الانتهاء من تصوير أحداث المسلسل التلفزيوني المغربي الضخم «سالف عذرا»

حجم الخط
1

الرباط ـ «القدس العربي»: من المرتقب أن يطل نجوم الدراما المغربية على المشاهدين قريبًا في عمل فني ضخم بعنوان «سالف عذرا» جمع عددا كبيرا من الممثلين تحت إدارة المخرجة جميلة البرجي بنعيسى، ومن تأليف مشترك بين المخرجة وأحمد بوعروة وعبد الهادي سيكي.
وانتهت المخرجة من تصوير آخر مشاهد المسلسل التلفزيوني الجديد، إذ من المنتظر أن يبث على القناة الأولى خلال الأسابيع المقبلة، حيث نفذت إنتاجه شركة «كود نيو كوم».
وظلت البرجي – من خلال «سالف عذرا» – وفية لرؤيتها الفنية للمواضيع والشخصيات، بالإضافة إلى حرصها على أن تضفي على العمل طابعا ملحميا من حيث المعالجة الدرامية – الإخراجية، حيث حاولت من خلال هذا العمل تكريم المرأة، والاستمرار في تقديم مواضيع تجعل المتلقي يحس بمتعة الجمع بين الإبداع والرؤية الناضجة.
وتدور أحداث «سالف عذرا» حول امرأة ذات شخصية قوية اسمها «عذرا» تصطدم بحرمانها من حقها في الإرث من قبل أشقائها، لتحترف الغناء الشعبي وتتخذ منه وسيلة للتعبير عما عاشته من ظلم وتنتقد كل المتسلطين الذين يسطون على أملاك الغير، بمن فيهم «المعطي» قائد القبيلة المتسلط الذي يتنكر في زي الورع لطمس جرائمه، فهو لا يؤمن بتصرف المرأة في حقها في الأرض، فاستباح لنفسه السطو على كل الأراضي بالترهيب و التزوير، لكنه سيصطدم بصلابة «عذرا» المغنية الشعبية التي ستقلب موازين القوى بأغانيها التي جعلته يترنح، حتى وقع في الخطأ حينما حرض على قتلها. ولم تجد «عذرا» نفسها وحيدة، بل استمدت القوة أيضا من علاقة عاطفية جمعتها بابن القائد المتسلط، والذي كان مخالفا لوالده في توجهاته، خاصة أنه مقتنع بأن أسلوبه لا يخلو من بطش وترام على أملاك الغير، لتكون علاقته بـ «عذرا» عنوانا للتمرد.
وجرى تصوير أحداث المسلسل الذي يتكون من أربع حلقات مطولة من 52 دقيقة للحلقة منذ مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، في بنجرير وسطات ونواحيهما، وتحديدا في منطقة «أولاد السي بنداود» وعرف مشاركة العديد من الأسماء الفنية المعروفة، مثل هدى صدقي وربيع القاطي وعبد الحق بلمجاهد وآمال التمار وجواد السايح وإدريس رمسيس وسعيد قيلش وآخرين.
على صعيد آخر، قام المخرج والسيناريست المغربي أحمد بوعروة، أخيرا بتأسيس أكاديمية «سكوب ميديا» للسمعي البصري في مدينة بن سليمان ضواحي مدينة الدار البيضاء؛ ودشنت الأكاديمية نشاطها بتنظيم أول دورة في سلسلة «ماستر كلاس» بشراكة مع «ملتقى الرباط لإحياء الموروث الثقافي والفني» وهي سلسلة تروم استضافة خبراء وأكاديميين في مجال الصوت والصورة وكذا فنانين مغاربة.
الدورة الأولى لـ «ماستر كلاس» عرفت استضافة المخرج والسيناريست المغربي إبراهيم شكيري، في مقر الأكاديمية، وشارك في تقديم هذا اللقاء المخرج سعي بلي.وشكلت الدورة فرصة للمخرج شكيري للحديث عن تجربته في مجال الإخراج، أمام جيل من الشباب الناشئ والتواق لفهم أغوار السينما المغربية.
وسلط ضيف الدورة الأضواء على تجربته الفنية، انطلاقا من مكان نشأته في ديار المهجر في بلجيكا، حيث تلقى تعليمه، وكانت بدايته بشراء كاميرا في سن العاشرة، قبل أن ينقل جيل الشباب للحديث عن تجربته التي بلغت أكثر من ثلاثين عملا فنيا.
كما خصص حيزا هاما للحديث عن أبرز أعماله التي تركت انطباعا لدى الجمهور المغربي، وعن طريقة اختياره وكتابة السيناريو؛ قبل ان يعرّج على تقديم عدد مهم من النصائح لطلبة الأكاديمية، داعيًا إياهم إلى القراءة بغزارة ومشاهدة الأفلام بكثرة.
اللقاء كان مناسبة ايضا لتقريب الطلبة والجمهور السليماني والمهتمين بالمجال السينمائي من تجربة ضيف ماستر الكلاس، وفرصة لتعلم أبجديات الانخراط في تجربة الاخراج السينمائي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية