الرئيس الأفغاني أشرف غني
الدوحة: أعلنت مصادر قريبة من المحادثات الأفغانية في الدوحة الثلاثاء أن المفاوضات بين حركة طالبان والحكومة باتت مهيأة للتقدم نحو مرحلة جديدة، رغم معارضة الرئيس أشرف غني.
ويجري الطرفان مفاوضات هي الأولى من نوعها، في أعقاب اتفاق انسحاب تاريخي للقوات الأمريكية وقعته واشنطن والحركة المتمردة في شباط/فبراير.
وبموجب هذا الاتفاق، وافقت الولايات المتحدة على سحب جميع القوات مقابل ضمانات أمنية وتعهد طالبان ببدء محادثات مع كابول.
والمحادثات التي انطلقت في أيلول/سبتمبر، سرعان ما تعثرت بسبب الخلافات حول جدول الأعمال والإطار الأساسي للمناقشات والتفسيرات الدينية.
غير أن مصدرا قريبا من المحادثات قال لوكالة فرانس برس الثلاثاء أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن جميع القضايا التي أعاقت بدء المحادثات بشكل جدي.
وأعرب غني عن غضبه جراء استعداد مفاوضي الجانب الحكومي للقبول بصياغة تشير بالتساوي إلى كل من إدارته وطالبان بصفتهما “أطراف الحرب”، وفقًا لمسؤول أفغاني.
وقال المصدر إن أحد أعضاء فريق التفاوض الحكومي سافر إلى كابول في محاولة لإقناع غني.
وأكد مصدر آخر قريب من المحادثات هذا التقدم.
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو دعا إلى “مناقشات سريعة” بين الجانبين خلال زيارة قصيرة إلى الدوحة السبت التقى خلالها كلا من طالبان ومفاوضي الحكومة الأفغانية.
ووافقت طالبان بدورها على التخلي عن مطلبها بأن تستند المحادثات وأي اتفاق مستقبلي إلى تفسيرها للشريعة الإسلامية.
وأصر المتمردون في السابق، وهم متشددون سنة ، على التمسك بالمذهب الحنفي للفقه الإسلامي السني. لكن المفاوضين الحكوميين قالوا إن هذا التفسير يفتح الباب للتمييز ضد الأقليات في أفغانستان.
وتصاعدت أعمال العنف في أفغانستان في الأسابيع الأخيرة رغم المحادثات. ووقع انفجار مزدوج الثلاثاء أسفر عن مقتل 14 شخصًا على الأقل في ولاية باميان.
والأسبوع الماضي، قالت وزارة الدفاع الأميركية إنها ستسحب قريبًا حوالى 2000 جندي من أفغانستان لتسريع الجدول الزمني المحدد في اتفاق شباط/فبراير بين واشنطن وطالبان والذي ينص على انسحاب كامل بحلول منتصف 2021.
(أ ف ب)