عامين، كما ستبني إرثا يمتد إلى ما بعد عام 2022”.
وأضاف: “بالإضافة للإصلاحات العمالية البالغة الأهمية التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا، تم إحراز تقدم في بناء الاستادات مع ضمان تنفيذ إجراءات صارمة لحماية صحة العمال. كما أن مباريات دوري أبطال آسيا التي تقام في قطر تظهر مرونتها وقدرتها على الأداء في ظل ظروف صعبة. أنا مطمئن ومتطلع إلى مونديال قطر 2022، من أجل كرة القدم، ومن أجل توحيد الناس من جميع أنحاء العالم، من أجل طبيعتها المدمجة. وبطبيعة الحال، من أجل التغيير الذي ستحدثه البطولة والذي بدأت معالمه تظهر على البلاد والمنطقة”.
وقال حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث: “نحن فخورون للغاية بالتقدم الذي أحرزناه خلال السنوات العشر الماضية، فقد سجلت كل من البطولة ومشاريع البنية التحتية الوطنية تقدما ملحوظا. وكل شيء مستمر في مساره الصحيح ليكتمل قبل مدة طويلة من صافرة انطلاق الحدث الكبير، كما أن آثار مشاريعنا العريقة قد بدأت في نفس الوقت تظهر على حياة الناس في بعض المجالات كحقوق العمال، والتعليم وريادة الأعمال”.
وأضاف: “هذه النسخة من كأس العالم لكرة القدم مهمة للغاية – مهمة لقطر وللمنطقة وللعالم أجمع، إذ ستعرف بطولة كأس العالم (قطر 2022) بمنطقة الشرق الأوسط والعالم العربي لملايين الأشخاص ولأول مرة، وستساهم في إعطائهم مفهوما أوسع، كما ستحطم الصورة النمطية التي قد يحملها بعض الناس عن بلدنا ومنطقتنا. نحن متحمسون للغاية للترحيب بالعالم في عام 2022”.
وأعرب الذوادي عن تطلعاته بأن يكون مونديال 2022 بقطر “ملتقى يجتمع فيه الناس سويا مرحب فيه بالجميع”، وأن تسهم البطولة في “بسط جسور التفاهم المشترك بين الثقافات من حول العالم، وتقديم صورة صادقة عن العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط”.
وتستضيف قطر النسخة الأكثر تقاربا في تاريخ بطولات كأس العالم في العصر الحديث، إذ تقع جميع الملاعب على مقربة من بعضها البعض، ما يعني أوقات سفر قصيرة للجماهير واللاعبين ووسائل الإعلام.
ويستطيع الزائرون البقاء في مكان واحد طوال البطولة ولن يتطلب منهم الأمر القيام بأي رحلات داخلية، فأطول مسافة بين الملاعب هي 75 كيلومترا (من استاد البيت إلى استاد الجنوب)، وأقصرها هو خمسة كيلومترات (من استاد المدينة التعليمية إلى استاد الريان).
وتم التأكيد في تموز/يوليو الماضي على أن المباراة الافتتاحية للبطولة ستقام على استاد “البيت” المذهل، وهو ملعب يتسع لـ60 ألف متفرج ومصمم ليشبه الخيمة التقليدية المستخدمة في العالم العربي، بينما ستقام المباراة النهائية على استاد “لوسيل” الذي يتسع لـ80 ألف متفرج في 18 كانون أول/ديسمبر 2022 وهو ما يتزامن مع اليوم الوطني لدولة قطر، وهو يوم عطلة رسمية.
(د ب أ)