حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس كتلة «النهج الوطني» عمار طعمة، أمس الأحد، الحكومة إلى متابعة مصادر الإيرادات غير النفطية، فيما أكد أنها توفر أموالًا طائلة لخزينة الدولة وتسدد معظم رواتب الموظفين.
وقال في مؤتمر صحافي إنه «مع اشتداد حدة الأزمة المالية وتفاقم آثارها على الاقتصاد الوطني إلى الحد الذي يهدد رواتب الموظفين، نؤكد على أهمية متابعة مصادر الإيرادات غير النفطية التي يمكن أن توفر أموالا طائلة للخزينة العامة ومن مورد واحد فقط».
وحثّ طعمة، الحكومة على ضرورة «إطلاع الرأي العام والسلطات الرقابية بجميع أصنافها على المعايير والضوابط المعتمدة من قبل البنك المركزي في تصنيف المصارف والذي ترتب على ضوئه تحديد نسبة مبيعات الدولار في مزاد العملة إلى تلك المصارف، ومعرفة قيمة وأهمية كل معيار من نسبة التقييم الكلي لكي نتحقق من واقعية أهلية تلك المصارف وفاعليتها التنموية ومساهمتها في تحريك النشاط الاقتصادي الوطني، وليس مجرد واسطة طفيلية تستنزف العملة الصعبة كأرباح غير مبررة ودون عمل إنتاجي للدولة».
وأكد أهمية «إعادة العمل بالنشرة التفصيلية للبنك المركزي التي تذكر مقدار مبالغ الدولار المباعة لكل مصرف والتحقق من واقعية نشاطها المتناسب مع شراء تلك المقادير من الدولار، ولا يكتفي البنك بنشرة إجمالية تذكر إجمالي مبيعات الدولار في مزاد العملة لان ذلك يبقي الصورة غامضة ومشوشة ويمنع الرقابة والمتابعة اللازمة للتأكد من سلامة الإجراءات».
وأشار إلى أن «الفرق بين سعر الدولار المباع من البنك إلى المصارف الوسيطة وسعر الدولار المباع في السوق تصل إلى اكثر من 4 ٪ من مجموع المبلغ الكلي المباع من الدولار، وحيث أن مبيعات البنك المركزي من الدولار تقارب أربعة مليارات دولار شهريًا فمعنى ذلك ان 4 ٪ من المبلغ التي تساوي مائة وستين مليون دولار شهريا تذهب أرباح للمصارف الوسيطة دون عمل أو نشاط إنتاجي أو تنموي يذكر، علما أن هذا المقدار من ربح تلك المصارف يكفي لصرف راتب بمقدار خمسمائة الف لأكثر من (350) ألف مواطن شهريا».
وتساءل: «فلماذا الذهاب للاقتراض وتترك هذه الموارد وغيرها تضيع في دهاليز الفساد والمجاملات السياسية الظالمة !؟».
وتابع: «هذا المبلغ المباع شهريا من الدولار في مزاد العملة (أربعة مليار دولار تقريبا) لو افترضنا أن ما يستحصل منه إيرادات جمارك وضرائب لا تقل عن 8 ٪ من مقداره الإجمالي، وهي نسبة قليلة جدا، واحتسبنا 75 ٪ من مبلغ الدولار المباع شهريا يذهب للاستيراد فعليا، فإن ايرادات الجمارك والضرائب المستحصلة يفترض أن لا تقل عن (240) مليون دولار شهريا، وهي ما تكفي لدفع راتب بقيمة خمسمائة الف دينار (نحو 400 دولار) لأكثر من (550) ألف مواطن شهريا».
وختم بالقول: «ولو توفرت الإرادة الجدية من الحكومة والسلطات الرقابية لمتابعة هذا المورد الذي يدلل على وجود موارد عديدة وبإيرادات مضاعفة يمكن تحصيلها لتجاوز الأزمة المالية لتجنبنا الاقتراض وآثاره المدمرة على الاقتصاد العراقي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية