الأمن المصري يواصل اعتقال صحافي رغم قرار قضائي بإخلائه

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: واصلت أجهزة الأمن المصرية اعتقال أحد الصحافيين على الرغم من صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله مطلع الشهر الجاري، وهو ما دفع منظمة حقوقية إلى إصدار بيان تحذر فيه من أن حياة الصحافي أصبحت في خطر بسبب احتجازه غير القانوني واقتياده بين الحين والآخر إلى أماكن غير معلومة.

وبحسب المعلومات التي نشرتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان حصلت عليه “القدس العربي” فإن الصحافي سيد عبداللاه والقيادي العمالي رشاد كمال “باتت سلامتهما وحياتهما في خطر، ويتم احتجازهما حالياً دون أي سند قانوني”.

وطالبت الشبكة النائب العام ووزير الداخلية بتوفير الحماية لكل من كمال وعبداللاه، مشيرة إلى أنه “منذ قرار المحكمة باخلاء سبيلهما في 3 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي تم ترحيل الأول إلى قسم شرطة فيصل بالسويس، والثاني إلى قسم شرطة عتاقة بنفس المحافظة، ومنذ ذلك الحين تقوم عناصر تابعة لأجهزة أمنية باقتياد كليهما إلى أماكن مجهولة وإعادتهما ثانية لمقر احتجازهما من دون أي سند أو إذن قضائي وفي تحد سافر لأحكام القضاء”.

وقالت الشبكة إن الصحافي سيد عبداللاه اختفى مؤخراً بشكل تام”، وأضافت: “يثير هذا المسلك العديد من المخاوف الشديدة على سلامتهما وحياتهما في ظل تخلي الأجهزة الأمنية من أي التزام بسيادة القانون أو احترام لقرارات القضاء، فضلا عما توجبه المواثيق الدولية من وجوب معاملتهما بكرامة وإخلاء سبيلهما فوراً”.

وكان القيادي العمالي رشاد كمال والصحافي سيد عبداللاه قد ألقي القبض عليهما ضمن آلاف المواطنين خلال الاحتجاجات التي شهدتها مصر في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، وظلا رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية 1338 لسنة 2019 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة، إلى أن أصدرت محكمة الجنايات المنعقدة بغرفة المشورة قرارا قضائياً بإخلاء سبيلهما والذي صار نهائيا واجب النفاذ لعدم طعن النيابة عليه.

وحملت الشبكة العربية كلا من النائب العام ووزير الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامتهما وحياتهما أو ما يُمكن أن يُلفق إليهما من “اتهامات باطلة وملفقة” وأكدت مطلبها باحترامهم قرارات وأحكام القضاء ووجوب انصياع  أجهزة الأمن، ولا سيما جهاز الأمن الوطني لسيادة القانون واحترامه، واحترام قرار القضاء بالإفراج عنهما فورا.

إلى ذلك، طالبت منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية، السلطات المصرية بالإفراج عن جميع الصحافيين المحتجزين تعسفيا، وشددت على أنَّ إطلاق سراح عدد قليل منهم أمرٌ غير كاف.

وأشارت إلى أنَّ “القضاء المصري وافق مبدئياً على إطلاق سراح خمسة صحافيين في الآونة الأخيرة” محذرة من أنَّ هذه الخطوة “ليست فعالة ولا كافية”.

وأضافت أنه “في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وافق القضاء المصري مبدئيا على إطلاق سراح الصحافيين سيد عبد اللاه، ومحمد أوكسجين، القابعين في السجن منذ أيلول/سبتمبر 2019 وهيثم حسن محجوب، المعتقل منذ أيار/مايو 2020. كما استعاد صحافيان آخران حريتهما في اليوم نفسه، ويتعلق الأمر بكل من سامح حنين، وعوني نافع”.

وأردفت المنظمة: “يأتي الإعلان عن هذه الإجراءات في سياق مناسب على ما يبدو. ففي نهاية تشرين الأول/أكتوبر، بعث نحو خمسين عضوا في الكونغرس الأمريكي وأكثر من 220 برلمانيا أوروبيا برسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؛ مطالبين فيها بالإفراج عن معتقلين سياسيين، من بينهم صحافيون محكوم عليهم بالإعدام، وذلك مخافة تعريض صحتهم للخطر بسبب وباء كوفيد-19”.

وقالت: “إذا كان يبدو أن هذه الإجراءات مرتبطة ارتباطا مباشرا بتلك المبادرة البرلمانية الأمريكية الأوروبية، فإن إطلاق سراح الصحافيين الثلاثة ما زال لم يدخل حيز التنفيذ. فبعد أسبوع فقط من الموافقة المبدئية على إطلاق سراح محمد أوكسجين، وجد المدون نفسه قيد الاحتجاز من جديد لمدة 15 يوما على ذمة تحقيق بتهمة (الانتماء إلى جماعة إرهابية)”.

وتابعت: “بالإضافة إلى ذلك، لا يزال عدد كبير من الصحافيين رهن الاحتجاز، وقد ورد ذكر بعضهم في الرسالتين، مثل محمود حسين، وعلاء عبد الفتاح، وحسام الصياد. هذا وقد تم فتح تحقيق جديد ضد سلافة مجدي، وإسراء عبد الفتاح، بشأن ارتكاب أفعال مزعومة في أثناء الاحتجاز”.

يُذكر أن مصر تقبع في المرتبة 166 (من أصل 180 بلدا) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته “مراسلون بلا حدود” في وقت سابق هذا العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية