تل أبيب تؤكد حصول حماس على صواريخ مضادة للطائرات تم تهريبها من ليبيا مؤخراالناصرة-‘القدس العربي’- من زهير أندراوس: قالت مصادر أمنية رفيعة المستوى في تل أبيب أمس إن الجيش الإسرائيلي اصدر أمرا بتغيير مسار الطائرات المدنية والحربية الإسرائيلية قرب الحدود المصرية مع الدولة العبرية.
وأفادت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية أمس ان تقييما للأوضاع الأمنية أجرته المؤسسة العسكرية مؤخرا، في إطار الدروس المستفادة من الهجمات الإرهابية التي وقعت في آب (أغسطس) الماضي عند الحدود الإسرائيلية ـ المصرية، دفع الجيش الإسرائيلي إلى إصدار أمر بتغيير مسار الطائرات الحربية والمدنية في المنطقة. وكان مقاومون شنوا هجوما على دورية إسرائيلية في ايلات في آب (أغسطس)، ما أسفر عن مقتل ثمانية إسرائيليين، وإصابة 31، ومقتل سبعة من منفذي الهجمات. وفي محاولة لتعقب منفذي الهجوم، قتلت إسرائيل خمسة جنود مصريين ما تسبب بتوتر بين الدولتين، كما أن المخابرات الإسرائيلية قالت في الأسبوع الماضي إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمكنت من الحصول على صواريخ مضادة للطائرات تم تهريبها من مخازن الأسلحة في ليبيا خلال الفوضى التي عمت البلاد قبل سقوط العقيد معمر القذافي، الأمر الذي قد يؤدي، بحسب تعبير المصادر، إلى تهديد الملاحة الجوية من وإلى إيلات، على حد تعبيرها.
علاوة على ذلك، قال المراسل للشؤون العسكرية في موقع الصحيفة على الشبكة العنكبوتية إن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن ما أسماه العملية القادمة ستكون على شكل قيام مجموعة مسلحة بالتسلل إلى داخل إسرائيل، وإطلاق النار باتجاه حافلة في طريقها إلى إيلات، وبعد ذلك يسيطر عناصر المجموعة على الحافلة، ويختطفون جميع ركابها لاستخدامهم كورقة مساومة.
وفي أعقاب هذه التقديرات، أضاف الموقع، قرر الجيش تدريب جنود من وحدات مختارة لمواجهة عمليات من هذا النوع، وتم وضع خطة تدريب خاصة.
وأوضح المراسل أن عملية إيلات، التي وقعت قبل 3 شهور على الحدود مع مصر وقتل فيها 8 إسرائيليين، أكدت وجود مثل هذه المخططات. وخلال جلسة تقييم للوضع أجريت مؤخرا في قيادة الجيش، بمشاركة كبار القادة، تم عرض سيناريو بموجبه تقوم مجموعة مسلحة بالسيطرة على حافلة على الطريق الواصل بين (متسبي ريمون) وإيلات.
وبحسب الأجهزة الأمنية في الدولة العبرية فإنها لا تنفي إمكانية محاولة تنفيذ مثل هذه العملية، كما تدعي أن عناصر المجموعة الذين نفذوا عملية إيلات كان هدفهم اختطاف الحافلة.
وأشار الموقع في هذا السياق إلى تعرض حافلتين لإطلاق النار في العملية ذاتها، إضافة إلى مركبات خصوصية. وبحسب الأجهزة الأمنية فإن مثل هذه العمليات تعرف على أنها عمليات مساومة، بادعاء أن هدف المنفذين هو إجراء مفاوضات بشأن إطلاق سراح مختطفين رهائن، سواء كانوا أحياء أم أمواتا.
ونقل الموقع الإسرائيلي عن مصادر في جيش الاحتلال قولها إنه في إطار تقديرات الوضع التي أجرتها قيادة الجيش عرضت تقديرات مفادها أن عناصر أي مجموعة تتوجه لتنفيذ عملية لا يعرفون كيف ستنتهي، وأن هدفهم هو قتل أكبر عدد ممكن لتحقيق ما أسمته المصادر عينها بالإنجاز المعنوي، وبالنتيجة فإن اختطاف حافلة مليئة بالركاب يلبي هذا الغرض.
وبحسب المصادر ذاتها فإن عمليات من هذا النوع، عمليات مساومة، هي خطيرة وحساسة أكثر من السعي لتنفيذ عملية قتل، ولذلك يجب الاستعداد لها بما يتلاءم. كما قال الموقع الإسرائيلي إن السيناريو الأكثر تطرفا والذي يخشاه الجيش هو اختطاف حافلة مليئة بالنساء والأطفال على طريق إيلات، ولذلك قرر الجيش وضع مسار تدريب جديد. وأضاف أن وحدتين من النخبة العسكرية بدأتا في الأيام الأخيرة تدريبات خاصة.
ومن المتوقع أن تستمر التدريبات نحو أسبوع في ما يسمى بالمدرسة لمحاربة الإرهاب في معسكر (أودم). وتتضمن التدريبات مناورات مكثفة لمواجهة سلسلة سيناريوهات، بما فيها السيطرة بسرعة على حافلة تم اختطافها. يذكر في هذا السياق أنه بعد عملية إيلات، فإن الجيش قد عزز من قواته في الجنوب، على الحدود مع مصر، جرى في إطارها نشر لواء من الجيش على طول الحدود، كما تم تركيب وسائل رصد تكنولوجية من الجو والبر، كما قالت المصادر الأمنية الإسرائيلية للموقع.