وزير المالية الفلسطيني الجديد يسعي لاقتصاد حر
وزير المالية الفلسطيني الجديد يسعي لاقتصاد حررام الله ـ من محمد السعدي وستيفن شير: وعد وزير المالية الفلسطيني الجديد عمر عبد الرازق بادخال تغييرات كبيرة علي الاقتصاد الفلسطيني المتداعي تتمثل أساسا في التحول الي السوق الحر وتقليل الاعتماد علـــي الحكومة.وعين عبد الرازق (47 عاما( الذي تلقي تعليمه في الولايات المتحدة وزيرا للمالية في وقت سابق من هذا الاسبوع في أعقاب فوز حركة المقاومة الاسلامية )حماس( في الانتخابات الفلسطينية في أواخر كانون الثاني (يناير) بعد أسابيع قليلة من اطلاق سراحه من سجن اسرائيلي. وسيخلف عبد الرازق الاصلاحي سلام فياض في ادارة اقتصاد أنهكته أكثر من خمس سنوات من الاقتتال الفلسطيني الاسرائيلي. ويري عبد الرازق الذي يحمل درجة الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة ولاية ايوا الامريكية أن مهمته لانعاش الاقتصاد الذي يبلغ معدل البطالة فيه حوالي 24 في المئة صعبة لكنها ليست مستحيلة .وقال عبد الرازق في مقابلة مع رويترز امس ندرك ونعلم أننا خاضعون للاحتلال. لهذا فاننا لن نتصرف كما لو أن لدينا دولة . وأضاف قائلا لدينا اقتصاد خاضع للاحتلال وبالتالي فان البقاء وكسب القوت هما أهدافنا .وتصاعدت حدة الازمة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية بفعل الحاجة الي تدبير حوالي 95 مليون دولار شهريا لدفع الرواتب، ذلك لانه في أعقاب فوز حماس في الانتخابات أوقفت اسرائيل تحويل ايرادات الضرائب التي تقوم بجبايتها نيابة عن السلطة. ووصف عبد الرازق الذي قضي بضعة أشهر في سجن اسرائيلي قيد احتجاز اداري دون محاكمة الاجراء بأنه دعاية انتخابية وأعرب عن ثقته في أن اسرائيل ستستأنف تحويل حوالي 50 مليون دولار شهريا بعد الانتخابات العامة التي ستجريها في 28 آذار (مارس). وقال عبد الرازق انهم يحتجزون أموالنا… انهم يتقاضون أتعابا مقابل جمع أموالنا ويتعين عليهم أن يدفعوها .واستعرض عبد الرازق الخطوط العريضة لخطة يلعب القطاع الخاص فيها دور المحرك الرئيسي للاقتصاد الفلسطيني. وقال نري أن دورنا سيكون اشرافيا. لن نقود التنمية… ونأمل أن نتمكن من تشجيع القطاع الخاص علي ايجاد الوظائف. لن نعتمد علي القطاع العام لحل مشكلة البطالة . وبتطلع عبد الرازق الي جذب رؤوس الاموال من الخارج لتمويل عملية التنمية لاسيما من رجال الاعمال الفلسطينيين المقيمين في الخارج. وقال نأمل أن تعود حصة كبيرة منها وتستثمر في الاقتصاد الفلسطيني… وسنطبق اللوائح والقوانين التي تسهل وتيسر الاستثمار الاجنبي . وسيتمثل الهدف الاول في تعزيز قطاعي الاسكان والانشاء اللذين تضررا في الغارات العسكرية الاسرائيلية علي مدي السنوات الخمس الماضية. أما الاهداف الاخري فستكون انهاء الاحتكارات وتحويل الموارد العامة تجاه الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم أو العدالة الاجتماعية كما يطلق عليها عبد الرازق. ولم تتم الموافقة بعد علي ميزانية 2006 لكن عبد الرازق قال ان خطة الانفاق ستكون مشابهة لخطة 2005 التي تضمنت انفاق مليار دولار. وبموجب القانون يتعين الموافقة علي الميزانية بحلول نهاية آذار (مارس) والا لن يسمح بأي انفاق. ولهذا قال عبد الرازق انه سيسعي للحصول علي مهلة اضافية من المشرعين. وأضاف أنه يأمل أن تتمكن السلطة الفلسطينية من توفير معظم تلك الاموال ودعا الاتحاد الاوروبي وهو أكبر مانحي المعونات للفلسطينيين الي مواصلة تقديم مساعداته التي تبغل حوالي 500 مليون يورو سنويا. وقال مسؤولو بالاتحاد الاوروبي انهم سيمنحون حماس بعض الوقت لتتخذ موقفا معتدلا من اسرائيل قبل أن يقرروا مصير المساعدات. وقال عبد الرازق نحن لسنا حكومة حماس… نحن حكومة فلسطينية متعهدا بالتزام الشفافية والخضوع للمحاسبة عن كل الاموال التي تحصل عليه السلطة. وتابع قائلا عندما يتحدثون )الاتحاد الاوروبي( مع حكومتنا ويلاحظون كيف نتعامل مع المال العام سيغيرون رأيهم . وأضاف قائلا لا يوجد ما يبرر ربط المساعدة الاقتصادية والانسانية بالعملية السياسية .ويبلغ اجمالي الاموال التي يقدمها المانحون الاجانب الي السلطة الفلسطينية حوالي مليار دولار سنويا. وقالت الولايات المتحدة التي قدمت1.5 مليار دولار علي مدي السنوات العشر الماضية انها ستقتصر علي منح الاموال الي المنظمات الانسانية. واوضح عبد الرازق أنه علي استعداد للقاء نظيره الاسرائيلي لكن هذا يتطلب موافقة الحكومة الفلسطينية علي أي اجتماع. وقال لكننا لا نتطلع الي الاجتماعات لمجرد الاجتماع… اذا كانت هناك حاجة فلا أعتقد أنه ستكون هناك مشكلة .4