لندن-“القدس العربي”: لجأ علماء يابانيون إلى ابتكار إنسان آلي “روبوت” للتغلب على مشكلة عدم التزام بعض الناس بارتداء الكمامة الطبية على الوجه وتجاهل البعض قواعد التباعد الاجتماعي وذلك للحد من انتشار وباء “كورونا” الذي لا يزال يهدد العالم على الرغم من التوصل إلى لقاح لهذا المرض.
وظهر “الروبوت” في سلسلة متاجر “أوساكا” اليابانية ويحمل اسم “Robovie” حيث يتولى مهمة ضمان ارتداء العملاء للأقنعة الطبية على الوجه وممارسة التباعد الاجتماعي داخل المتجر.
ويرشد الروبوت، الذي طوره المعهد الدولي لأبحاث الاتصالات المتقدمة “ATR” العملاء كما يحذرهم على الفور عندما يكتشف من خلال الكاميرا وتقنية الشعاع الليزري ثلاثي الأبعاد أنهم لا يرتدون أقنعة أو لا يلتزمون بقواعد التباعد الاجتماعي.
وجرى خلال الأسبوع الماضي استخدام الروبوت بشكل تجريبي، وقد يستمر استخدامه على الأقل حتى نهاية الشهر، وقال المعهد الدولي لأبحاث الاتصالات المتقدمة إنه سيتم تمديد استخدامه وفقاً للوضع.
ومع وجود نحو 120 ألف حالة من حالات الإصابة بفيروس كورونا المُبلغ عنها وما يقرب من ألفي حالة وفاة فقد نجت اليابان من الوباء بشكل أفضل من العديد من الدول، ويلتزم الناس في الغالب بطلبات ارتداء الأقنعة، لكن بعض المتاجر والأماكن العامة لا تخلو من المخالفين.
وتدعو السلطات اليابانية إلى توخي اليقظة والحذر بعد عودة ظهور الحالات، حيث يصبح الطقس أكثر برودة، ويقضي الناس المزيد من الوقت في الداخل.
ويوفر الروبوت الجديد استجابة مبتكرة للتحديات التي تفرضها جائحة الفيروس التاجي، ومؤشرًا على كيفية قيام شركات التكنولوجيا بتقديم حلول للمشكلات البشرية.
ويأمل مطورو الروبوت “روبوفي” أن تقلل التجربة من الاتصال الوثيق بين المتسوقين والموظفين، مضيفين أنهم يعتقدون أن معظم الناس يشعرون بإحراج أقل عندما يطلب منهم الروبوت ذلك بدلًا من البشر.
وتُعد إمكانات الروبوتات التي تلعب دورًا مهمًا في الاستجابة لتفشي الأمراض في المستقبل واعدة للغاية.
ولعبت الروبوتات أدواراً مهمة في مراكز العزل والمستشفيات، حيث قدمت حلولاً آمنة للمواقف الشديدة الخطورة والخطيرة بالنسبة للبشر.
ومؤخراً، تمكَّن علماء أمريكيون من ابتكار إنسان آلي خارق يعمل على مكافحة فيروس كورونا المستجد ولديه قدرة فائقة على الحد من انتشاره وذلك مع ضمان عدم انتقال الفيروس لأي شخص آخر من العاملين في مكافحته كما يحدث في المستشفيات ومع العاملين في الصفوف الأمامية.
ويعمل الروبوت المستحدث في مجال مساعدة المدارس والجامعات والشركات والمنشآت العامة بعمليات تطهير مبانيهم، لكنه يستخدم الأشعة فوق البنفسجية لقتل فيروس كورونا.
وأطلق العلماء الأمريكيون على الروبوت اسم “UVBot” وعمل على تطويره فريق من كلية غرينجر للهندسة في مركز نظم هندسة الرعاية الصحية بجامعة إلينوي في أوربانا شامبين، بحسب ما أورد موقع “ميديكال إكسبرس” في تقرير.
ويمكن بناء الروبوت باستخدام أشياء يسهل الوصول إليها وبرمجته لتنظيف المساحات باستخدام ضوء الأشعة فوق البنفسجية التي تعد شكلا من أشكال الإشعاع التي يمكن استخدامها للتعقيم والتطهير للحد من انتشار فيروس “كوفيد-19”.
وخلال الصيف الماضي تمكنت مجموعة من الطلبة والباحثين في تركيا من تصميم “روبوت ممرض” أطلقوا عليه اسم “أتاجان” ويهدف لحماية الطواقم الطبية من العدوى بالفيروس الوبائي.
وصمم الطلبة في جامعة أتاتورك في مدينة أرضروم التركية روبوت “أتاجان” الذي يعمل على تقديم الطعام والدواء لمرضى كورونا في المستشفيات، ما يساهم في تقليل احتمالات إصابة الطواقم الطبية بالعدوى الفيروسية.
وخاض “أتاجان” عدة مراحل وتجارب صناعية حتى استقر مطافه في المستشفى التابع لجامعة أتاتورك لإجراء الاختيارات العملية على مستوى أدائه، حسب ما نشرت وكالة أنباء “الأناضول”.